كامل إدريس: الحرب لن توقف التنمية.. ومؤتمر برلين لا يمثل السودان

أكد رئيس مجلس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، أن ظروف الحرب التي تمر بها البلاد لن تعطل مسار التنمية، مشددًا على أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ خططها الاقتصادية والخدمية رغم التحديات الراهنة.
وقال إدريس، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بالخرطوم، إن الحكومة تواصل دعم الخدمات في مختلف أنحاء السودان، بالتوازي مع وضع مشاريع كبرى تستهدف تحقيق نهضة اقتصادية شاملة، ضمن ما وصفه بـ”رؤية حكومة الأمل”.
وأضاف أن المرحلة الحالية، رغم تعقيداتها، لن تعيق التفكير الاستراتيجي طويل المدى، مؤكدًا أن السودان يمتلك من الموارد والإمكانات ما يؤهله للانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة، متى ما أُحسن توظيفها.
*إصلاح اقتصادي مرتقب*
وكشف رئيس الوزراء عن توجه حكومي لإعادة النظر في مفهوم “الكتلة النقدية”، التي قال إنها تُقيّد إمكانات الاقتصاد السوداني، مشيرًا إلى أن إعادة صياغتها ضمن إطار اقتصادي وفكري وسياسي جديد قد تفتح آفاقًا واسعة للنمو، وتمهد لتحول السودان إلى واحدة من الدول الغنية عالميًا.
*الشباب في صدارة المرحلة*
وفيما يتعلق بدور الشباب، أكد إدريس أن الحكومة تعوّل عليهم في قيادة المستقبل، معلنًا عن اتجاه لإنشاء وحدة متخصصة تُعنى بقضايا الشباب، بما يعزز مشاركتهم في عملية البناء الوطني.
*موقف حاد من مؤتمر برلين*
وفي سياق متصل، أعلن إدريس رفضه لمؤتمر برلين الخاص بالسودان، مؤكدًا أن مخرجاته “لا تعني حكومة وشعب السودان في شيء”، نظرًا لعدم توجيه الدعوة الرسمية للحكومة للمشاركة فيه.
واعتبر أن استبعاد الحكومة السودانية من المؤتمر يمثل “خطأ فادحًا” من قبل الجهات المنظمة، مضيفًا أن هذا الغياب يضعف من جدوى المؤتمر ويهدد نتائجه بالفشل.
وشدد على أن السودان يرفض أي حلول جزئية أو مفروضة من الخارج، لافتًا إلى أن الشارع السوداني عبّر عن موقفه الرافض لمثل هذه المسارات عبر احتجاجات واضحة.
*انفتاح مشروط على السلام*
وجدد رئيس الوزراء تأكيد انفتاح الحكومة على كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق السلام، بما في ذلك التعاون مع الأمم المتحدة وشركائها، ومع مختلف الأطراف الدولية.
واختتم إدريس حديثه بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون عامًا للسلام، لكنه سلام “يعبّر عن إرادة السودانيين” ويحقق تطلعاتهم، على حد تعبيره.
التيار