تحقيقات وتقارير

في قضايا الثراء الحرام.. تفاصيل مهمة في محكمة زوجة المخلوع وداد بابكر

كانت الأوضاع خارج القاعة طبيعية مع وجود بعض الأشخاص مشغولين بأمور تخصهم في قاعات أخرى بمحكمة الفساد ومخالفات المال العام بالامتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم الى أن وصل عدد لا بأس به من محامي هيئة الدفاع التي تترافع عن قضية زوجة المخلوع البشير وداد بابكر التي تواجه بلاغات مخالفة قانون الثراء الحرام والمشبوه الذين ما أن شاهدوا مصور إحدى القنوات جاءوا لبث جلسات على شكل “لايف” في مواقعهم بالتواصل الاجتماعي.

بداية الشرارة:
بدأت سيدة ترتدي “بدلة” ونظارة شمس اقتربت من المحامي تناقشت معهم حول وجود الكاميرات أثناء الجلسة فكانت تعابير وجوههم توحي بغضبهم لسماح القاضي للقنوات وبعض منصات التواصل الاجتماعي بتصوير زوجة المخلوع عمر البشير وداد بابكر في قفص الاتهام وعلى حد قولهم فإنها السيدة الأولى كيف يتم تصويرها وهي في موضع ضعف.. انتهى حديثهم وتفقد المحامي محمد الحسن الأمين باب القاعة ليتسنى له الحديث مع القاضي قبل بداية الجلسة.. دخلوا القاعة وبدأ المحامي هاشم الجعلي في تساؤل عن كيفية السماح للإعلام المرئي بتصوير المتهمة في القفص حيث بدأ كل منهم يبدي برأيه في الموضوع.

بعدها أشار أحد المحامين الى رجل كان يجلس قريباً من الباب في إيحاء له بشيء ثم خرج، وبعدها جاءت المتهمة وداد بابكر زوجة الرئيس المخلوع عمر حسن البشير وهي ترتدي ثوباً باللون الأخضر مع التزام بـ(الكمامة) ويظهر عليها الفتر والإعياء من خلال عيناها اللتان كانتا ترتجفان في تفحص الحضور إلا أنها لم تنزل بصرها على أحدهم ودخل معها شاب يبدو إنه ابنها لأنه وضع يده عليها إشارة لها بالتقدم ودخول قفص الاتهام والجلوس بمقربة منها مع وقوف السيدة ذات “البدلة” في وقفة لها كأنها تريد حجب رؤية المتهمة خاصة وأن مصور القناة كان يجلس قبالة القفص.

رفض القاضي:
قطع مولانا المعز بابكر الجزولي قول كل خطيب وقال: (الجلسة لسه ما بدأت وأنا من يأخذ القرار بالسماح أو لا وطالب الجميع بالخروج لأجل ترتيب الأوراق مع العسكري) بعدها بدقائق سمح حاجب المحكمة للحضور بالدخول بعد إطفاء زر الكاميرا حيث بدأ الحديث بأن الجلسة الأولى هي إجرائية لمعرفة المحامي والمتحري وتفاصيل سيرة القضية مضيفاً أن الجلسات علنية ومسموح بنقلها لأي وسائل اتصال مرئية وفقاً للقانون وما تراه المحكمة مناسباً.

اعتراض الدفاع
بعدها قدم محامي الدفاع اعتراضه على القرار مبيناً أنهم من خلال المشاهدات التي كانت في المحمكة لم يشهدوا على تصوير إحدى الجلسات التي كانت في ذات القاعة لأشخاص يمثلون النظام القديم متسائلاً: لماذا استثنت المحكمة التصوير في جلسات زوجة المخلوع وداد بابكر فيما رفض القاضي الاعتراض وأضاف أنه سيقوم بتغيير القاعة نسبة لضيقها محدداً نهاية الشهر الجاري جلسة الثانية.

روتين الجلسة:
حيث مثل هيئة الاتهام عن الحق العام وكلاء نيابة الأموال العامة على رأسهم أحمد طاهر فيما مثل زاهر عمر محقق في البلاغ ومثل محمد الحسن الأمين وهاشم الجعلي هيئة الدفاع عن وداد بابكر المتهمة بتجاوزات وتملك أراضٍ سكنية وعقارات دون وجه حق.

خارج الجلسة:
اتفق المحامون على أنهم لا يعترضون على وجود الصحافة المقروءة لكن وجود كاميرات تصوير أثناء سير المحكمة لسيدة السودان الأولى يشكل إهانة للسودان عامة فيما أضاف أحد المحامين أن من يقوم بالتصوير عليه أن يتحمل عواقب الأمر مضيفين أن الأمر يعتبر مكايدة سياسية لا أكثر.

تقرير – أميرة صالح
الخرطوم: (صحيفة اليوم التالي)

 

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى