آراء

طه مدثر يكتب: احذروا دعوات إفطار الانقلابيين

(1) معلوم لديكم قصة ذلك الشخص الذي سرقت سيارته ليلاً، وحدث ذلك قبل اختراع مايسمونه تسعة طويلة وإطلاق يدها لتعيش في السودان سرقة ونهباً وسلباً وترويعاً للناس وتخويفاً لهم، وهذه الظاهرة تسعة طويلة، اذا أرادت السلطات الأمنية القضاء عليها، فان ذلك ليس بالأمر المستحيل وان أيدي الأجهزة الأمنية أطول من ايدي تسعة طويلة، ولكن يبدو لي، لا اعرف ماذا يبدو للأجهزة الأمنية والسلطة الإنقلابية، ان هنا وهناك جهات مستفيدة وتستفيد من بقاء تسعة طويلة وتركها تمارس جرائمها، فتخمد حينا وتشتعل أحياناً أخرى، المهم مانطول عليكم، فالرجل قام بالتبليغ عن سيارته المسروقة وصفاتها، ولم يتهم تسعة طويلة بذلك، ولكن في الصباح الباكر، وجد سيارته كما هي، لم ينقص منها(لستك) وكانت المفاجأة الكبرى، انه وجد داخل السيارة، علبة حلوى فاخرة ومعها صندوق (حاجة باردة) ووجد رسالة مكتوب عليها (انا آسف، اخذت سيارتك لأن زوجتي كانت على وشك الوضوع، والحمدلله، رزقنا الله بنتا جميلة جعلها الله من القونات الصالحات، وأرجو أن تقبل اعتذاري عن ماسببته لك من إزعاج، كما ارجو أن تقبل دعوتي لك وللأسرة الكريمة لحضور حفل كبير تحييه القونة (ذكر له اسم قونة مشهورة) وتركت لك تذاكر الدخول، متابعة طيبة أرجوها لك وللأسرة الكريمة.
(2) وصاحب السيارة المسروقة لم يصدق ماحدث، وقامت زوجته ببث الخبر ونشره على اوسع نطاق، ثم بدأت الاستعداد للذهاب لحفل تلك القونة الشهيرة، ولما رجع افراد الاسرة من الحفل، وجدوا الشقة خاوية على عروشها، لا شاشة لا بوتاجاز لا ثلاجة لا عفش، لا شئ سواء رسالة مكتوب عليها، (ان شاء الله القونة عجبتك وعجبت المدام وأفراد الأسرة الكريمة؟باالله شفت نقطة القونة قدر شنو)؟
(3) إن واقعنا المعاصر فيه من نماذج صاحب السيارة الكثير، وفيه من المحتالين الكثير، فالاول تغره الأحلام والأماني، ونعيم الدنيا والمنصب والجاه والسلطان، ومثال لذلك اعتصام أصحاب الموز، الذي تم خداعهم في وضح النهار، فلم يجدوا بلح الشام ولا عنب المدينة، وكانوا يظنون أنهم يخدعون الشعب ولكن الشعب هو من خدعهم، وكشف عن حقيقتهم، وأيضاً الذين خدعوهم اي أصحاب انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، (بالله شوف البلد دي ستة أشهر قاعدة ساكت، بلا حكومة تنفيذية بلا بطيخ) فهؤلاء أيضاً يظنون أنهم يخدعون الشعب، ولكن الشعب يعرف خداعهم ومكرهم، ولكنه (ساكت فوق رأى) واذا اتتك دعوة للإفطار من أحد من الانقلابيين، فخذ حذرك، فربما يحدث لك من وراء الدعوة، ماحدث لصاحب السيارة.

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




تعليق واحد

  1. كل الدماء التي سالت في الثورة والتظاهرات في رقبتك أنت وأمثالك داخل وخارج السودان يا رافضي التقارب بين السودانيين ونافخي النار.

زر الذهاب إلى الأعلى