تحقيقات وتقارير

القرار (٤٤).. احتقان أسواق ومناجم الذهب

أجمع المعدنون في ولايات نهر النيل ، الشمالية، البحر الاحمر، شمال وجنوب كردفان، على (رفض) قرار الشركة السودانية للموارد المعدنية، رقم (٤٤) القاضي بفرض ألف جنيه على جرام الذهب، عبر استمارة تحصيل الذهب مطالبين بإلغاء أو تجميد القرار، إلى حين الوصول إلى اتفاق بين المعدنين والشركة السودانية للموارد المعدنية، محذرين من حالات (تفلتات وتخريب) في أسواق الذهب.

تضرر آلاف
وأعلن رئيس اللجنة التمهيدية للصاغة والمعدنين محمد إبراهيم تبيدي، عن رفضهم القرار، وقال في مؤتمر صحفي أمس، أن المعدنين يعملون في ظروف صعبة و يواجهون مشكلات في نقص مياه الشرب والمحروقات، ثم وسائل الأمان والصحة،
وطالب بضرورة إشراكهم في التشاور لوضع القرارات وإزالة العقبات الماثلة، منوها إلى إعادة النظر بعين الاعتبار في هذا الملف من قبل حكومة الفترة الانتقالية، مؤكدا ان التعدين التقليدي أتاح فرص عمل متعددة لكل شرائح المجتمع ، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة تأتي لدعم الإنتاج والقرار يمس آلاف المعدنين في مناطق الإنتاج.

احتقان المناجم
وطالب نائب رئيس اللجنة التمهيدية للصاغة والمعدنين، محمد آدم محمدين، بالغاء القرار، وحال عدم الغائه لكل حدث حديث، موضحاً أن اللجنة اجتمعت مع إدارة الشركة السودانية، ولكن للأسف (لم نصل لأي نتيجة)، وزاد (نرحب) بالاستمارة ولكن نرفض دفع الف جنيه، واعتبر أن القرار (مجحف في حق الصاغة والمعدنين)، مبينا ان هنالك مبالغ كبيرة يسددها المعدنين في البوابات وعبر الاهالي وفي المناجم، واضاف : القرار صدر دون دراسة أو الرجوع لأصحاب الشأن، ويعد (خطأ كبيرا في حق المعدنين والصاغة)، ويؤدي إلى خسارة مبالغ مالية كبيرة وتعمل على تراجع الأرباح والعائدات، مشيرا إلى ( احتقان كبير) في كل مناجم السودان العاملة.

التصعيد الثوري
وشدد ممثل المعدنين بعدد من الولايات الفاتح على ابو السارة على (معارضة ومناهضة القرار بكل ادب )، وتابع (سنسلك كل ما يكلفه القانون باحترام)، موجها رسالة الى مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية مبارك، (انت من اتى بك لهذا المنصب الشعب السوداني، والمعدنون جزء من هذا الشعب)، منوها الى ان القرار له تداعياته على المنتجين الحقيقيين والذين يعملون في( ظروف قاهرة) بحثا عن الذهب، وشكا من قلة العائد وارتفاع الرسوم المفروضة في البوابات والطواحين، مؤكدا ان نسبة مايتحصله المنتج لا تتجاوز ٣٧٪ فقط من الذهب، واصفا القرار بـ(غير المدروس)، ويساعد في التهريب بصورة واضحة، ولفت ان المعدن يتنازل عن حقوقه رغم ان ٧٠٪ من انتاج الذهب يأتي من التعدين التقليدي، وزاد قائلا الدولة تشجع، بينما الشركه السودانية للموارد المعدنية ( تحبط)، مشددا على رفضهم القرار ( جملة وتفصيلا) وابدى ابو السارة، الاستعداد للمشاركة في رفع الإنتاج من الذهب، والتوصل لرؤية دون التأثير على المنتج والإنتاج العام.

(المهلة والتهدئة)
وأوضح ممثل المعدنين نهر النيل الفاضل علي صيام، أن اللجنة طالبت (بمهلة وتهدئة) الأوضاع بين القواعد، لافتاً إلى أن هنالك خسائر فادحة غير (معروفة) في أسواق الذهب ويوجد (تخريب) ، بسبب الاحتجاج، منوهاً إلى أن مبارك اردول، رفض إعطاء المهلة للحديث مع القواعد بغرض الوصول لرؤية معالجة، ولكنه رفض.
وذكر الفاضل أن هناك ٧٢ ساعة للتنفيذ اعتباراً من ٢٤ مارس الجاري، مبينا ان القرار يؤثر بصورة كبيرة على المناجم والمعدنين في الولايات والتي تتجاوز اكثر من ٢٠ منجماً ومساهمتها في رفع قيمة الناتج المحلي الإجمالي، وزاد انهم تفاجأوا بالقرار، ولفت الى قدوم وفود من نهر النيل والبحر الأحمر والشمالية وجنوب وشمال كردفان، منوها إلى انتاج كميات كبيرة من الذهب في منطقة العبيدية ، وذكر أن الذهب مورد مهم وعلى الدولة اخذ حقها، ولكن ليس على حساب الآخرين.

استنكار وتفلتات
إلى ذلك شكا رئيس لجنة سوق وادي حلفا اسماعيل آدم، من عدم توفر إسعاف للطوارئ من قبل الشركة السودانية للموارد المعدنية الذين اشترطوا توفيره لمدة شهر واحد فقط، مشددا على حدوث هدم كبير للآبار في المنطقة، واستنكر ان الزيادة في الإيرادات على القطاع ورفع قيمة جوال الحجر من ٥٠ ج الى ٢٠٠ ج دون توفير اي خدمات، منتقدا محلية حلفا وغيابها التام عن أداء دورها تجاه المعدنين وانحصر دورها في الجبايات فقط. مشيرا الى ان القرار أدى إلى حدوث احتقان بين المعدنين رغم تحذيرات لجنه الصاغة بضبط النفس ومنع التفلتات الا ان ( الظلم الواقع على المعدنين)، أدى إلى إحداث ضرر بالغ بمكاتب الشركة في حلفا.

تهريب وفساد
واكد ممثل الصياغ بالولاية الشمالية، محمد احمد صالح، ان الصياغ هم الممولون الحقيقيون لانتاج الذهب يقومون بعمل البنوك لاستثمار اموالهم في مناطق التعدين، وهم امان السوق ، وقال انهم لايستطيعون العمل بهذا القرار، وحتى لا يضطروا لاغلاق ابوابهم، وأضاف: من أجل المحافظة على اقتصاد البلاد يحب احتواء هذا الامر، داعيا الى قيام ورشة تجمع كل الجهات المختصة، وعبر التوصيات يتم تكوين لجان لصياغة لوائح تنظم وتقنن التعدين الاهلي وتحفظ حقوق المعدنين، وتدعم المنتجين وتقدم الدعم والخدمات والتحفيز لرفع الانتاحية ودعم الاقتصاد القومي، من اجل بناء شراكة حقيقية مع الدولة والمنتج ، منوها الى ان تبعيات القرار تساعد على التهريب وفتح قنوات جديدة للفساد الاداري وخلق اسواق موازية والتضارب وعدم الاستقرار، وزاد ان ممثلين لكل ولايات السودان يرفضون القرار شكلا ومضمونا في قصوره القانوني والكيفية من جوانب عدة، وهذا القرار يشكل عبئا علي الصائغ والمنتج معا وقد شكل احتقانا وعدم استقرار داخل قطاع المعدنين. وتابع: لا ندري عواقبه حسب التقارير الواردة من جميع الولايات ، متطلعا لتجميد القرار حتى قيام الورشة والعمل بالتوصيات.

دولار الارض
واشار ممثل المعدنين في ولاية البحر الاحمر، رزين محمد عبدالله ، الى ان المرحلة حرجة تلك التي تمر بها البلاد ، ولايمكن استهداف الشرائح الضعيفة أمثال المعدن الصغير، وقال ان المسؤولين في الحكومة هم (مكلفون) لخدمة الشعب ، ولابد من الشورى في هذا الامر، مشيرا الى ان المعدن الصغير يخرج الدولار من باطن الأرض.

تقرير – ابتهاج متوكل
الخرطوم: (صحيفة الصيحة)

 

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى