واشنطن تصف ما حدث في الفاشر بـ«الإبادة الجماعية»… وتدعو إلى هدنة حاسمة في السودان

على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، أطلق مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس تصريحات قوية بشأن تطورات الحرب في السودان، شملت توصيفاً غير مسبوق لما جرى في الفاشر، ودعوة عاجلة إلى هدنة إنسانية شاملة، وتحرك دولي منسق لإنهاء النزاع.
*«أعمال شنيعة» في الفاشر… وواشنطن تستخدم وصف «الإبادة الجماعية»*
قال بولس إن قوات قوات الدعم السريع ارتكبت «أعمالاً شنيعة» في مدينة الفاشر، مؤكداً أن الإدارة الأميركية وصفت تلك المجازر بأنها «إبادة جماعية».
ويُعد هذا التوصيف تصعيداً سياسياً لافتاً في الخطاب الأميركي تجاه مجريات الصراع، ويعكس مستوى القلق الدولي من تطورات الأوضاع الإنسانية في دارفور.
*التزام أميركي بإنهاء الحرب..*
وأوضح بولس أن الرئيس الأميركي دونالد دونالد ترامب «ملتزم بإنهاء حرب السودان»، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل مع شركاء إقليميين فاعلين، بينهم السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، لدفع مسار إنهاء النزاع.
وأكد أن الولايات المتحدة تريد «نهاية للدعم الخارجي للأطراف في السودان»، في إشارة إلى ضرورة وقف أي إسناد عسكري أو لوجستي يسهم في إطالة أمد الحرب.
*تحرك أوروبي–أميركي… واجتماع مع كايا كالاس..*
وكشف بولس أنه عقد اجتماعاً مهماً مع نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس على هامش المؤتمر، لبحث تنسيق الجهود الدولية تجاه السودان.
وقال: «نسعى إلى هدنة إنسانية حاسمة في السودان. هناك حاجة إلى عمل مشترك ومنسق لإسكات البنادق والطائرات المسيّرة، والانتقال إلى حوار سوداني–سوداني يمكّن من العودة إلى حكم بقيادة مدنية».
بين التصعيد الدبلوماسي وضغط الهدنة
تصريحات المستشار الأميركي تعكس اتجاهاً نحو تشديد اللهجة السياسية، مع الدفع في الوقت نفسه نحو مسار إنساني عاجل يوقف القتال ويفتح الباب أمام تسوية سياسية داخلية.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح التنسيق الأميركي–الأوروبي–الإقليمي في تحويل الدعوات إلى هدنة فعلية على الأرض، أم تظل المبادرات رهينة تعقيدات الميدان وتوازنات القوى؟
التيار