الاحتجاجات في السودان.. أزمة اقتصاد أم نظام؟

قال الكاتب والباحث السياسي خالد التيجاني إن الاتهامات، التي أطلقت ضد النظام السابق، غير واقعية؛ لأنها التهم نفسها التي أطلقها نظام الرئيس المعزول عمر البشير ضد المحتجين عام 2018.
وأضاف -في حديثه لحلقة (2021/2/12) من برنامج “ما وراء الخبر” بقناة الجزيرة – أن هناك مشكلة اقتصادية حقيقية يجب معالجتها، وهو الأمر الذي أقر به رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، الذي حذر من انهيار السودان، وهو ما يشي بوجود أسباب حقيقية للاحتجاجات في الشارع، مؤكدا أن التباين في وجهات النظر داخل الحكومة أسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية.
وتابع التيجاني أن الحلول الأمنية ليست حلولا صائبة، كما أنها تعارض التحول السياسي، الذي جرى في البلاد، معبرا عن قناعته بأن التعديل الحكومي، الذي تم في الأيام الماضية لن يحمل الكثير في الملف الاقتصادي؛ لأن ما يحدث اليوم في البلاد بسبب الفراغ السياسي والقيادي، على حد قوله.
وأشار التيجاني إلى أن الحكومة لم تحصل على أي تمويل دولي حتى الآن، رغم قيامها بتلبية الكثير من الشروط التي فُرضت عليها، وساهمت هذه الشروط بطريقة أو بأخرى بالتأثير على الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد.
وكان والي ولاية الجزيرة (وسط السودان) أعلن حالة الطوارئ، ودعا المواطنين للإبلاغ عن تجمعات قيادات وعناصر النظام السابق، الذين اتهمهم بالتحريض على أعمال العنف والنهب. كما أعلنت 7 ولايات سودانية حالة الطوارئ، إثر احتجاجات تخللتها أعمال حرق ونهب، اتهمت الحكومة أنصار النظام المحلول بالوقوف وراءها.
في المقابل؛ قال الكاتب الصحفي السوداني، طاهر المعتصم، إن قيادات في النظام السابق حاولت استغلال الاحتجاجات المطالبة بتحسين مستوى المعيشة وإيقاف التضخم، وشهدت هذه الاحتجاجات أعمال تخريب، الأمر الذي أخرجها عن مطلبها الرئيس.
وأضاف أن فرض حالة الطوارئ جاء لإيقاف مخططات الاستفادة من الاحتجاجات، منوها إلى أن السلطات الأمنية السودانية ستنشر تقارير لما حصلت عليه من معلومات ووثائق وأموال تؤكد تورط النظام السابق.
وتابع أن التأخر في إنشاء جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة الجديدة ساهم في تسهيل تحركات العناصر، التي تريد استغلال الفوضى، خصوصا بعد حل جهز الأمن والمخابرات التابع للنظام السابق، وهذا لا يعفي الحكومة وسياساتها الاقتصادية من تحمل المسؤولية كاملة حول التدهور الاقتصادي.
الخرطوم ( كوش نيوز)