تحقيقات وتقارير

(البرق الخاطف) .. الشرطة في مواجهة مع “الخطافين”

 

حملات كبرى تشنها قوات الشرطة هذه الأيام، على ما أسمته بعصابات الخطف والنهب بالعاصمة الخرطوم.
العصابات هذه شكلت حالة من الهلع الاجتماعي، إذ تنامت حالات خطف مقتنيات المواطنين ونهب المارة في طرقات أحياء الخرطوم المختلفة، وأسواقها.
الحالة الأمنية كادت أن تصنف الخرطوم ضمن العواصم غير الآمنة، لكن الشرطة استدركت خطورة الأمر فكانت (حملات البرق الخاطف) بولاية الخرطوم.

المدير العام لقوات الشرطة الفريق أول عز الدين الشيخ، قبل مغادرته الخرطوم إلى ولاية كسلا لإدارة أزمة الصراع القبلي، وجه شرطة العاصمة بإطلاق حملات عاصفة على أوكار المجرمين والنهابين، في أعقاب ازدياد كبير في جرائم الخطف والنهب في الطريقات العامة، حتى أصبح الأمر حديثا يوميا في مجال المدينة، وصارت الروايات تأتيك من كل شخص عن كيفية خطف هاتفه أو حقيبته، وكذلك تفشي السرقات الليلة والنهارية.
المدير العام للشرطة يبرز هذه الأيام نجماً في سماء الأحداث، ويتسيد خطابه الشهير لقواته بولاية كسلا الساحة الإسفيرية، قوة كلمته ومباشرتها ولد إحساسا لدى قطاع كبير من الشعب بصدقه وجديته في تنفيذ تهديداته لأفراد الشرطة في حالة التراخي الأمني، في حالة نادرة يصدق فيها الشعب تصريحات مسؤول قبل وبعد الثورة المجيدة.

 

البرق الخاطف
بداية الأسبوع المنصرم، أطلقت شرطة ولاية الخرطوم، حملات منعية وتنظيمية كبرى أطلقت عليها (البرق الخاطف).
الحملات في يومها الأول استهدفت منطقة أم درمان الكبرى بمختلف محلياتها وأسواقها وأحيائها شاركت فيها وحدات شرطة الولاية الجنائية والأمنية والقوات المساندة من الإدارات العامة والمتخصصة والأجهزة النظامية الأخرى .
اليوم الأول للحملات أسفر عن توقيف 34 متهماً، وضبطت 60 دراجة نارية بدون لوحات، و112 سيارة 28 ركشة غير مرخصة، وركزت على معتادي جرائم الخطف والنهب في الطرقات العامة، بمحليات أم درمان وكرري وأمبدة، لإزالة الظواهر السالبة بالأسواق والشوارع ورصد وضبط معتادي الإجرام وضرب أوكار الجريمة وتجفيف منابعها وإنفاذ سيادة حكم القانون والقبض على المتفلتين.
مدير شرطة الخرطوم لم يذهب بعيداً عن خطاب المدير العام لقوات الشرطة الحاسم عندما قطع بأن الشرطة ستخطف أفراد عصابات الخطف والنهب التي روعت المواطنين في الأيام الماضية.
فضل المولى أكد أن حملات البرق الخاطف جاءت لخطف المجرمين وكل من تسول له نفسه المساس بحقوق المواطنين وترويعهم بالعاصمة القومية ودك حصون الإجرام وبسط الأمن والطمأنينة بمختلف المحليات.
خلال مخاطبته لقوات الحملة التي ضربت المستهدفين، ذهب إلى أن الشرطة جاءت لتقديم الخدمات الأمنية والجنائية للمواطن وهي في خدمة الشعب.

الوثبة الثانية
منذ الوهلة الأولى لانطلاقة حملات البرق الخاطف تحسس المجرمون المستهدفون بخطورة موقفهم، وكذلك المخالفين لقانون المرور أصحاب التراخيص المنتهية من السيارات والدراجات النارية والركشات، فبدأ الهمس والجهر بهجمات الشرطة على المركبات غير المرخصة والتشديد في أمر الدراجات لاستغلالها في عمليات النهب والخطف.
هذا الأمر أوجد ازدحاماً في نقاط ومواقع التراخيص بمجمعات خدمات الجمهور، حتى لا يقعوا في قبضة أفراد الشرطة الموجهين بالحسم والتشدد في أمر المخالفين.
الحملات استمرت بوثبة ثانية انتظمت أحياء وأسواق بحري، وأسفرت عن إزالة 241 راكوبة عشوائية وضبط 137 دراجة نارية بدون لوحات و 35 ركشة وتوقيف 60 متهما، دونت ضدهم بلاغات جنائية، إلى جانب ضبط خمور محلية، وإراقة كمية منها.

وثبة ثالثة
أمس (الخميس) واصلت شرطة ولاية الخرطوم، وثبتها الثالثة فيما أسمته بـ(البرق الخاطف)، حملات الأمس استهدفت محلية الخرطوم الكبرى بغرض محاربة الظواهر السالبة ودك أوكار الجريمة والقبض على المتفلتين ومعتادي الإجرام وضبط السيارات والدراجات النارية، غير المرخصة، فضلاً عن تنظيم الأسواق والسكن العشوائي داخل المخططات.
مدير شرطة الخرطوم الفريق “ياسر عبد الرحمن فضل المولى” قال أمس مخاطباً القوات المشاركة بساحة الحرية في حضور المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم والمستشار القانوني ووكلاء النيابة – إن عمليات البرق الخاطف بمحليتي بحري وأم درمان نجحت في بسط هيبة الدولة وإنفاذ القانون.
فضل المولى أشار إلى أن (البرق الخاطف) تعمل على غرس الطمأنينة في نفوس المواطنين، وتؤكد قدرة شرطة الولاية على جلب الحقوق وحفظ الأرواح والممتلكات ولا تهاب المجرمين.
مدير شرطة الولاية أشاد لدى مخاطبته القوات بيقظة المواطن وتعاونه وتقديره للخدمات التي تقدمها الشرطة، كما أنه أثنى على وحدات الشرطة والقوات المساندة من الإدارات العامة والمتخصصة والقوات المسلحة ممثلة في الشرطة العسكرية وقوات الدعم السريع، لافتاً إلى أن أحد أهداف الحملة تتمثل في فتح الطرقات وتسهيل حركة المواطن بالمواقف والأسواق بما يقلل من الازدحام وتقليل فرص الجريمة .
مدير الشؤون العامة بشرطة الولاية اللواء “يوسف الحسن علي” أشاد بالتنسيق بين الشرطة والنيابة والمحليات في عمليات البرق الخاطف، وأشار إلى استمرار الحملات المنعية وحسم جميع مظاهر الفوضى ضد المخالفين بالقانون مشيداً بالدعم الذي ظلت تقدمه حكومة الولاية للشرطة لإنفاذ واجباتها على الوجه الأمثل.

وثبات أخرى
شرطة ولاية الخرطوم لم تنته بعد من وثباتها، في حملات (البرق الخاطف)، حسب الخطة المرسومة فإنها تستهدف محليات الولاية السبع، لتحقيق غرضها في حفظ الأمن وفرض هيبة الدولة التي ضاعت بين عوادم الدراجات النارية لفترة من الزمن.

 

تقرير – محمد أزهري

الخرطوم: (صحيفة السوداني)

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى