اقتصاد

آراء متباينة لمواطنين حول الوضع المعيشي

أبدى مواطنون تذمرهم واستياءهم من الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد، وقالوا في استطلاع، ” حول معاش الناس والوضع الاقتصادي وزيادة أسعار الكهرباء والوقود والخبز والدواء، قالوا إن الوضع الاقتصادي تفاقم ولا يحتمل، وعزوا ذلك إلى سوء إدارة الدولة في الملف الاقتصادي، ويرون أن الهجرة أصبحت واجبة، وأنه لا مستقبل لهذه البلاد، خاصة وأن شهر رمضان على الأبواب، وأكدوا أن ما تمر به البلاد الآن من المشاكل الاقتصادية سببه الأساسي مشاكل السياسة وصراع الكراسي، وطالبوا الجهات المختصة بضرورة وضع حل عاجل، فإلى ما قالوه..

 

هجرات بكثافة
واستبعد المواطن عباس محمود موسى أن يجلس عاقل في الخرطوم ويعيش فيها، وقال، إن الخرطوم تحولت إلى خراب، والأسعار تتزايد، إضافة إلى إعلان المظاهرات يوم بعد يوم، وإجراءات التصدي للمظاهرات، ويضيف أن كل ذلك ينخر في جسد الوطن، إذا تبقى الجسد أصلاً، ويشير إلى أن هناك هجرات بكثافة خارج السودان، موضحاً أنه في الغالب تنشط حركة السفر خارج السودان قبل رمضان للمقتدرين، وتساءل: ماذا عن المواطنين غير المقتدرين؟

 

ارتفاع متواصل
وأدان المواطن محمد أبشر بشدة ما أسماه بانقلاب ٢٥ أكتوبر واصفاً إياه بالمشؤوم، وقال في حديثه بحسب صحيفة اليوم التالي”،  إن الأوضاع الاقتصادية في السودان ازدادت سوءاً، مضيفاً أن هناك ارتفاع كبير في أسعار المحروقات أكثر من ٣٠% وزيادة في أسعار الكهرباء أكتر من ٦٥٠%، إضافة إلى زيادة في أسعار الخبز أكثر من ٦٠٠% مع التوقع الوصول إلى ١٠٠%، إلى جانب زيادة في أسعار الغاز ٥٠٠% مع التوقع بأن يصل إلى ١١٠٠%، وعن أسعار الأدوية والمستشفيات قال أبشر إن زيادتها فاقت التوقع بكثير.

 

درك أسفل
وأبدت المواطنة عائشة أبكر تشاؤمها من الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مشيرة إلى أنها لها ثلاث من البنات وولدان، وقالت إنهم أيتام وهي من تعولهم بعد فقدان زوجها منذ عامين، ووصفت الوضع بالمذري، قائلة إنها تعمل في إحدى الكافتريات كبائعة شاي، مضيفة أنها تخرج في الصباح الباكر وتعود ليلاً، ولفتت إلى أن الأوضاع تسير في اتجاه الدرك الأسفل وليس هناك بشريات للإصلاح، وعن زيادة الوقود قالت عائشة: أصبحنا لا نتفاجأ بمثل هذه القرارات فهي ثابتة كل يوم.

 

غول الغلاء
إلى ذلك يرى المواطن عبد العزيز عبدالله أن ما يحدث الآن من زيادات في أسعار الوقود إخفاق من أجهزة الدولة المعنية بالإصلاح الاقتصادي، وقال، إن قيادات الدولة تنقصهم خبرات في إدارة الملف الاقتصادي، مضيفاً أن السودان في السابق كان يعتبر سلة غذاء العالم، لكن في الوقت الحالي يعتبر أفقر من دول كثيرة، موضحاً أن المشاكل السياسية هي السبب فيما يحدث الآن، منتقداً زيادة المرتبات قائلاً إنها ليست حلاً لما يحدث للمواطن الآن، مشيراً إلى أن هناك كثير من المواطنين غير موظفين، بل يعملون في الأعمال الحرة، متسائلاً عن طريقة هؤلاء في مواجهة غول الغلاء الذي ظل يضربهم بشكل مستمر، وطالب قيادات الدولة بضرورة وضع حلٍ مناسب لهم أو التنحي عن المنصب.

 

مغادرة البلاد
الطالبة رقية علي إسحق تدرس في جامعة النيلين المستوى الثالث قالت إنها تتمنى الانتهاء من دراستها ومغادرة البلاد فوراً، وبررت ذلك بما تراه وتشهده من انهيار في الوضع الاقتصادي والمعيشي، وأضافت أن عدداً كبيراً من زملائها تركوا الدراسة بسبب أوضاع أسرهم المادية، موضحة أن مصارفها اليوم لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه يومياً إذا أرادت الذهاب إلى الجامعة، وعن زيادة أسعار الوقود تقول رقية إن أصحاب المركبات استغلاليين يفرضون تعرفة عالية بمجرد سماعهم بزيادة أسعار الوقود، وطالبت الجهة المختصة بضرورة الالتفات إلى وضع الناس والاهتمام بمعاشهم حتى ينعم المواطن بعيشة كريمة، قائلة إنه واجب الحكومة.

 

زيادات مستمرة
ويقول الموظف بإحدى الجامعات السودانية محمد بخيت إن الوضع المعيشي أصبح لا يحتمل ولا يطاق، مضيفاً أن زيادة أسعار الوقود أصبحت مستمرة كل يوم، قاطعاً أن أسعار السلع الاستهلاكية ستزيد، وبرر ذلك لأن الزيادة في أسعار الوقود تجعل كل السلع الغذائية الأساسية في ارتفاع متزايد، وأكد أن المواطن أصبح مهدداً في كل شيء في أمنه ومعاشه حتى في تلقي تعليمه، وتابع: الآن شهر رمضان على الأبواب وكذلك الصيف وهناك ارتفاع حاد في الأسعار مع جدول قطوعات الكهرباء المعلنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الخرطوم: (كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى