آراء

الصادق المهدي: هنالك سبعة أسباب تؤكد أن إسرائيل ليست دولة طبيعية بل دولة شاذة

بسم الله الرحمن الرحيم
مركز الرضا للتطوير المعرفي
الندوة الفكرية السياسية بعنوان
مخاطر التطبيع مع العدو الصهيوني
جامعة الأحفاد للبنات
السبت 26 سبتمبر 2020م
الإمام الصادق المهدي
أخواني وأخواتي
أبنائي وبناتي
السلام عليكم ورحمة الله،
أشكر مركز الرضا للتطوير المعرفي لدعوتي للحديث في موضوع مهم: مخاطر التطبيع، كما أشكر جامعة الأحفاد للبنات على استضافة هذه الندوة.
أحدثكم عبر ثلاثة أقسام: القسم الأول: بيان أن إسرائيل لأسباب محددة ليست دولة طبيعية بل دولة شاذة. والقسم الثاني: منذ تأسيس إسرائيل غرست حالة حرب مستمرة، ومشروع التطبيع الحالي لا دخل له بالسلام بل للتمهيد لحرب قادمة مع إيران ولخدمة لحظوظ انتخابية للرئيس الأمريكي ولرئيس وزراء إسرائيل، والقسم الثالث: أن موقفنا تحدده عوامل التضامن العربي، والتضامن الإسلامي، ومبادئ العدالة التي تمنع قيام دولة عنصرية كما كان موقفنا في السودان من جنوب أفريقيا قبل التحرير، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة الذي يحرم ضم الأرض المحتلة بالقوة. وما سوف نقوم به مؤسس على عدة مواقف هي: بيان أن التطبيع ما هو إلا اسم دلع للاستسلام، ولا صلة له بالسلام، فالآن لا تواجه أية دولة عربية إسرائيل بمواجهة حربية، والمواجهة الموجودة هي مع قوى شعبية غير حكومية. هذه القوى كما قال الأستاذان استيفن والت وجون ميرشايمر في كتابهما عن تأثير اللوبي الإسرائيلي على السياسة الأمريكية يمنح المتطرفين أداة تجنيد قوية، ويوسع حوض الإرهابيين المحتملين والمتعاطفين معهم، ويساهم في الراديكالية الإسلامية. وهذا ما يحدث فعلاً.
القسم الأول: إسرائيل الدولة الشاذة
هنالك سبعة أسباب تؤكد أن إسرائيل ليست دولة طبيعية، هي:
أنها الدولة الوحيدة التي تقوم على اتحاد الملة والإثنية والكيان السياسي، وهذا يناقض النظام العالمي المعاصر.
الدولة المؤسسة على غزو أراضي شعب آخر، فعدد اليهود قبل الغزو كان لا يزيد عن بضع عشرات الآلاف.
حقيقة أشار إليها مايكل أورن Michael Orenفي كتابه عن سياسة أمريكا في الشرق الأوسط منذ 1776 حتى الحاضر قال: لا يوجد في مجال الهندسة الاجتماعية الأممية أوقح من تأييد أمريكا لقيام دولة يهودية في وسط عالم عربي شديد العداء لذلك. وقال: النقاد منذ الحرب العالمية الأولى أجمعوا على أن هذا التأييد الأمريكي سوف يؤدي إلى حروب بلا نهاية.
هي دولة طليعة للإمبريالية، ففي 1974م قال هنري كيسنجر، اليهودي والمتعاطف مع إسرائيل: ينبغي ألا نسمح بتكتل العرب ضد إسرائيل كما حدث عام 1973م، وذلك عن طريق انشغالهم بأنفسهم في حركات تفكك طائفي وإثني، والعمل على هذا التفكيك التزام سياسي إسرائيلي، يعملون لأجله بكل المستطاع.
إسرائيل لا تعترف بحدود جغرافية ما يجعلها تتطلع للتوسع المستمر على أساس أراضٍ توراتية من النيل للفرات.
وإسرائيل تضم تناقضات بين الأصوليين الذين يعتقدون أن قيامها الآن خطأ وينتظرون المسيح، فاليهودية فيها انتظار مسيحي، ينتظرون المسيح أن يجمع شملهم لأن تفرقهم كان عقوبة إلهية، ولكن الإسرائيليين الصهيونيين يرون غير ذلك. ويوجد تناقض بين الإسرائيليين من دول أوربية ومن دول شرقية. وعلى أساس حدة التناقض الداخلي صدر كتاب العام الماضي بقلم يهودي إسرائيلي كريق كارلستروم بعنوان: إلى متى تبقى إسرائيل؟ ورد الكتاب بأنها سوف تنفجر من داخلها. ومقولة اليهودي إزايا برلين مشيراً للغطرسة الإسرائيلية: إسرائيل سوف تمضي منتصرة إلى الهاوية.
وقال ستة من مديري الموساد السابقين: إن نهج إسرائيل الحالي مدمر لها، ورد على لسان روجر كوهن في النيويورك تايمز في 20/4/2018م. ونفس الرأي جاء على لسان تامير باردو في صحيفة ايديعوت احرونوت يطالب إسرائيل بحل الدولتين وإلا كانت دولة واحدة بين البحر والنهر، وفي هذا نهاية للحلم الصهيوني لأنها سوف تكون دولة بقوميتين. ولكن ما حدث فعلاً هو أن سيطرة اليمين على سياسة إسرائيل أدت في يوليو 2018م لإصدار تشريع يجعل المواطنة في إسرائيل مرتبطة باليهودية، وهذا تلقائياً جعل سكان إسرائيل الحاليين من عرب ومسلمين ومسيحيين ودروز مواطنين من درجة دنيا.
وقرار آخر بضم الأرض المحتلة في الضفة الغربية وغور الأردن، وهذا يتناقض مع القرار الدولي 242، والموقف الصارم ضد عودة اللاجئين منذ 1948م الذي جاء في قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة رقم 194.
القسم الثاني: دوافع التطبيع الحالي
في 1979م وبموجب اتفاقية كامب ديفيد قررت مصر الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل، وكذلك فعل الأردن عام 1993م في وادي عربة. هاتان الاتفاقيتان تحولتا لسلام بارد، لم يسمح الشعبان بأي تطبيع حقيقي كما ظهر في الإعلام في البلدين، وما صوره فيلم “السفارة في العمارة” المصري الذي جعل السفير معزولاً في عمارته.
مصر والأردن كانتا في حالة حرب ضد إسرائيل، ولكن هذا لا ينطبق على الإمارات والبحرين، ولا مصلحة لهما في حرب تشعلها إسرائيل أو أمريكا ضد إيران. إيران ليست دولة الفرس وحدها، بل يقف معها عرب شيعة تتبعهم جيوش مسلحة ومدربة غير رسمية، ولا مصلحة أمنية للدول العربية في أن تكون رأس الرمح لأية حرب تقودها إسرائيل أو أمريكا ضد إيران.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرص على تبني هذا التطبيع لكي يكسب أصوات اليهود في أمريكا. اليهود في أمريكا عددهم قليل فهم لا يزيدون عن 2% من الشعب الأمريكي، ولكنهم من ناحية النوع لديهم وزناً، فأغنى 40 أمريكي فيهم 14 يهودي ولديهم وجود كبير في الشركات وفي الإعلام والجامعات، وكانوا في الماضي غالباً يصوتون للحزب الديمقراطي، ولكن لأسباب تغيرت صار الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس الحالي يسعى لكي يصوتوا للحزب الجمهوري، حتى أنه قال: إن أي يهودي يصوت للحزب الديمقراطي خائن. باعتبار أنه انحاز لإسرائيل.
والمدهش أن كثيراً من الأمريكان اليهود لا يؤيدون هذا الموقف لأنهم يعتقدون أن هذا الموقف مضر بمستقبل إسرائيل لأنه سيؤدي إلى قيام دولة واحدة تعتمد الفصل العنصري، وباراك الذي كان رئيسا للوزراء الإسرائيلي قال: خطأ كبير ألا نقيم دولتين، لأن دولة واحدة ستقوم على الفصل العنصري وسيواجهها العالم كله.
والمدهش الآن صدر من معهد السلام الأمريكي United States Institute for Peace وهي مؤسسة كونها الكونغرس الأمريكي في عام 1984 بهدف تقديم دراسات في قضايا السلام، صدر منهم الآن تصريح واضح. قالوا ينبغي عدم الضغط على السودان للتطبيع مع إسرائيل، لأن النظام القائم حالياً في السودان الآن فيه هشاشة، واذا اتخذ هذا الموقف الآن سوف يفجر الفترة الانتقالية، وسوف يعطي المتطرفين الإسلامويين قضية دعم أساسية وفكرية، ولذلك قال هؤلاء العقلاء ينبغي تجنب الضغط على السودان لكي يطبع، لأن هذا سيؤدي لنتيجتين ضارتين: تفجير الفترة الانتقالية، ودعم التيارات الإسلاموية التي سوف تستغلها.
الرئيس الأمريكي الحالي لم يقف عند حد عداء إيران بل تبنى شعارات الاسلاموفوبيا، أي كراهية الإسلام، وإهانة العرق الأسمر بأقبح الأوصاف، وكما ترون الآن في أمريكا الشوارع ملتهبة يحملون شعار “حياة السود مهمة” “black life matters” وغيرها من الشعارات التي ترفض اضطهاد الشرطة والأجهزة الحالية للأمريكان من أصول إفريقية، وهو أمر قد بينته سيدة كانت تعمل داخل البيت الأبيض مع الرئيس هذه السيدة، امبروزا نيومان، في كتابها بعنوان الطائش: Unhinged. فيه فصلت هذا الموقف المضاد للذين ينتمون إلى العرق الأسمر، وللذين أتوا للبلاد من ألوان سوداء ومن أصول أفريقية.
لقد تبنى الرئيس الأمريكي التطبيع ليس لأنه يأتي بالسلام بل بالعكس فإن استمرار الظلم سوف يؤدي لسيادة الحركات المغالية والمتطرفة، ولكنه يسعى لدعم موقفه الانتخابي خصوصاً وهو مفزّع بصدور سبعة كتب من داخل البيت الأبيض أو كانوا يعملون في الإدارة، أو من أسرته هي:
كتاب مايكل وولف بعنوان الحريق والغضب Fire and Fury
وكتاب بوب ودورد الأول الخوف. Fear.
وكتاب جيمس كومي الذي كان مديرا للـ FBI، بعنوان الولاء الأعلى A Higher Loyalty.
وكتاب محامي ترامب الخاص بعنوان: مذكرات خائن.
وكتاب بوب ودورد الثاني بعنوان الغضب Rage
وكتاب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون بعنوان: ما الذي حدث؟
وكتاب ماريا ترامب ابنة أخيه، وقد وصفت عمها بأنه أخطر رجل على العالم.
هذه الكتب لأشخاص تمثل هجوماً عنيفاً في مواقع حساسة على ترامب، وقد جعلت ساكن البيت الأبيض يهرول لتبني صفقة القرن التي هندسها صهره جاريد كوشنر، وهو صهيوني متعصب، ومع حبه المشترك لبنت ترامب ايفانكا قرر له الأحبار ألا يتزوجها إلا إذا تهودت، وقد كان.
صفقة القرن هذه اسم على غير مسمى، فالصفقة تبادل بين طرفين، ولكن هذه الصفقة معناها تصفية القضية الفلسطينية وضم إسرائيل للأراضي العربية المحتلة. وتعني موقفاً أساسياً ضد القرارات الدولية المعلومة.
هذا الحرص الانتخابي جعل الدبلوماسية الأمريكية تفقد توازنها لأن العرف المتبع بين الأمريكان ألا تقوم أية جهة مسؤولة بربط الدبلوماسية الأمريكية بالسياسة الداخلية لأي حزب من الأحزاب. لقد مني السودان في هذا الموقف بصفقة ابتزازية: التطبيع مقابل رفع اسم البلاد من رعاية الإرهاب.
السودان بموجب ثورته المجيدة يستحق تلقائياً رفع اسمه من قائمة رعاية الإرهاب، بل ويستحق عبر برنامج الدول الفقيرة عالية المديونية HIPC أن تعفى ديونه، هذه استحقاقات وربطها بالتطبيع ابتزاز مهين لكرامة السودان وأهله.
رئيس الوزراء الإسرائيلي كذلك يسعى لانتصارات مزعومة لأنه مستهدف للقانون في بلاده بسبب ارتكابه لأربعة جرائم موثقة سوف تقوده للسجن، وهذه الأنشطة أدت وتؤدي إلى محاولة جر السودان وغيره إلى هذا التطبيع لمصلحة حزبية أمريكية وإسرائيلية لا دخل لها بها بالمرة.
المنطقة العربية الآن فيها حروب هي أولى بتحقيق السلام فيها، في اليمن وليبيا، ولا يوجد بين أية دولة عربية وبين إسرائيل حرب وإنما أعمال تقوم بها حركات مقاومة غير رسمية، أما في العلاقة بإسرائيل فهناك إجماع على أساس معتدل هو مبادرة عام 2002م.
القسم الثالث: محددات موقفنا
ما هو موقفنا من هذا التطبيع أي الاستسلام؟ أقول موقفنا بيانه في النقاط الآتية:
أولاً: بعض البؤساء قالوا إن حزب الأمة هو أول من اتصل بإسرائيل. نعم هناك شخص، هو الأستاذ المرحوم محمد أحمد عمر مؤسس حزب الكومونولث، توسط للقاء بين السيد الصديق المهدي عليه الرضوان، ومندوب السفارة الإسرائيلية في لندن تمهيداً لصفقة بيع قطن مع شركة إسرائيلية، ولم يسفر اللقاء عن أية نتيجة لا اقتصادية ولا سياسية هذا ما أسفرت عنه الوثائق. وحزب الأمة أيد قانون مقاطعة إسرائيل، وحزبنا في السلطة كان موقفه من قضايا التحرر الأفريقي والعربي وغيرها طليعياً، وقاد رئيس الوزراء منه، السيد عبد الله خليل، ووزير الخارجية منه السيد محمد أحمد محجوب، حملة تأييد مصر أثناء العدوان الثلاثي في 1956م، كما قاد المحجوب كرئيس وزراء عن حزب الأمة مؤتمر اللاءات الشهير بالخرطوم لدى عدوان 1967م.
إنه منطق عجيب يصفه المثل السوداني “المكجنك في الضلمة يحدر ليك”، منطق جعل أحدهم يقول إن الصادق لا حق له في القول أن يحال البشير للمحكمة لأن البشير أعطاني نيشان، فهل هذا يسقط جرائم البشير؟ أعطاني نيشان لم أطلبه، وعلى طول عهد النظام البائد كانوا يحاولون أن يشركونا في السلطة لأنهم يعتقدون أنهم أخذوا منا سلطة ولكن لم يأخذوا منا شرعية ولذلك لا بد ان نشاركهم وإلا ينبغي أن نصفّى، لذلك قاموا بكل اجراء ممكن وأغروا أفراد في حزب الأمة ليكونوا حزيبات، وأغدقوا مالاً ليحققوا هذا الهدف. وعندما رفضنا أي نوع من المشاركة معهم قرروا اتخاذ إجراءات مضادة لنا كثيرة، في عام 2014م فتح علي بلاغان من النظام باعتبار أن ما قلته حول الدعم السريع تقويض للنظام الحاكم، وسجنت، ولكن الذين أتوا بهم للشهادة رفضوا أن يقدموها فأطلق سراحي. وعندما انتخبت رئيساً لنداء السودان في عام 2018م فتحوا عليّ عشر بلاغات بعضها عقوبتها الإعدام وظلت هذه البلاغات موجودة في دفتر الاتهام حتى سقوط النظام. المهم هذا الشخص البائس يقول لأن البشير أعطاني نيشان في مرحلة ما فهذا يعني أنه لا حق لي في أن أطالب بمساءلته.
ثانياً: بعض المواطنين يعتقدون أن الموقف من إسرائيل هو موقف عربي وإسلامي ولا يعنيهم ما داموا ليسوا عرباً وليسوا مسلمين. نعم إنه موقف عربي وإسلامي، ولكنه أيضاً موقف حقاني دولي بموجب قرارات دولية. وكما أننا في الماضي كسودانيين نبذنا جنوب أفريقيا عندما كانت حكومتها قائمة على الفصل العنصري قبل التحرير، فهذا موقف مماثل، ولا يقف عند حد الانتماء العربي والإسلامي بل يشمل الالتزام بالشرعية الدولية والرفض لأية دولة مؤسسة على نظام الفصل العنصري. إسرائيل دولة عنصرية وتحتل أراضي الغير وترفض تنفيذ القرارات الدولية.
ثالثاً: التعامل مع إسرائيل العنصرية المعتدية على حقوق الآخرين مرفوض، وقد كونا لجنة قدمت اقتراحاً بمراجعة القانون الجنائي، وسوف نخاطب نقابة المحامين لتبني نص يضاف للقانون الجنائي مفاده: من يقوم دون إذن أو قرار صادر من أجهزة الدولة بأي أسلوب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باتخاذ أية قرارات أو إجراءات أو خطوات بغرض التطبيع مع دولة عنصرية معادية صدر قرار بمقاطعتها من الأجهزة المختصة في الدولة يعاقب بالسجن لمدة لا تتجاوز عشر سنوات، أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً.
ولا يجوز الاحتجاج بحرية الرأي فالخيانة ليست من حرية الرأي. الحرية تمتاز على الفوضى بأنها لا تجيز الشغب أو التخريب وتحرم الخيانة. النظام الديمقراطي الحر من أكثر النظم انضباطا، فيه قوات مسلحة لا تتدخل في السياسة، وشرطة منضبطة، وأن على الأمن أن يجمع المعلومات ويحللها ولا يتخذ إجراءات عملية وهكذا، نعم هناك حرية ولكن لا فوضى، والشغب والخيانة يواجهان بالقانون.
رابعاً: سوف نقوم بحملة واسعة لبيان الحقائق للمواطنين حتى لا يخدعوا بعبارة السلام ونبذ الشعار التهريجي: السلام مقابل السلام.
خامساً: وضعنا أساساً واضحاً للموقف من الاستسلام، وسوف ندعو القوى السياسية والمدنية واللجان الثورية والتكوينات التقليدية القبلية والصوفية وسائر المنظمات الإسلامية غير التي تطالها جريمة الانقلاب وقانون العدالة الانتقالية وقانون من أين لك هذا؟ ندعوهم جميعاً لتكوين موقف شعبي موحد. وسوف أعمل، ولدى أربع طواقي إقليمية ودولية، لأفعلها جميعاً ضد هذا التطبيع الذي يحاول بعض الناس تسويقه لأنه غير عادل.
سادساً: ليس من حق مؤسسات الحكم الانتقالي الخوض في أية مبادرات تدفع بلادنا إلى مواقف خلافية، ويرجى أن يعلن المسؤولون في الأجهزة الرسمية التزامهم بعدم القيام بأية مبادرات فردية تفتح أبواباً واسعة للفتنة وتستغلها حركات الردة.
سابعاً: نناشد ذوينا المستحقين التصويت في الولايات المتحدة، ولدينا في حزب الأمة وجود كبير من عضويتنا هناك، نخاطبهم بأن يهتموا بالانتخابات القادمة، وأن يصوتوا لأولئك المرشحين الذين لا تتسم مواقفهم بالتمييز العنصري ضد البشرة السمراء ولا بالإسلاموفوبيا، فنحن نؤيد مساواة البشر جميعاً مهما كانت ألوانهم وأجناسهم، وقد ذكرت في عدد من خطب النكاح التي ألقيتها أن البشر جميعاً أشراف ما دام جدهم آدم عليه السلام وهو نبي، وعلى أية حال البشرية واحدة مهما كانت ألوانها، ونرجو كذلك أن يصوت السودانيون في الولايات المتحدة للمرشحين الذين لا يتهمون بالإسلاموفوبيا، أو بالعنصرية، وندعو للتعايش السلمي بين الأديان وهذا الموقف ليس ضد اليهود، بل إننا لتحقيق التعايش بين الأديان أصدرنا نداء الإيمانيين، فاليهود والمسيحيون أخوة لنا أما الصهيونية فهي مشروع سياسي عدواني.
وسوف نقوم إن شاء الله بالتوضيح حتى ندرأ الفتنة التي تبناها البعض للأسف إما جهلا أو لأن لديهم سجل خيانة عندما قالوا نحن من أعطينا الامريكان معلومات لضرب مصنع الشفاء. إن التطبيع الذي افتتح الآن لا صلة له بالسلام بل هو لخدمة الظروف الانتخابية المشار إليها.
ملحوظة: ألقى الإمام الصادق المهدي الكلمة بالاستعانة من مدونات وبعضها كان شفهياً، وقد استعان المكتب الخاص للإمام الصادق المهدي بمدوناته وبتسجيل الفيديو لتحرير الكلمة كاملة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى