وزير الاستثمار السابق ورئيس حزب الأمة مبارك الفاضل: الأزمات ستستمر وحلها مربوط بإنهاء احتكار الإسلاميين للسلطة وتحقيق السلام

وزير الاستثمار السابق ورئيس حزب الأمة مبارك الفاضل:  الأزمات ستستمر وحلها مربوط بإنهاء احتكار الإسلاميين للسلطة وتحقيق السلام


يظل دائماً اسمه مثيراً للجدل سواءً أكان داخل الحكومة أو خارجها، يتخوَّفه الكثيرين ولا تخلو حياته السياسية من الصراعات خاصة مع المؤتمر الوطني، ولكن الآن تبدَّل الحال خاصة بعد خروجه من الحكومة مجدداً فزادت شراسته السياسية وشجاعته في التعبير عن مواقفه. مبارك الفاضل، رئيس حزب الأمة استطاعت (الأخبار) استنطاقه بعد أن ظل صامتاً لوقت طويل بعد خروجه المفاجئ من الحكومة والاتهامات التي طالته بالفشل في حل الأزمة الاقتصادية لترؤسه القطاع الاقتصادي وكان نائباً لرئيس الوزراء، فوقفنا معه حول الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وقلبنا معه الراهن السياسي وتطورات الأوضاع السياسية خاصة ما يلي الانتخابات، وتعديل الدستور، والمفاوضات الجارية -حالياً- لتحقيق السلام، اللقاء المفاجئ بينه والصادق المهدي في عاصمة الضباب لندن، الذي أكد بأنه في الإطار الاجتماعي والسياسي معاً. فخرجنا منه بالكثير والمثير فإلى مضابط الحوار.

 

*بداية هل وضحت لنا ملابسات خروجك من الحكومة؟

– أصلاً أنا مشاركتي في الحكومة كانت بناءً على رغبة واتفاق مع الفريق بكري حسن صالح، النائب الأول للرئيس، لأنه مثلما أورد إبراهيم محمود، في مؤتمره الصحفي أننا اعتذرنا عن المشاركة، ونحن كنّا اعتذرنا ومؤيدين البرنامج وقتها لكن ما مشاركين في الحكومة، بعدها التقيت مع الفريق بكري، خلال المؤتمر التنشيطي للمؤتمر الوطني ولومني وطلب مني المشاركة وتناقشنا وحتى أنا قدمت المرشح يونس مختار، بعدها اتصل بي هاتفياً، وقال (لي أنا عايزك أنت تشارك شخصياً) وأرسل لي خطاب بأن أتولى القطاع الاقتصادي ونائب رئيس الوزراء.. والوزارة أنا اخترتها لأنه خيَّرني بين ثلاثة وزارات التعاون الدولي والاستثمار والمعادن واخترت الاستثمار لأنها وزارة وسطية وتنسيقية ويمكن أن يحدث فيها تميُّز وبالفعل عملنا قانون استثمار جديد وحققنا هدف الحكومة في البرنامج الخماسي.

*وماذا حدث بعد ذلك؟

– عندما حلت الحكومة خلاص أصلاً كانت الرغبة عدم المشاركة وتمت على أساس اتفاق، والآن جاء شخص جديد رغم أنه تربطني علاقة صداقة مميزة معه، وهو رجل شاب، لكن واضح أن هناك توجه جديد ورؤية جديدة لدى رئيس الجمهورية، وكما ذكرت اتفاقي كان مع بكري وهو -أيضاً- تم إعفاؤه من المنصب .

*خروجك من الحكومة لأنك محسوب على الفريق بكري حسن صالح؟

– طبعاً.. الذي أعلن أن السبب لحل الحكومة لتقليصها وإعطاء الشعب أمل في أن الحكومة بدأت في تقليص نفقاتها وتحمل جزء من المعاناة الموجودة، لكن اتضح فيما بعد أن حل الحكومة جاء في إطار الصراعات داخل المؤتمر الوطني، لأن الوزارات التي ألغيت عادت بمسمى مجالس، والوزراء عادوا بمسمي رؤساء مجالس بمخصصات وصلاحيات وزراء وزادوا لم ينقصوا .

*إذن برأيك أنه لم يحدث تقليص؟

– نعم، تقليص الحكومة ليس صحيحاً، لأن نفس الحكومة عادت باستثناء بكري وأنا ومكاوي والركابي، فوضح لي أنه جزء من الصراع داخل الوطني وهو بدأ يتجلى في نوفمبر الماضي، بعدما قفز الدولار من (٢٢) إلى (٤٥) في ظرف شهر، ووضح لي كشخص متابع ولديَّ صلة برجال الأعمال الكبار والشركات وكقوى سياسية لديَّ صلة بالذين يشترون الدولار،  تحرياتي أثبتت أن الوضع هذا غير طبيعي، وهي عملية بفعل فاعل اتعملت لهز الحكومة وإسقاط حكومة بكري حسن صالح، وقلت هذا الحديث في اجتماع مجلس الوزراء واجتماع مع بكري، واجتماع مع رئيس الجمهورية، وأثبته لهم من خلال الرسم البياني التابع للإحصاء الذي يظهر كيف تمت التحولات في الأسعار والتضخم من أبريل ٢٠١٧ حتى نوفمبر ٢٠١٧، وهذا أثبت أن المسألة كانت بفعل فاعل وهذه كانت بداية تجليات الصراع على السلطة ومحاولة إسقاط حكومة بكري.

*رغم حديثك هذا لكنكم فشلتم  في السياسات الاقتصادية التي كنت ترأسها بحكم أنك نائب رئيس الوزراء ورئيس القطاع الاقتصادي، حدث ارتفاع في الدولار والتضخم وانعدام السيولة مما أحدث هذا التغيير؟

– على أي حال المسألة كانت صراع على السلطة بدأ بارتفاع بالدولار والتضخم لأن الحكومة خلال السنوات الماضية كانت معتمدة بنسبة (٧٠٪؜) على تحويلات المغتربين في تمويل الاستيراد بحجم (١١) مليار دولار، أصبح (٧٠٪؜) معتمداً على هذه التحويلات لذلك ارتفاع سعر الدولار، بهذه النسبة الكبيرة انعكس على كل السوق وعلى التضخم في البلد وخلق الهلع الذي أدى إلى سحب الناس لأمواله من البنوك خوفاً من تلاشي قيمة الجنيه السوداني هذه كانت بداية الهزة.

*لكن لم تستطيعوا السيطرة على الوضع وحل المشكلة؟

– حاولنا السيطرة على الوضع بتدخل رئيس الجمهورية بلجنته وللأسف تسببت اللجنة في كارثة اقتصادية، لأنها كانت تعتمد على معلومات من المحافظ السابق وهو كان ليس لديه القدرة على مواجهة الموقف وغير مؤهل لقيادة البنك المركزي وكان ممتنع من التعاون مع الحكومة لأن المركزي يعتبر تحت مسؤولية رئيس الجمهورية وهو يتعامل مع الرئيس مباشرة ومن خلال لجنة الاثنين وأنا عزلت منها وكانت إشارة واضحة على أن الوطني لم يكن موافقاً على قيادتي للقطاع الاقتصادي في هذه اللجنة تم تخفيض قيمة الجنيه من (١٨) إلى (٣٠) جنيهاً بنسبة (١٠٠٪؜) دون استشارة الحكومة ووزير المالية واتخذت إجراءات كلها خاطئة وفِي النهاية اللجنة ماتت موت طبيعي لأنها فشلت في معالجة الموقف نتج عنها موضوع محاربة الفساد والقطط السمان وهي كانت شعار اتخذ لمواجهة الذين عملوا الكمين للحكومة أن رجال الأعمال والأمن الذين اعتبروا أنهم قاموا برفع الدولار وتهريب الذهب هم الذين تم استهدافهم تحت شعار محاربة الفساد وتم إلغاء القبض على عدد منهم وحُكم عبد الغفار الشريف وغيره .

*هل تعتقد أن الحكومة نجحت في مكافحة الفساد والقطط السمان؟

– القصد لم يكن محاربة الفساد، القصد محاربة المجموعات التي اعتبرت أنها تآمرت لهز وضع الحكومة من خلال سيطرتها على الأموال والدولار والذهب بما فيهم عبد العزيز الفادني، الذي اتخذت إجراءات ضده وصلح الآن، والآن ماسك توريد النقد الأجنبي للحكومة من خلال السوق الموازي، إذن الصراع بدأ يتجلى بإجراءات عملية في نوفمبر واستمر، واضح أنه كان هناك اعتراضاً على وجودي وتولي القطاع الاقتصادي.

*لماذا؟

– الاحتجاج كان من خلال الاطلاع على أدق المعلومات والأسرار بالتالي كشف معلومات كثيرة عن ممارسات عضوية الوطني وغيرها وفتح ملفات الفساد الحقيقية ووقف ممارسات الفساد في استيراد القمح والدقيق من خلال الإجراءات التي اتخذتها بمباركة بكري، كلها كانت مقلقة للوطني وكان هناك احتجاج مستمر على وجودي، ونشكر للأخ بكري، أنه لم يكن يذكر لي الحاصل وكان دائماً يدافع عني ويقول أنه لن يأخذ موقفاً حزبياً، لأنها حكومة وفاق وطني وأنا لن ألبس جلابية الحزب وأنا أي وزير يحلف القسم أمام رئيس الجمهورية بالنسبة لي متساوي وهو عمل إدارة مؤسسية للدولة لأول مرة لإدارة المؤسسات وتعامل مع كل الوزراء بمسافة واحدة حسب أدائه وهو قدَّم أنموذجاً لو كان المؤتمر الوطني مسك فيه كان يمكن يجد مخرجاً للبلد لأنه يعكس روح ونص الحوار الوطني .

*لكن -أيضاً- فترتكم كانت بداية للأزمات مثل البنزين والخبز ولَم تقدموا حل بشأنها؟

– مسألة الوقود موروثة والذي فشل في دفع صيانة المصافي كانت الحكومة السابقة والتي وجدت أقل شيء (٢) مليار، من الخارج وصرفتها دون أن تدفع الأشياء الأساسية وتعمل احتياطي للنفط فتحملت حكومة بكري مسؤولية التقصير في صيانة المصافي وبناء احتياطي في تلك الفترة، لكن رغم ذلك استطاعت توفير الوقود للموسم الزراعي والشتوي رغم الصعاب التي كانت موجودة، لأن الشغل كان جماعياً ودقيقاً وهذه التجربة كانت مفيدة بالنسبة لي لأنها أنموذجين للانتقال من هيمنة الحزب الواحد إلى وفاق عموماً كانت هناك معركة مع بكري وهو دفع ثمن استقلاليته لأنه أصر أن يدير الحكومة بصورة قومية واستمراري في رئاسة القطاع الاقتصادي رغم اعتراض الوطني لأنه كان يعتبر الحكومة دوني هي نفس الحكومات السابقة لا جديد ولا توجد فيها شخصيات محورية معارضة تمثل وجهة نظر أخرى غيري لأن حتى الشعبي يمثل امتداداً للإسلاميين لذلك كان منطقي جداً أشوف الحكومة اتحلت عشان تتخلص مننا .

*خلال وجودكم في الحكومة هل وضعتم خطة أو رؤية للخروج من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة؟

– آخر ثلاثة أشهر عملنا دراسة

*ولماذا لم تطبق على أرض الواقع؟

– مسألة السيولة جاءت مع عملية الكمين التي فعلها أشخاص داخل المؤتمر الوطني لضرب الحكومة عملت هزة الناس سحبت قروشها والقروش في البنوك كانت (٨٪؜) من الأموال الموجودة عندما حدثت الهزة البنك المركزي لم يكن لديه احتياطي وحدث خلل كبير لتراكم الأخطاء في إدارة المركزي لوجود محافظين ليس لديهم قدرات وعندما حدثت هذه المشكلة البنك المركزي لم يكن لديه قروش عشان يغطي ومطبعته واقفة لديه تعاقدات خارجية لم يدفع فواتيرها لديه تقرير من صندوق البنك المركزي منذ العام الماضي، بأن يغيِّر الفئات إلى (١٠٠و٢٠٠و١٠٠٠)، لأن الخمسين الموجودة هي صلاحياتها انتهت ويجب أن تغيِّر لأن هناك تزوير وهم كسلطة في البنك المركزي لم يهتموا بهذا الأمر واستمروا يطلعوا في الخمسين إلى أن أصبح (٧٠٪؜) فيها تزوير وعندما حدث الكمين قلت لهم ما تضللوا الناس قول لهم نحن ما عندنا قروش ما تقولوا نحن ماسكين السيولة .

*إذن المركزي كان وقتها خالٍ من الأموال؟

– هم عشان ما عايزين يعترفوا سياسياً بالأزمة التي اتخلقت سياسياً بالأخطاء التي ترتبت عليها نتيجة لإدارة الاقتصاد ويقولوا مافي سيولة وحقيقة الأمر لم تكن هناك أموال وإلى الآن لا توجد أموال لأن الأموال التي طبعت طلعت والاقتصاد جزء منه كبير نفسي بالتالي إذا لم يحدث تغيير سياسي وإعادة القيمة للجنيه السوداني لن تعود الثقة، إضافة إلى الممارسات الفاسدة في السوق الموازي الشيك له سعر والكاش كذلك وخلال الحكومة من خلال اللجنة كان هناك اقتراح قدم بتطبيق الأنموذج الهندي لأنه لا توجد طريقة لمعالجة الموقف لا بهذا الأنموذج بعد ما اتخذ القرار تم التراجع عنه .

*لماذا؟

– لأن القرار هذا كان يصيب الناس الذين لديهم علاقة بالنظام داخل الوطني وهم الذين لديهم الأموال النقدية وشغالين في المضاربات وما دافعين ضرائب واتضح أن هذه المسألة ستكون فيها مشكلة وسعوا لإلغائها لذلك القرار جمد والآن نحن في ساقية مدوَّرة تجي القروش تخلص نقعد نتفرج بعدين الطباعة لها حدود لذلك ستظل المشكلة قائمة وعلاج المشكلة بداية هو سياسي إعادة الثقة ومعالجة جذور الأزمة الاقتصادية وإعادة الثقة في الجنيه ثم إجراءات لمحاصرة المضاربين والسماسرة والمستقلين الأوضاع غير الطبيعية التي نتجت عن سياسة التمكين وهي التي عوّقت الآن المؤتمر الوطني وأصبح غير قادر على مواجهة هذه السياسة.

*أنت تحدثت على أنكم وضعتم دراسة قبل ثلاثة أشهر هل وضحتها لنا؟

– عملنا دراسة قبل ثلاثة أشهر، بعد ما انتهت لجنة الاثنين التي فصلت السياسة المالية عن النقدية وخفضت قيمة العملة بنسبة (١٠٠٪؜) لأن تصوره لعلاج الأزمة كان أمنياً وليس سياسياً، بعدها أنا عملت لجنة فيها وزير المالية وزير الصناعة والتجارة والنقل وكيل المالية والصناعة محافظ البنك المركزي بالإنابة البنك جاء بكل إدارته جلسنا ثلاثة أشهر، درسنا كل الموقف، السيولة والتضخم والسياسات التي أخرجها المركزي هذه الفترة كانت متضاربة مع بعضها وضعها المحافظ السابق جئنا بخبراء واستمعنا لهم وقدموا أوراقاً وناقشناها بحضور كل قيادات المركزي وحدث اتفاق كامل ما بين ما طرحه الخبراء واللجنة وعملنا توصيات واتفقنا على أنه لابد أن يكون هناك برنامج متكامل طويل المدى وهذا البرنامج يستطيع أن يحقق استقرار نسبي في الاقتصاد لكن العلاج هو زيادة الإنتاج وزيادة خزينة الحكومة من النقد الأجنبي من الصادرات.

*وبعد ذلك؟

– اتفقنا على عدم توحيد سعر الصرف من ضمنها سعر الصرف المرن ليمرر صادرات الذهب والصادرات الحيوانية والزراعية وقلنا دولار المغتربين يترك للتجار والحكومة تركز على سعر مرن مدار تمرر به الصادرات والذهب لتسد قدر كبير من الفجوة والسيطرة على سعر الصرف الموازي لا تتم إلا إذا الدولة سيطرت على التضخم لذلك لابد أن تخفض الدولة صرفها ونحن وجدنها بتصرف (٩٢٪؜) من الأموال وتخلي (٨٪؜) للقطاع الخاص مشارك فيها القطاع ووضعنا (٢٢) شرطاً، أول شرط فيه اتخاذ إجراءات جرئه لتقليص هيكل الدولة الفيدرالي والاتحادي وخفض الصرف بنسبة (٥٠٪؜) ليكون هناك أثر وخلّينا ناس المركزي صاغوا البرنامج المتكامل.

*لماذا لم ينفذ؟

– وأودعناه مجلس الوزراء ومفترض يتناقش قبل الوقفة، أنا طلبت من رئيس الوزراء يتأجل لبعد العيد، لأن الناس مشغولة بالعيد وهذا موضوع دسم محتاج لنقاش بمزاج رائق، لكن مختصر التوصيات وزعت على الوزراء وصادف وزراء القطاع الاقتصادي بعد العيد سافروا القاهرة لاجتماع اللجنة العليا وبعد سافروا مع الرئيس إلى الصين فتأجل مرتين إلى أن حلت الحكومة نحن كنّا دقيقين لكن الصراع السياسي داخل الوطني أودّ بالترتيبات، وعندما طلب مني بكري عرض البرنامج على نواب مجلس الوزراء كان تعليقه على ثلاثة أشياء أن الاقتصاد عايز صبر وما عايز إجراءات بوليسية وعايز سياسات صحيحة وتصبر عليها لأنها لن تأتي بنتيجة قبل ٦ أشهر، أو سنة هذا كان ختامه لاجتماع نواب مجلس الوزراء.

*كيف تقيم السياسات الاقتصادية التي أبادرها رئيس الوزراء الجديد ونحن على أعتاب ميزانية جديدة؟

– حكومة معتز للأسف هي حكومة أزمة اقتصادية وجهودها في إطار معالجة آثار الأزمة وليس جذور الأزمة، لأن معتز  بسبب وضع الوطني لا يستطيع معالجة جذور الأزمة.

*لماذا؟

– لأنها لابد أن تمر بتغيير سياسي واقتصادي يمس التمكين والفساد ويمس احتكار السلطة وهو الآن يعالج الآثار .

*ولا زالت الأزمة متفاقمة؟

– هو مركز على السياسة النقدية سعر الصرف والذهب، لكن لم يمس السياسة المالية عملية التوسع في الصرف (٩٢٪؜) ماضي في سياسة الدعم مجلس الوزراء رجع لحجمه القديم وأكثر الحكم الفيدرالي كما هو موجود الصرف السياسي والأمني كما هو بالتالي لم تؤثر في التضخم، أنت زدت التضخم بالتالي السياسة النقدية حتتعقد وهو لم يذهب لتحرير الذهب للشركات إلا عندما فشل المركزي في شرائه لأنه لا توجد لديه سيولة لذلك لابد من تخفيض الصرف وهو في الحكم الاتحادي هناك (٢٠) ولاية، تأخذ أكثر من (٢٥٪؜) والصرف على الدعم نحن رفعنا الدعم عن الدقيق بحيلة رجعوا له لأن فيه مصالح وفيه مافيا ما حتخليه.

*برأيك ما هو الحل إذن؟

– الحل في ضرب الفساد من جذوره ووقف التلاعب والصرف الحكومي المتزايد وإلغاء العشرين ولاية، أنت تصرف على التعليم (٢،٢) والصحة، أفضل أن تدعم الصحة والتعليم وتأخذ الدعم من أي شيء آخر .

*الآن هناك ندرة في الأدوية، عادت الصفوف مجدداً للبنزين والخبز متى ستنتهي هذه الأزمة؟

– الأزمات ستستمر لأنها مربوطة بالوضع السياسي، مافي حل اقتصادي السياسي فيه شق داخلي لابد من عمل تغيير وضرب الفساد، نلغي الترهل في الحكم الاتحادي، نرجع الستة أقاليم، نقلص الهيكل الحكومي الكبير، ننهي التمكين الخارجي، نقبل شروط تحقيق السلام وتحقيق الانفتاح السياسي الكامل، وإنهاء احتكار الإسلاميين للسلطة، يكونوا جزءاً من الكل وليس الكل، عشان الخليج والسعودية تدعم اقتصادياً، وأمريكا ترفع السودان من قائمة الإرهاب، وتعفي الديون، وتفتح آفاق التمويل التنموي والتمويل المباشر من السعودية والخليج مربوط بشروط إنهاء احتكار الإسلاميين للسلطة.

حوار: أميرة الجعلي

الخرطوم: (صحيفة الأخبار)

 

إضغط هنا للإنضمام لمجموعة كوش نيوز في الواتساب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.