تحقيقات وتقارير

عودة المواكب للشارع.. هل تؤدي لنجاح الانتقالية؟

ضجت الوسائط الأيام الماضية بخروج عدد من المواكب، حيث كانت بعض المواكب تدعم الحكم الانتقالي والأخرى ضد الحكم الانتقالي ومنها من خرج بسبب الوضع الاقتصادي الذي أصبح طاحناً للغاية، وقد شهدت الخرطوم أمس الأول دعوة لخروج المواطنين من قبل عضو لجنة إزالة التمكين محمد الفكي سليمان عندما طلبت جهات عليا سحب القوات من أمام مقرات إزالة التمكين وقد نجحت الدعوة وخرج بعض المواطنين الى مقر إزالة التمكين مما أدى لدفع بعض القوى السياسية للدعوة مرة أخرى لمواكب ما يسمى بدعم الانتقالية مما أثار بعض التساؤلات حول أسباب هذه الدعوات وهل يتوقع نجاحها وما هي المطالب الجديدة التي ترفعها، وضد من هي؟

مؤيدون ورافضون:
وفي إطار الدعوة لمواكب دعم الانتقالية، فإن حزب الأمة القومي يستجيب مبكراً ويسبق الموكب، ببيان داعم ويؤكد أن السودان يمر بمرحلة عصيبة وتحديات جسام تواجه الانتقال في السودان، معلناً خروجهم في مواكب دعم الانتقال في السودان، وقال البيان: كما نؤكد إن تاريخنا العظيم منذ فجر الإنقاذ كان الطلاب الأنصار حزب الأمة القومي هم خط الدفاع الأول لمناهضة الانقلابات وفي سبيل تلك التضحيات سالت دماء، وزهقت أرواح، وذرفت دموع، ودخل الطلاب المعتقلات، والسجون. وقال الأمين العام لحزب الأمة القومي الواثق البرير في تصريح إن نسبة النجاح ستكون كبيرة، لأن الناس ما بين مؤيد للتحول الديمقراطي ورافض ومعرقل للتحول الديمقراطي، مضيفاً أنه كانت هنالك ضبابية غير واضحة في المشهد السياسي والآن أصبحت واضحة فبالتالي الشعب هو محب للتحول المدني لذلك من المؤكد خروج كبير ومهيب للشعب على أساس تأكيدهم للمرة الرابعة والخامسة أنه لا يمكن أن يحكم بأنظمة غير مدنية، حيث دعا البرير كل الجماهير للمشاركة في دعم التحول الديمقراطي، كما توقع البرير عدم الظهور لمطالب جديدة على حسب دعوة الموكب.

صفر في المائة:
فيما اعتبر مراقبون أن نسبة نجاح موكب دعم الانتقالية صفر في المائة بسبب فقدان الشارع للثقة في مكون الحرية والتغيير بسبب انشقاقها في نفسها، وأن مطالب الشعب أصبحت بين سندان إصلاح المكون المدني والعسكري، لذلك ليس لديهم نجاح، وأن كل مكونات الحكومة الانتقالية لا تراعي لمعيشة المواطن ومعاناته التي أصبحت تتصاعد يوماً بعد يوم، مؤكداً أن الذين سيخرجون في المواكب مكونات أحزاب فقط مستبعداً خروج مكونات ثورة ديسمبر المجيدة، لأنه ما زالت الى الآن هنالك مطالب لم تتحقق خرج من أجلها المواطن السوداني لأكثر من مرة بعد تشكيل الحكومة الانتقالية وأبرزها تكوين المجلس التشريعي الذي يرون فيه مراقبة حكومتهم بشقيها المدني والعسكري.

حماية الثورة:
واعتبر مراقبون فشل هذا الموكب واعتبره أنه يأتي كنتاج للمحاولة الانقلابية الفاشله التي في نظر الشارع الثوري العريض ولدت ميتة لأن أي انقلاب عسكري في السودان لن ينجح سواء في الحاضر أو المستقبل وقال المصدر الذي فضل حجب اسمه، إن الإنسان السوداني ارتفع الوعي والإدراك لديه في قضايا الحكم والإدارة، وتنامى عدد خريجي الجامعات وبالتالي فإن الحكم العسكري لا مكان له في السودان، ونظام البشير البائد هو آخر نظام عسكري يمر على البلاد. هذا من جانب، ومن جانب آخر أي محاولة لتقويض الفترة الانتقالية بأي طريقة أو أسلوب هي هدم للثورة معتقداً أنه لن يكون متوقعاً لجهة أن الشارع الثوري قادر على حسم تفلتات الطامحين والطامعين من أنصار النظام المباد وفلولهم. واعتقد ما رشح من تراشق بين مكونات الفترة الانتقالية شيء متوقع وظاهرة صحية حتى تستطيع قوى الثورة من تدبير الأمور بصورة أكثر إيجابية مما سبق في الفترة الماضية الشيء الذي أوضح بصورة قاطعة أن هناك ملفات لا بد من العمل على إنجازها على وجه السرعة مثل الترتيبات الأمنية لكل المنظومة العسكرية والمسلحة الموجودة بالدولة السودانية.. وسبق أن حسم الشارع الثوري المعادلة لصالحه عقب مجزرة فض الاعتصام والآن تتجدد الذكرى في 30/9 وأعتقد أنه لا مجال للثائرين والثائرات من حماية الثورة إلا أن تحقق أهدافها فالتوقع أن يعود الشارع الثوري أكثر قوة خاصة بعد التفاعل الكبير مع نداء لجنة التفكيك عقب سحب حراسات القوات المشتركة من مقارها.. وأخيراً أرى الالتزام بالعهود والمواثيق وتحمل المسؤوليات لشركاء الفترة الانتقالية هو يفترض أن يكون الفيصل حال نشوب أي خلاف.

أهداف جديدة:
وقال الناطق الرسمي لتجمع المهنيين السودانيين وليد علي في تصريح إن تجمع المهنيين هو من دعا لهذا الموكب هدف الموكب هو دعم الانتقال الديمقراطي في السودان ومن المتوقع أن تظهر أهداف أخرى ومن الممكن ألا تظهر، وذلك لأن المواكب عادة هي داعمة لمطالب الشعب السوداني، كما توقع وليد أن نسبة نجاح الموكب مائة بالمائة، لكن مسألة الوصول إلى نجاح الأهداف هذا عمل سياسي ولا يقاس بالنسب. لكن إذا لفت الأنظار بنسبة١% هذه لفتة كبيرة جداً في العمل السياسي.

داعمة غير داعمة:
واعتبر نور الدين صلاح الدين أن الحق في حرية التعبير وحرية الأنظمة هذه مسألة أطرافها الوثيقة الدستورية هي إتاحة الحريات العامة وأن الجميع بشارع ونحن في حزب المؤتمر السوداني نرحب بأي تحرك جماهيري سواء كان مؤيداً للسياسيات الحكومية أم غير مؤيد لها، وهذا حق للجميع، وأن مطالب موكب اليوم هي مطالب نؤمن عليها لأنها تدعم التحول المدني الديمقراطي وأن نسبة نجاحها حسب قراءته الشارع ستكون ناجحة وأن هذا التحرك تقوده جماهير ثورية وهي ليست قضية حزب، بل قضية الشعب السوداني.

تقرير – أمنية مكاوي
الخرطوم: (صحيفة اليوم التالي)

 

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى