مدير الكهرباء….كيفنك؟

علمتُ من مصادري أن أحدهم جلس إلى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وأخبره برغبته في حل مشكلة الكهرباء حلاً جذرياً، وأنه مستعد لدفع كامل التكلفة وكل مايلزم العملية.
وعلمتُ أيضاً أن رئيس مجلس السيادة قد وجّهه بالجلوس إليك ومناقشة الأمرمعك، ذلك أن مشكلة الكهرباء أصبحت مشكلة أمن قومي بعد أن تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وأصبحت العائق الرئيسي الذي يهدد استقرار الولايات الآمنة، ويحول دون إعادة الإعمار والعودة الطوعية للاجئين والنازحين.
ثم علمتُ أن ذلك الرجل جلس إليك وطلب منك قائمة بكل ما يتطلبه قطاع الكهرباء من معدات وآليات وأجهزة، وأنه على أستعداد تام لدفع كامل التكلفة جملةً وتفصيلاً.
وعلمتُ أن هذا الحديث قد مضى عليه أكثر من أربعين يوماً، ولم يتلقّ الرجل منك حتى كتابة هذا المقال، ما يفيد باحتياجات قطاع الكهرباء.
الآن يحتاج الشعب السوداني منك لإجابات عن عدة أسئلة:
لماذا لم تسلّم تقرير كشف الاحتياجات للرجل؟
هل لا تعرف ماهي تلك الاحتياجات؟
هل صعب حصرها؟
هل لم تجد وقتاً لذلك؟
هل تسثمر وقتك في جدولة القطوعات عوضاً عن حل الأزمة؟
هل لم تجد جهاز كممبيوتر لكتابتها وطباعتها؟
هل لا توجد ورقة وقلم في مكتبك؟
هل تشعر أن فترة الأربعين يوماً قصيرة لجمع المعلومات، وتحتاج أربعين يوماً أخرى، أو أربعين شهراً، أو أربعين عاماً؟
هل تشعر أن المواطن مازال يحتاج إلى المزيد من الأذى النفسي والبدني واختبارات الصبر؟
هل اعتقدت أن توجيه الفريق البرهان غير كافٍ، وتحتاج إلى توجيه من الأمم المتحدة؟
أخبرنا يارجل بالله عليك: ماهي الأسباب التي حالت دون أن تقدم لمن جاء ليعينك احتياجات قطاع الكهرباء؟ فقد فشلتُ في أن أجد سبباً.
خارج السور:
الرجل الذي عرض حل مشكلة الكهرباء لم يكن عرضه عبر عطاء أو مناقصة أو تحت الطاولة، أنما تبرع……تبرع فقط.
خلف الأسوار
سهيرعبدالرحيم