أبرز العناوينأخبار

على عثمان يصدر بياناً عقب جلسة مدبرى انقلاب 1989م

كتب المتهم العشرون فى قضية مدبرى انقلاب ١٩٨٩م النائب الأول الأسبق للرئيس على عثمان محمد طه مرافعه قانونية عقب الجلسة التى عقدت صباح الثلاثاء.
وأعلن عثمان رفضه للإدلاء بأقواله أمام لجنة التحرى لافتاً إلى عدم اعترافه بقانونية تسجيلها وعدم مشروعية الجهة الآمرة بتشكيلها.
إليكم نص البيان بحسب صحيفة الانتباهة:-

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله الحكم العدل اللطيف الخبير والصلاة والسلام على رسوله البشير النذير٠
عقدت المحكمة الخاصة بمحاكمة مايسمى ب(انقلاب ٨٩) جلسة صباح اليوم الخامس والعشرين من مايو ٢٠٢١ وفيها قام المتحري بتلاوة الإفادة التي سجلتها أمام لجنة التحري رافضا فيها الإدلاء بأقوالي أمامها لعدم اعترافي بقانونية تسجيل اللجنة وعدم مشروعية الجهة الآمرة بالتشكيل (النائب العام السابق) وأسباب موضوعية أخرى حاولت بسطها وتوضيحها للمحكمة التي رفضت الاستماع إليها في هذه المرحلة!!

ولما كانت المحاكمة محل إهتمام الرأي العام الذي ظل يتابع وقائعها بجد وحرص شديدين خاصة وأن المحاكمة تحمل في مضمونها السياسي محاكمة نظام كامل وحقبة امتدت لثلاثة عقود ما جعل قطاعات واسعة من الشعب تحرص على معرفة الحقيقة وهي تجري المقارنة والمقايسة بين ذاك النظام والنظام الذي خلفه الذي تجري هذه المحاكمة باسمه وسلطته وأمره بحسبانها إحدى رغبات الشعب الذي لم يحصد سوى الفشل وضيق العيش وخيبة الأمل!! رأيت أن أضع موجزاً للأسباب التي دفعتني للإدلاء بأقوالي التي لم تقبل المحكمة بتلاوتها احتراما مني للرأى العام ولحق الجميع في الحصول على المعلومة وطلب الحقيقة التي لن يحجبها التمسك بحرفية الإجراءات وشكلياتها :—
أولا: أسست هذه الدعوى الجنائية وفقا لأحكام مايسمى (بالوثيقة الدستورية) وهي في الحقيقة (شنيعة دستورية) ليس لها من سمات الدساتير وأحكامها وصيغها ومبادئها إلا الإسم لما بنيت عليه من خروق وتجاوزات تخالف هدى المبادئ الدستورية وأصوله المستقرة فضلا عن التزوير الذي صاحب ميلادها مما حجب عنها اعتراف المنظمات الإقليمية والدولية والرأي العام الوطني٠

كما وأنها لم تصدر عن هيئة مفوضة أو منتخبة أو حتى استفتاء عام٠
بل ولا تتوافر عليها أجهزة رقابة تشريعية وقضاء دستوري٠
ورغم هذا الوصف فقد تعرضت لخروق وتجاوزات صرح بها أهلها وموقعوها٠ ومؤخرا قد انفض سامر الشراكة التي انتجتها فأضحت حتى بلا مرجعية سياسية٠

ثانيا : من أقوى دلائل بطلان الوثيقة:
(أ) تجاوزها الصارخ والصادم لمبدأ عدم رجعية التشريع وهو المبدأ الأساس من مبادئ العدالة الجنائية في كل النظم القانونية الثابتة والمستقرة٠ وبسبب ذلك الانتهاك الواضح فتحت النافذة الضيقة التي تسلل منها النائب العام السابق لتحريك هذه الدعوي٠
(ب) قننت الوثيقة لإصدار تشريعات جديدة وتعديل قوانين قائمة وإحياء قوانين ملغاة كل ذلك مفصل تفصيلا محددا لتمرير محاكمة مجموعة بعينها ((رموز النظام)) تشفيا وانتقاما في مخالفة صريحة لمبدأ عمومية التشريع وتجريده٠
ثالثا : التغييب المتعمد بسوء نية للمحكمة الدستورية والتي أجمع معظم الرأي القانوني المتخصص أنها كانت بلا شك ستقضي ببطلان تلك التجاوزات والخروقات مما يعني وقف وإبطال هذه المحاكمة الجارية الآن٠

رابعا :هذه الدعوة تصادم ما استقر في تجربة السودان السياسية من أن مثل هذه المحاكمات إنما تختص بها سلطة شعبية منتخبة ولا تتدخل من مهام السلطة التي لا تملك مشروعية قانونية أو أخلاقية أو سياسية لمحاكمة من وصل للحكم بذات الأسلوب والوسيلة التي وصلت به إليه٠٠
فمن يحاكم من؟!
خامسا: جاء تكوين اللجنة من قبل النائب العام السابق والذي كان أحد الأشخاص الذين قاموا بتحريك إجراءات البلاغ مما قضى على أية سانحة للعدالة فيما يتعلق بالطعن في إجراءات اللجنة بحسبانه الرئيس الأعلى للنيابة وصاحب الكلمة العليا والقرار النهائي فيها فيما تتخذه اللجنة أو النيابة من إجراء فأضحي بذلك الخصم والحكم في آن واحد ٠

 

سادسا: الإجراءات التعسفية التي طالت الأجهزة العدلية قضاء ونيابة وشرطة بقرض تسييسها ووأد استقلالها وحيدتها ونزاهتها ٠مما أفقد المواطن الإحساس بالثقة والاطمئنان لسير العدالة حيث أهدرت المؤسسية في التعيين والترقي والإعفاء ما جعل القلم يرتعش بين أصابع بعض منسوبي تلك الأجهزة خشية العسف والإعفاء غير المؤسسي الباطش غير العادل٠وحين يرتعش القلم بين أصبعي المستشار أو القاضي يتوارى الحق وتموت العدالة ٠٠
ويعلم الجميع كم يجهد السادة المستشارون والقضاة لجعل شمعة الحق والعدل مضيئة فلعلهم ينجحون٠وعلي الله قصد السبيل ومنها جائر.
ويعلم الجميع كم يجهد السادة المستشارون والقضاة لجعل شمعة الحق والعدل مضيئة فلعلهم ينجحون٠وعلي الله قصد السبيل ومنها جائر٠

المتهم العشرون
على عثمان محمد طه

 

الخرطوم (كوش نيوز)

 

 

 

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى