X

قيادي إسلامي ينعي نفسه بكلمات ” مؤثرة ” قبل وفاته اليوم

نعى القيادي الإسلامي الشاب بحاضرة ولاية البحر الأحمر “بورتسودان”، وحيد صادق محمد صادق، نفسه قبل وفاته صباح الأحد، بكلمات مؤثرة تداولها بأسى وحزن عدد من أصدقائه بمنصات مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما نقلت (كوش نيوز)

وجاء في الرسالة التي نشرها على صفحته بفيسبوك و عنونها بـ ” وجع الرحيل المر ” ( مما لا شك فيه أن الفراق صعب .. ويكون أصعب حينما يفارق الإنسان من يحب .. أقول هذا وأنا أعلم أن هذه الدنيا لا تدوم لأحد … وهذه الدار لا تبقى على أحد ولا يدوم على حال لها شانُ.

اخواني واخواتي وجيراني وأصدقائي وزملائي.. امهاتي واخواتي ورفقاء الزمن الجميل من دفعتي في كل مكان، كم لكم في محيط قلبي الصغير مكان كبير يكاد يتسع لكل هذا الفضاء.

حقيقة إن الكلمات تقف حائرة مذهولة بين الشفتين وأنا أصارع المرض الذي أسأله تعالى أن يكون كفارة … تقف لأنها لا تقوى على وصف ما يكنه الجنان … هذه رسالة مودع أرجو من الله ثم منكم يانجوم هذا الفضاء أن تبيحوني على كل شئ صدر مني وأن تغفروا خطأي ..  واستروا ماضي فعالي إن كان قبيحاً، وداعاً وأرجو من كل شخص كنت قد أخطأت عليه – سواء علمت أو لم أعلم أن يحلني ويسامحني بقوله سامحك الله واذكروني بخير ما ذكرتموني.

مضيفاً: وأنا في هذا الموقف اضع بين عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خطبته قبل موته وتحلله من أصحابه … سأطوي صفحتي وألم شعثي وأرحل تاركاً تلك المباني وأرحل تاركاً ذكراي خلفي أعالج جرح قلبي بالأماني أهيم صبابة وأذوب شوقاً ويحرق مهجتي سير الثواني.

اخواني . ذاهب – بإذن الله – إلى العلاج ولا أدري والرسول صلى الله عليه وسلم ودع قبل موته، نعم نحن لن نصل مكانة الحبيب المصطفى ولكن نقتدي به ولا أعلم الآن هل أعود أم لا ..؟ .. والأعمار بيد الله .. مع خالص تحياتي.. وحيد صادق محمد صادق.

ونعاه أحد أصدقائه قائلاً؛ ارتحل سمح النفس .. بسّام العشيات الوفي .. نسمة قد غشيت صيف البلاد، يحمل البشر والترحاب أينما حلّ .. ذاك الطعم الجميل من حيادية المواقف .. وتبسُّط يجعله مبذولاً للجميع بلا لوامع معتادة وخيلاء بغيضة عند بعض الساسة، كان يعجبني فيه ذاك النهج الرزين في التوجيه وتجنبه تخطي الرقاب.

يرسم على وجهه تلك الابتسامة الحافلة بالوُّد، فصار وجهه مثل امتداد النيل إشراقاً واريحية .. كلما تلتقيه يسرد عليك ما يجعلك تختلج أمامه ضحكاً وطرافة، وإن شارك برأي قدّم المفيد، بوعي التأمل يَقلّ ويختصر ثم ينسرب مثل الضوء عند العشيات.

درس “وجيد صادق” مرحلتي الإبتدائي والثانوي بمدينة بورتسودان، وتخرج في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، مارس العمل العام منذ مرحلة مبكرة من حياته حتى أصبح من قادة العمل الإسلامي الذين يشار إليهم بالبنان في بورتسودان.

توفي صباح الأحد ٨ ديسمبر بالخرطوم، بعد أن وصلها مستشفياً قادماً من مسقط رأسه بورتسودان، إثر علة ألمت به لم تمهله طويلاً.
الخرطوم (كوش نيوز)