منوعات وفنون

الفرق الكوميدية هل انتهت فترة صلاحية الإضحاك..!

 

يقول الكوميدي الأشهر تشارلي شاربن إن الحياة مسرح كوميديا عريض، فالعبوس والابتسام وجهان متقابلان ودائمان للحياة، لكن عند أهل الكوميديا فإن للحياة وجه واحد هو الابتسام، وقد ظهرت بشائر تعدد الفرق الكوميديا في السودان منذ وقت مبكر على أيام (فرقة اب دليبة الكوميدية ومجموعة الفاضل سعيد. إلخ) إلى مجموعات (تيراب وهمبريب.. إلخ)
تعاني الفرق الكوميدية من ضعف واضح في أعمالها المقدمة وتدهور مريع جعلنا نطرح سؤالاً عريضاً… هل انتهت فترة صلاحية الإضحاك…!

 

الفرق الكوميدية
ظهرت في السنوات الأخيرة الكثير من الفرق الكوميدية مثل (تيراب الكوميديا _همبريب الكوميديا _دعاش _عطسة _فضيل… إلخ) ، فنجح بعض منها ولاقى القبول وفشل بعضها الآخر في تقديم تجربته بالشكل الأمثل، وقد وجهت الكثير من الانتقادات لهذه الفرق من قبل بعض النقاد باتهامها بتكريس العنصرية من خلال بثها لنكات القبائل، وتشابهها في الأفكار جعل أعمالها غير مضحكة… إلخ، والناس في ظل ظروفهم القاسية في رحلة بحث عن ابتسامة يضعوها على وجوههم لمجابهة الزمان الصعب، فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن… هل لازالت هذه الفرق قادرة على الإضحاك…؟!

فرق تهريج
يقول المواطن أحمد علي أن ما تقدمه الفرق الكوميدي من نكات وأعمال مسرحية ماهو إلا “تهريج” وليست كوميديا وليست فكاهة، مؤكداً أن جميع الفرق الكوميدية لازالت تدور في فلك تكرار الأعمال،
وقال خالد إن أهم أسباب جعل الكوميديا غير مضحكة هو غياب الرسالة الكوميدية وأن الفرق الكوميدية تميل إلى (الاستهبال) ومازالت تفتقد الأفكار الهادفة، وتابع خالد ما يقدم في المسارح لايمت لأصول الكوميديا بصلة، مطالباً بوجوب التوقف عن إنتاج هذه الأعمال.

 

أزمة رعاية
قال الكوميدي الطريفي (تيراب) عضو فرقة تيراب الكوميدية إنهم قادرون على إضحاك جماهيرهم،وأن النكتة السودانية عالية الإضحاك، وأضاف المعاناة تولد الإبداع والفن بكل ضروبه يخدم الإنسانية ويقدم رسالة سامية للمجتمع بسخريته من الظواهر السالبة.
وأشار الطريفي إلى أن الدراميين يعانون من عدم وجود شركات راعية ترعى أعمالهم ، موضحاً أنهم يدفعون من جيوبهم لإنتاج الأعمال الدرامية وقد قاموا بتمويل فيلم كوميدي سوف يبث في غضون الأيام القادمة.
وقال الطريقي إن الأمم تنهض بالفن، وأهل الفن في جميع دول العلم يجدون رعاية واهتمام، مطالباً بتوفير الدعم لكل أهل الفن والإبداع بمختلف ضروبهم، جازماً بأن الكوميديا السودانية إذا ما وجدت الرعاية ستصل للعالمية.

 

أفكار مستهلكة
ووصف الصحفي محمد يوسف أغلب أفكار أعمال الفرق الكوميدية بأنها مستهلكة وتعتمد على “نكات “سطحية، مشيراً إلى أن بعض النكات بدلاً من تضحك المتلقي تشعره بالحسرة لعدم مراعاتها للمزاج المحلي.
وأرجع محمد ذلك لغياب كتاب الكوميديا عن المشهد الدرامي، قائلاً إن غياب أهل الاختصاص من ممثلين وكتاب عن المشهد ساهم في بروز أسماء لاعلاقة لها بالكوميديا، وذكرأن الأفكار يعاد إنتاجها مع إضافة بهارات، داعياً لتقديم أفكار جديدة.

 

للكوميديا إسهامات
وذكر الناقد الفني جمال نصر الدين أن المجموعات ذات الصلة بالكوميديا مازالت قادرة على الإضحاك وقد أسهمت في تذويب الكثير من القضايا المعقدة من خلال (اسكتشيات خفيفة)، كما لعبت الكوميديا دوراً مهماً في التوعية ضد الأمراض الفتاكة والمعدية خصوصا هذه الايام والجميع يحارب فيروس كورونا..
وأشار جمال إلى أن الفرق الكوميدية تعمل في ظروف بالغة التعقيد، فليس هنالك بيوتات إنتاج ترعى وتنفذ الأفكار الكوميدية، حيث إن ضعف الإمكانات المادية لتنفيذ الافكار الكوميدية وتخلي شركات الإنتاج عن التنفيذ يجعل الافكار دون نص قوي.
وفي ختام حديثه دعا جمال لرعاية الفرق الكوميديا ودعمها لتخرج إبداعها للناس، فالناس أحوج ماتكون للضحك في هذا الزمن العبوس.

 

تقرير – رحمة عبدالمنعم

الخرطوم: (صحيفة السوداني)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية




اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى