منوعات وفنون

“الصحافية المتزوجة”.. بين تحقيق النجاح المهني ومهام المنزل

 

أم وصحفية فى نفس الوقت، كيف تستطيعين التوفيق بين المهنة والتزامات شؤون المنزل؟ سؤال يطرحه الجميع على الصحفيات، لأن الوضع صعب ومرهق ويضع الصحافية المتزوجة أمام خيارين، إما أن تهتم بأولادها وزوجها، أو تسارع وتجتهد حتى تحصل على سبق صحفي وتلتزم بواجبها المهني وتنسى دورها كـ”أم”، فالعمل الصحفي دورة مستمرة على مدار (24) ساعة.

البعض يري أن الصحافية المتزوجة لا تستطيع الإيفاء بالالتزام التام تجاه المهنة لأن شؤون المنزل وتربية الأبناء تنال النصيب الأكبر من وقتها، آخرون يؤكدون وهم الغالبية أن الصحافية المتزوجة تقدم عطاء أفضل بعد الزواج، لكننا بين ذلك الرأي وهذا، لم نجد سبيلاً أمثل من الاحتذاء بالمثل الشائع (أعط الخبز لخبازه)، فأسرعنا الخطى إلى بعض الصحفيات، فلنقرأ السطور جيداً.

 

مهنة مختلفة

تقول الصحافية نازك شمام إن العمل الصحفي مختلف عن كل الوظائف الأخرى، نظراً لعدم وجود وقت محدد لإنجاز المهام، وتضيف: في كثير من الأوقات تواجه الصحفية المتزوجة صعوبة كبيرة في التوفيق بين المنزل والعمل، والصعوبة تكمن في فكرة تقبل الزوج للعمل لجهة التجول في عدة مناطق بالخرطوم وأحياناً السفر للولايات وخارج السودان، وتابعت: هناك أنشطة صباحية وأخرى مسائية تحتاج للإنجاز وهو ما لا يتوافق مع إدارة شؤون المنزل، نازك تشير إلى تجربتها الشخصية، وتقول إنها واجهت صعوبات في البداية، لكن بمرور الوقت الوضع تغير، واستطاعت تخطي كل الصعوبات لأن زوجها متفهم لطبيعة المهنة وداعم لها، وأردفت: بعد الإنجاب كانت الصعوبة الحقيقية خاصة في السنوات الأولى للولادة، ولفتت إلى أنها فكرت كثيراً في اعتزال المهنة، وتقدمت نازك بشكرها لإدارة صحيفة (اليوم التالي) لأنها سمحت لها بالبقاء في المنزل لعام ونصف، وأضافت: إجمالاً توجد صعوبات، لكن يمكن تخطيها إذا وجدت الصحفية زوجاً متفهماً لطبيعة العمل.

 

مهمة سهلة

تقول الصحفية عايدة سعد حول كيفية الموازنة ما بين عملها ومسؤوليتها تجاه أبنائها وبيتها: “أنا أم وصحفية، أي من هاتين الصفتين تأتي أولاً، صدقاً لا أعرف، فتارة سأعبر عن نفسي بالأم الصحفية، وتارة أخرى بالصحفية الأم؛ لأنني أتأرجح ما بين واجباتي المنزلية والمهنية، ولكل منهما زمانه ومكانه الخاص به، وتضيف: من السهل التوفيق بين الاثنين خاصة بعد التحولات الأخيرة مع ظهور جائحة “كورونا” وأزمة المواصلات وارتفاع تكاليف التعرفة، حيث وافق الناشرون على إرسال المواد الصحفية من المنازل وهي مهمة سهلت عمل الأم الصحفية، كما أن تحول المؤسسات الإعلامية إلى المنصات الإلكترونية قاد إلى حل الأزمة، وأشارت عايدة إلى أنه وحتى في حال العمل المستمر لن تكون هناك مشكلة، ولفتت إلى أن زوجها متفهم لطبيعة عملها.

 

تنظيم الوقت

من جهتها تقول الصحافية بخيتة زايد إن كلمة السر في فرض التوازن بين واجبات العمل ومسؤوليات المنزل هي تنظيم الوقت، وأضافت: واصلت عشرات الصحفيات المتزوجات العمل في الوسط الصحفي وحققن نجاحات لا تخطئها عين في كل المجالات والقوالب الصحفية بل وتفوقن على الرجال في ذلك ووصلت النساء في السودان إلى درجات عليا حتى أنهن تقلدن منصب رئيس تحرير، وتابعت: بات بالإمكان الفوز بسبق صحفي دون أن تشكل الصحفية حضوراً وإن حضورها الحقيقي يكمن في فكرها المتقد وخبرتها المتراكمة، ولفتت بخيتة إلى أن المرأة وبممارستها لأمومتها إنما تمارس أعلى درجات الحب والإنسانية، وسيدات كهؤلاء كان الأحرى بالصحافة تكريمهن لكونهن يقمن بأعباء صعبة وشاقة وفوق ذلك ارتضين ممارسة عشقهن اللدود من عملهن الصحفي.

 

الخرطوم: (تاسيتي نيوز)

 

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى