والدة الطفل المتوفي اختناقاً داخل عربة ترحيل مدرسي تروي التفاصيل

والدة الطفل المتوفي اختناقاً داخل عربة ترحيل مدرسي تروي التفاصيل


زارت معالي وزيرة التربية والتعليم العمانية أسرة الطفل محمد الذي توفى اختناقاً داخل حافلة الترحيل المدرسي بعمان  ووقفت كل الشعوب خاصة الشعب العماني والشعب السوداني و كل الجنسيات ووالدته تقول أنني ذهلت بالمستشفى لتواجد جموع غفيرة بها (إنا لله وإنا إليه راجعون )

بعد إجراء مكالمة هاتفية مع والدة الطفل المتوفي محمد صديق العوني بسلطنة عمان رحمه الله بواسع رحمته ، وعبرت لها عن مواساة أهلها بالسودان وعلى وجه الخصوص صحيفة الدار

*الدوام لله أخت الهام ربنا يصبركم فقد للجميع الطفل محمد صديق العوني خرج ليوم دراسي عادي وحدث القدر الهام أم وإحساس الأم وشعورها ماذا أنت قائلة

الدوام لله وكل شخص عربي واسي أسرتنا (الحمد لله – الحمد لله ) الهام محجوب حسن حامد.. ابني محمد نام مبكراً ليلة الخميس حوالي الساعة الثامنة والنصف بعد أن تناول عشاءه واستيقظ يوم الخميس بكامل لياقته وبدء الاستعداد للمدرسة وخرج برفقة أخيه الأكبر سناً عمره (22 سنة) وصعد لحافلة المدرسة حوال الساعة 6 والثلث معه رفقائه أربعة عند وصول الحافلة نزل الطلاب عدا محمد الذي شاءت الأقدار أن ينام مع أنه أخذ كفايته من النوم ولم تظهر عليه أي بادرة نعاس قبل خروجه مباشرة وقد تناول إفطاره الصباحي كالعادة وقد كان سعيداً وفرحاً – وأغلق صاحب الحافلة المركبة دون تفقدها وغادر المكان. وعند الساعة الواحدة وثلث حضر السائق ليستعد لنقل الطلاب لمنازلهم فوجده في الحافلة وتم نقله وأسعف إلى أقرب مستشفى و التي وصلها مفارقاً للحياة

 

*هو أمر الله وقدره كيف كان تقبلكم للخبر

ردت والدته قائلة : تلقيت الخبر حيث تم الاتصال بي أثناء تواجدي في العمل وإخباري بأن هناك حادث بسيط وعلي التوجه للمستشفى وحضرت بالفعل للمستشفى وكنت على يقين بأن الأمر أكبر من ذلك وقد سألت الله الثبات والصبر وهذا ما حدث عندما وصلت واخبروني وقبل أن يخبروني مع بداية التمهيد لذلك سألتهم مباشرة هل مات ابني إذا توفته المنية واختاره الله فهذا قدر وأمر مسطر وأنا مؤمنة وحامدة لربي وقد تم تأكيد الخبر من قبلهم وأول ما فعلته سجدت لربي حامدة شاكره مسترجعة اسأله أن يثبتنا ويعوضنا فقده في الدنيا ويجمعنا به في بيت محمد وقد طلبت منهم مباشرة أن أراه.. والحمد لله وجدته نائم لم تظهر عليه أعراض نقص تنفسي أو أي تغير جسدي هو ولدي نائم بكل وادعة.

 

* مواصلة للحديث.. طلبت منهم أن يحضروا أخواته من المنزل دون تلقيهم الخبر حيث أردت أن يروني صابرة لا أصبرهم فينعكس عليهم الصبر.

 

أخوان محمد صديق الطفل المتوفي هم: أخوه الأكبر طالب بكلية الهندسة هو الذي يوصله ويستقبله دائماً – أخته طالبة بكلية قانون بجامعة الخرطوم أكملت المستوى الأول – أخته طالبة بالصف الأول ثانوي والأصغر طالبة بالصف السادس ثم محمد رحمه الله.

 

* سألتها عن مستواه التعليمي وطبعه هدوء أم شقاوة ومسيرته التعليمية وعمره

ردت محمد عمره 6 سنوات و 4 شهور بدأ مسيرته بالصف الأول وعمره خمس سنوات و 4 أشهر بالمدرسة الخاصة حسب القوانين المعمول بها هنا – وقد أظهر نبوغاً وتفوقاً مما جعلني انقله للصف الثاني حيث كان من المقرر أن نحدد هل يستمر أم يعيد سنته الأولى بعد رؤية نتيجة الصف الأول والجلوس مع المعلمات حيث أظهر نبوغاً أكاديمياً حسب الشهادة ومستوى تعامله وهي تتناسب مع مستوى أقواله في نفس السن الأكاديمي.

 

*  تقبل إخوانه الخبر

تلقيهم للخبر بكل صبر وثبات وقد تمكن أخواته وإخوانه الموجودين معي من وداعه ورؤيته في أفضل حال.

 

*مواساة من الجميع

حقيقة الابن محمد فقد للجميع ولكن حديث والدته عن وقوف الكثيرين حيث وصلت للمستشفي لتجد جموع غفيرة من الناس من كل الجنسيات وعلى أولهم الشعب العماني بأعلى مستوياته ممثلين في وزارة التربية والشرطة والادعاء العام والجيران وكل مدراء المدارس والإداريين والعاملين.

 

* محمد ابني

تحدثت الهام والدته بأن ابنها هادئ الطبع كثير الحركة والحيوية دون إزعاج كثير النقاش والبحث عن المعلومات العلمية وكان يتعامل بالمنطق في كل شيء حيث ذكرت معلمته أنه كان معهم موجه تربوي سأل الطلاب (لماذا خلق الله الجبال فرفع يده وجاوب (لتثبت بها الأرض) وقد أخبرتني بأن الموجه ذهل وقال له لم أعلم بهذا المعلومة إلا اليوم. وأشاد به – وأيضاً من طباعه يحب الاحتضان من الأسرة كأنه يريد أن يشبع منها فيقول مثلاً : bighuy ويبدأ عمليه الحضن أسأل الله العظيم أن يحضننا في الجنة.

 

* زيارات

سألتها عن الزوار لها في واجب العزاء ثم العزاء اليوم الأول والثاني بالنادي السوداني للجالية وحضرت وفود من مصر وسوريا والسودان والأردن وفلسطين والمغرب والباكستان والهند وبنغلاديش وتونس وحضر تشييعه عصر الجمعة حشوداً والزيارات يومياً واستقبلت اليوم بمنزلي معالي وزيرة التربية والتعليم الدكتورة مديحة الشيباني والسيدة سناء آل سعيد.

 

*آخر الحديث

قالت الأم الصابرة بكل نفس عندها فقدنا ابننا محمد في الدنيا ونتمنى أن نتجمع في جنة عرضها السموات والأرض وقد قام الشعب العماني بكل أطيافه كبار في السن وشيوخ و شباب ونساء وأطفال بأعلى مستوى الدعم النفسي المطلوب ولم يتوان أهلي السودانيين أبناء وبنات بلدي وكل سوداني سمع الخبر حتى بعض الأجناس لا يتحدثون العربية وقفوا معنا لهم منا جزيل الشكر لهذه المواساة وهذا الوقوف الذي شد من أزرنا ( إنا لله وإنا إليه راجعون ).

 

أجرته: ميسون عوض الكريم

الخرطوم (صحيفة الدار)

 

انقر على هذا الرابط للانضمام إلى مجموعة كوش نيوز واتساب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.