أخبار

الظل الذي أربك الحسابات.. كيف فضح غياب يامال تناقض برشلونة؟

في موسمٍ يبدو فيه ماركوس راشفورد على هامش الخيارات الأساسية، تبرز أرقامه لتكشف عن مفارقة صارخة بين القيمة الفنية والجدل الإداري، حيث لا يشارك الجناح الإنجليزي أساسيا بانتظام، لكنه حين يحضر، يصنع الفارق بأقل عدد من الدقائق.
التناقض يتعمق مع توظيفه الأخير، ففي غياب لامين يامال زجّ به في الجناح الأيمن ليتنافس مع روني باردجي على مركز في الكلاسيكو، بعد أن كان هامشيا في الجهة اليسرى.
لاعب أنقذ الفريق الكتالوني بلقطات قليلة حاسمة في إل سادار أمام أوساسونا بتمريرة حاسمة لليفاندوفيسكي، وأمام خيتافي أيضا عندما سجل هدف البارسا الثاني، لكنه لا يملك ثقة المشروع طويل المدى.
هكذا يمكن تلخيص وضع راشفورد اليوم مع إدارة برشلونة والجهاز الفني بقيادة الألماني هانز فليك: الأرقام تقول إنه الحل، بينما إدارة برشلونة لا تزال تبحث عن بدائل أقل منه إنتاجا.
بلغة الإحصاء، يقدم راشفورد أفضل مواسمه على الإطلاق: 13 هدفا و11 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات، بمعدل مساهمة 0.91 في المباراة الواحدة، بحسب إحصائيات موقع “الليجا”.
هذا الرقم يضعه خلف رافينيا 1.12 وفيرمين 0.93 فقط داخل برشلونة، ويتجاوز لامين يامال 1.00، بل إن معدله يفوق جميع لاعبي مانشستر يونايتد هذا الموسم، ولا يقترب منه سوى برونو فرنانديز بـ0.86.
الحسم لا يقاس بعدد الدقائق؛ ففي ملعب إل سادار وقف روبرت ليفاندوفسكي عند القائم البعيد، لتصله عرضية متقنة من راشفورد تُترجم إلى الهدف الثاني في شباك أوساسونا.
قبلها بأسبوع، انطلق في مباراة خيتافي ليؤمّن الفوز بهدف ثانٍ حاسم، لقطات قليلة، لكنها غيّرت مسار المباريات، لاعب لا يُرهق الخصم ببناء الهجمات المتواصل، لكنه يلسعه حين يقرر الظهور.

سوق انتقالات يبحث عن الأرخص
هنا تكمن المفارقة، رغم أن خيار الشراء المحدد بـ30 مليون يورو لا يثير تساؤلات رقمية، إلا أن التعاقد معه لا يحظى بإجماع المديرين الرياضيين في برشلونة.

العين الإدارية تتجه نحو أسماء أخرى لشغل مركز الجناح الأيسر، بحسب “موندو ديبورتيفو”: فيكتور مونيوز، وأنتوني جوردون، أو خيارات “منخفضة التكلفة” مثل: يان فيرجيلي والواعد ميكا جودتس من أياكس.

لكن المفارقة تتعمق عند المقارنة، لا أحد من المرشحين يتفوق على راشفورد تهديفيا، حيث إن أقربهم جودتس بمعدل 0.88، وسجل معظم أهدافه في الدوري الهولندي الممتاز، وتابعه كشافو برشلونة وهو يصنع ويسجل في الوقت بدل الضائع أمام آيندهوفن.

يليه في الترتيب أنتوني جوردون نجم نيوكاسل يونايتد بـ0.77، ثم فيكتور مونيوز لاعب أوساسونا 0.37، وأخيرا يان فيرجيلي موهوب ريال مايوركا 0.32 في موسمه الأول مع الفريق.
التناقض بين المنطق والقرار
المفارقة إذن مزدوجة؛ لاعب بمعدل تهديفي يقارب هدفاً في المباراة، وبسعر يُعد معقولاً في سوق اليوم، لا يزال موضع شك.. في المقابل، تُطرح أسماء أقل إنتاجية وأكثر مخاطرة على الطاولة.
حتى توظيفه التكتيكي يعكس هذا التناقض، ففي غياب لامين يامال، شغل راشفورد الجناح الأيمن في آخر مباراتين، وهو المركز الذي يُتوقع أن ينافس فيه روني باردجي على مقعد أساسي في الكلاسيكو، لاعب حاسم يُستدعى للطوارئ، لكنه لا يُمنح ثقة المشروع طويل المدى.
أخيرا، يقدم راشفورد أرقام النخبة بأداء اللاعب البديل، والسوق يبحث عن البديل بينما يملك النخبة بين يديه، هذه هي مفارقة سوق الانتقالات: حين تصطدم البيانات بقناعات الغرف المغلقة، وحين يصبح الأفضل رقمياً هو الأكثر إثارة للجدل.
كورررة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



هبة علي

محررة بكوش نيوز تهتم بشتى جوانب الحياة في السودان والاقليم، تكتب في المجال الثقافي والفني، معروفة بأسلوبها السلس والجاذب للقارئ.
زر الذهاب إلى الأعلى