آراء

حيدر احمد خيرالله يكتب: حسن وراق النجم الذي أفل!!

*ما تمنيت أن أكتب ناعياً أخي و صديقي وشريكي على هذه الصفحة عدة سنوات الاستاذ حسن وراق صاحب زاوية ( رحيق السنابل) حتى لكأن عنوان مقاله تجسيدا لحياته التي قضاها كعصارة و رحيق، انه سنبلة حيث ما وقع نفع وحيثما شد العزم اقام المعوج، كان حديثه الصدق وكتابته الصدق، وانتقاداته صدق وتقويمه صدق،حتى كتب عند شعبنا صديقاً، كان حسناً وهو الحسن يقابلك طلق المحيا باسم الثغر واسع الاحضان ،اذا غضب فغضبه نصف ابتسامة ، وللمرة الاولى يذهب حسن وراق وترك الناس فى شوارع الحصاحيصا حزانى وقد كان مهموماً بغمار الناس بل كانوا محور تفكيره ،فكتاباته سبرت أغوار أقوام حياتهم في هامش الحياة ، كتب عن الكنابي، وعن العتالة وعن المهمشين ، والضعفاء كانوا يملأونه قوة وكان يملؤهم قوة وهو يستعرض قضاياهم ويرد حقوقهم ويدفعهم من قاع المجتمع الى قمته، وحسن وراق الذي كان يقاوم المرض بشجاعة قلما تجد لها ضريب، جمعتنا القاهرة قبل ثلاثة أعوام للاستشفاء فقيدنا العزيز وصاحب هذه الزاوية والاستاذ الفاتح جبرا كان حسن طريح الفراش وكنا نصر على معاودته فكان يمتلئ حماساً وحيوية وكأنه يعاودنا ويشجعنا على الصبر ثباتاً و جسارة ويمازحنا من الذي سيموت أولنا؟! والتساؤل ينطوي على قوة وثبات ويعمل جاهداً وهو يحاول أن يخفف عنا، وداءنا مشترك القلب والضغط والسكري وفجأة سبقنا الى العالم الآخر وترك في قلوبنا حسرة على حسن الحسن سيرة ومسيرة، الرجل الفهم والشهامة والانسانية.
* الراحل العزيز درس الجامعة بجمهورية تشيكوسلفاكيا وكان قيادياً في اتحاد الشباب السوداني وعمل على مقاومة دكتاتورية جعفر نميري وعاد الى السودان في الثمانينات ، وعمل بوزارة التجارة وكان رئيساً لنقابة الاداريين والاقتصاديين وعرف الوان وصنوف من التشريد والمعاناة التي اذاقتها له الانقاذ فأضطر الى الهجرة للولايات المتحدة وعاد منها بعد عدة سنوات ليواصل القتال ضد نظام الانقاذ بصلابة وشراسة لم تعرف الانكسار وظل حسن الحسن في كتابته اليومية مقاتلاً لا يشق له غبار نال مشروع الجزيرة الحظ الاوفر في قلمه وقضايا الحصاحيصا ورفاعة وجبل البركل ومروي حيزاً كبيراً في تكوينه الصحفي والفكري والثقافي ،كان مجتمع الحصاحيصا بالنسبة لحسن وراق بيته وأسرته وعالمه الذي يصوغ منه المعاني الرفيعة التي يصورها قلمه الخلاق ،وعندما كنا في القاهرة كنا بقربه وهاتفه لا يتوقف يتصلون من كل العالم يواصلونه مشفقين ومتفقدين حتى كنا نتساءل من اي طينة خلق حسن وراق؟!.
*إن الفراغ الذي تركه الراحل المقيم قلما نجد له مثيلاً في عالمنا اليوم حسن وراق كان كتلة من الوفاء والمحبة وخدمة الناس وكل خصائص الاولياء اجتمعت فيه وظل ظلاً ظليلاً يتفيأ ظلاله كل من يتعرف على حسن او يقترب من عالمه ، وعندما مضى اليوم الى رحاب ربه نوقن انه ارتاح الراحة الابدية ومضى يحصد ما زرعه في دنيانا هذه، حسن لم يكن له اعداء وأعداؤه القلة هم الفقر والجهل والمرض والظلم لذلك كان حرباً بكل القوة حتى يخلق عالماً من الجمال وعالماً من الجلال وعالماً من الكمال ،ربنا أرحم عبدك حسن وراق وأجعله مع ومن المتقين، هل نعزي شقيقه محمد وشقيقاته ام نقول لهم : إننا أحوج للعزاء منكم.. وسلام عليه في الخالدين.
سلام يا
الاستاذ ايمن خالد والي ولاية الخرطوم وأمين حكومته الاستاذ عبدالمنعم عمر نراكما قد استمرأتما تجاوز القانون وتواصلون العبث في أمانة الحكومة ووزارة المالية وصندوق دعم الطلاب كأنكم الفتيان المعجزة ولم تفيدوننا عن أخبار القلابات التي تعمل في محلية بحري وسنلاحقكم ولن نكل او نمل وسنرى أي منقلبٍ تنقلبون ؟!! وسلام يا.

 

 

 

صحيفة الجريدة

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى