أخبار

محلل سياسي: القيادة العسكرية تتحمل مسؤولية الشحن الانقلابي

قال محلل سياسي لمصادر مطلعة إن القيادة العسكرية الرسمية هيأت المسرح للانقلاب لكن قبل أن تتحرك لتحصد زرعها انقض الفلول لاختطاف الثمرة.
وأضاف أن الوضع الحالي شبيه بما حدث في ٣٠ يونيو ٨٩ حيث لوحت القيادة الرسمية حينها بمذكرة الجيش وبدأت تعبئة الوحدات فسرق أنصار الجبهة الاسلامية اسمها واختطفوا منها الانقلاب.

وأضاف المحلل السياسي أن كثير من تجهيزات المسرح للانقلاب، مثل الانفلات الأمني واشعال التناقضات القبلية والاثنية وقطع الطريق القومي واغلاق الميناء وغيرها لم تكن لتحدث مطلقا بدون ضوء أخضر من القيادة العسكرية الرسمية. وحين قارب المسرح للعرض الختامي الذي غالباً ما كان مخططاً له بعد إغلاق الميناء والطريق القومي ان يترافق مع ازمة وقود وكهرباء وخبز فيعلن فشل الحكم المدني تتخذ حاله الطوارئ وتعزل الحكومة المدنية ويتولى المتآمرون السلطة المطلقة بغطاء من دخان ضرورة التوافق الوطني والعزم على اجراء انتخابات مبكرة.

وقال المحلل السياسي بحسب صحيفة الديمقراطي، انه بسبب مشاركة الفلول في كل عمليات الشحن الانقلابي فقد كانوا على علم بالمخطط فحاولوا تنفيذ ذات سيناريو انقلابهم في ٣٠ يونيو ٨٩ فسارعوا بالتحرك قبل لحظة صفر الآخرين، الأمر الذي يؤكد بأن اي انقلاب في الوقت الحالي سيترافق مع او يعقبه نزاع بين اجنحة الانقلابيين المتعددة والمتضاربة، خصوصا وان اطروحة فشل حمدوك والمدنيين التي يعتمد عليها الشحن الانقلابي يمكن مدها وبصورة طبيعية لتشمل فشل كل الشركاء بما فيهم القيادة العسكرية الرسمية، وهذا بالضبط ما يبدو أنه استند عليه انقلاب يوم الثلاثاء، ويمكن ان يستند عليه أي انقلاب داخل الانقلاب، مما يعني ان الانقلاب في الأوضاع الحالية لن يوحد الانقلابيين أنفسهم، ومعروف كيف يحل الانقلابيون نزاعاتهم على السلطة، اي بالخوض في الدماء.

وقال المحلل السياسي انه من المؤسف ان الفريق اول البرهان لم يتعظ بعد من تجربة الثلاثاء ولا يزال يواصل الشحن الانقلابي كما يشير خطابه بمنطقة الشجرة، ولا يملك المرء الا نصحه بأن الانقلابات لم تحل اية قضية رئيسة من قضايا البناء الوطني في السودان بل مزقت البلاد وبددت اغلب سنوات ما بعد الاستقلال ولم تحقق استقرارا ولا تنمية ولا صوناً لكرامة الانسان وإنما دفعت البلاد في مخاضات الدم والدموع، ولذلك فالأفضل لنا جميعا الا نجرب المجرب.

الخرطوم (كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى