تحقيقات وتقارير

الحكومة الإنتقالية السودانية.. كيف تتعاطى مع الاعلام ؟

شهد الإعلام السوداني في عهد النظام السابق على وجه الخصوص، العديد من الهجمات التي كانت تقوم بتنفيذها السلطات الأمنية آنذاك، تارة بالمصادرة وأخرى بإيقاف الصحف، وشكل تقييد حرية الصحافة والإعلام بقانون الصحافة والمطبوعات هاجساً يؤرق مضجع الصحافيين، فبدت كأحد المطالب الرئيسة لانتفاضة ديسمبر (كانون الأول) 2018، بيد أنها جاءت آخر القوانين المُقترح تعديلها، فوضعت اللجنة الاستشارية لإصلاح قوانين الإعلام مقترحات عدة تتعلق بالإذاعة والتلفزيون والصحافة والحصول على المعلومة، وأسهمت الشكوى الدائمة من سوء حال الصحافة وزيادة الضغوط على الصحافيين وتهميش الكوادر الإعلامية في الأجهزة المختلفة (الإذاعة والتلفزيون والصحف)، إضافة إلى تبعية مجلس الصحافة والمطبوعات وهيئة البث الإذاعي والتلفزيوني لوزارة الثقافة والإعلام، ما لفت الانتباه إلى وضع الصحافة في عهد ما بعد الانتفاضة وفي ظل الحكومة الانتقالية.

واقع الإعلام الراهن

وفي ظل الفترة الانتقالية، وبانتظار ما يمكن أن تحظى به الصحافة من حريات، سلّمت اللجنة الاستشارية لإصلاح قوانين الإعلام فى السودان، الرشيد سعيد يعقوب مشروع ثلاثة قوانين: مشروع قانون الصحافة والمطبوعات ومشروع قانون هيئة الإذاعة والتلفزيون ومشروع قانون حق الوصول إلى المعلومات. وأوضح سعيد أن هذه القوانين التي ستدرسها وزارته قبل تحويلها إلى الصياغة القانونية، هدفها ضبط النشاط الصحافي وتوفير البيئة الديمقراطية السليمة، إلا أنه لم يتم نشر مسودة هذه التعديلات، ولم تُعرض على الصحافيين والرأي العام ووسائل الإعلام للتشاور حولها، وهو نفس ما كان يحدث في ظل النظام السابق. بيد أن ما تسرّب بحسب تصريحات مقتضبة هو أنه “سيتم ربط القانون الداخلي للإعلام بالقوانين الدولية مثل المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 وقرار الأمم المتحدة لحماية الصحافيين لعام 2015، وأن مصادرة الصحف لا تتم إلا بسلطة القاضي، وأن قانون حق الحصول على المعلومات سيكون من خلال ترسيخ بروتوكولات “يونيسكو” كجزء في هذا القانون.

و تشير تسريبات إلى أن هناك صراعاً يدور رحاه بين الأطراف المعنية بسدة الحكم و السياسة في البلاد، و لا شك في أن كل طرف سيحاول استخدام الصحافة لمصلحته الخاصة، إذ غالبًا ما يجد الصحفيون في السودان أنفسهم بلا حماية ضد القوى السياسية الكبرى.
تأتي هذه التسريبات في الوقت الذي تقدم فيه تصنيف السودان إلى 16 مرتبة في إتاحة المجال للحريات الصحفية، إذ جاء في المرتبة رقم (159) عالميا ورقم (13) على مستوى العالم العربي، بحسب “مراسلون بلا حدود”.

الخرطوم (كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى