قرار بمُعالجة هيكلة الأجور ومرتبات العاملين بالدولة في مُوازنة 2020

أَصدَر وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. إبراهيم البدوي، قراراً بتشكيل فريق عمل وطني لمُعالجة هيكل الأجور ورواتب العاملين بالدولة للعام 2020 بغرض المُعالجات الشاملة للرواتب والأجور في الخدمة المدنية، فَضْلاً عن إزالة التّشوُّهات بما يُحقِّق العدالة والرضاء الوظيفي بين جميع مُكوِّنات الخدمة المدنية المُختلفة.
وطبقاً لتعميم من وزارة المالية، بحسب صحيفة الصيحة، تم تشكيل اللجنة الوطنية برئاسة البروفيسور عبد المحسن مصطفى صالح ورئيس المجلس الأعلى للأجور رئيساً مناوباً ووكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ومدير عام الجهاز المركزي للإحصاء ومدير عام ديوان شؤون الخدمة، والأمين العام للمجلس الأعلى للأجور وعضوية آخرين.
وحدّد القرار أن تعمل اللجنة وفق مهام واختصاصات مُحدّدة، لمُراجعة الوضع الحالي للأجور والرواتب في الخدمة المدنية والوحدات التي تعمل بقانون خاص وإبراز المُفارقات والتشوُّهات، بجانب مُراجعة المُخَصّصات والبدلات والامتيازات المُختلفة وفقاً للتدرُّج الوظيفي في الخدمة المدنية والوحدات الحكومية وتوضيح درجات التبايُن بينها.
ووجّه القرار، اللجنة بأن تفرغ من عملها خلال شهر ونصف من تاريخ صُدُور القرار، على أن ترفع تقاريرها بوضع تصوُّرٍ مُتكاملٍ ومدروسٍ وفق خيارات ومُبرّرات مُحدّدة لتحسين الأجور وإزالة المُفارقات بين العاملين بالدولة وتحديد الحد الأدنى والحد الأعلى للأجور حسب الدرجات الوظيفية، ووضع أُسس علمية مُحدّدة للمراجعة الدورية للأجور تُراعى فيها التغييرات التي تحدث في كلفة المعيشة بسبب تغييرات الأسعار.
الخرطوم (كوش نيوز)
تصدر مبدء المساواة معظم دساتير دول العالم، وهو مبدء ينص على مساوة مواطني الدولة في الحقوق والواجبات.ورفع الحراك الشعبي الحالي العدالة كضلع ثالث في شعاراته.
لن تحقق عدالة ولن تحدث مساوة في ظل التفاوت الكبير في الأجور والمخصصات داخل مؤسسات الدولة وشركاتها المختلفة.
تبرر الفئات المنتفعة من هذا التباين، مبررات واهية لا يسندها منطق ولا تقوم على دليل بل الحرص على دوام المنفعة وتعظيم المصلحة الشخصية. فهي تدعي أن هذا القطاع حيوي أو أستراتيجي، ولو سلمنا بصدق الزعم فهو ليس مبرر للتفاوت في الأجور، ومعظم قطاعات الدولة لها صفة الحيويه أو الإستراتيجيه، برغم عدم وجود تعريف دقيق لهذه الصفات. تقارن بعض المجموعات أجورها بقطاعات مماثلة خارج السودان، وهي مقارنة تفتقد المنطق فالأجور النسبية تقارن داخل حدود الدولة.
ولد هذاا التباين غبن ودغينة بين أفراد المجتمع، مما قد يتطور لما لا يحمد عقباه.
لذا تصحيحها لهذا الوضع دراءا لللفتنة وسعيا لإقامة العدل، يجب على الحكومة القادمة ومن اولوياتها سن قانون يوحد هياكل الأجور في مؤسسات الدولة وشركاتها المختلفة. يراعي هذا القانون التفاوت في طبيعة العمل،لكن دون أن يخل بمبدء العدالة.
لا اربد ذكر نماذج لهذا التباين في الأجور والقطاعات التي إستفادة منه، وأترك ذلك لعمل اللجنة