صباح محمد الحسن

صباح محمد الحسن تكتب: الدعم السريع لا براءة !!

لم يكن الحديث الذي ادلى به الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع العميد جمال جمعة بشأن مجزرة فض الاعتصام، حديثاً مقنعاً وًمنطقياً ، بل العكس كان حديثاً ربما يجعل ادانة الدعم السريع ومشاركته في فض الاعتصام اقرب من براءته التي تبحث عنها المنظومة كاملة وقائدها محمد حمدان دقلو ، وان حديث جمعه وغيره من التصريحات لقادة الدعم السريع تحتاج دليلا أكبر يمثل لهم طوقا من النجاة، وان كان هذا كل الذي عندهم فهذا يعني ان قواتهم شريكة في معركة فض الاعتصام وان كولومبيا من الاساس ماهي إلا عذراً مرفوض واجهة للاختباء حول حقائق واضحة لاتحتمل الالتفاف حولها
وجمعه أكد حسب الجريدة” الخطة الموضوعة لنظافة كولومبيا لم تنحرف عن مسارها وأن التسريبات بشأن مشاركته وقيادته للكتيبة الخاصة صحيحة، وأن القوة الخاصة مكونة من كتيبة من القوات الخاصة التابعة لوزارة الدفاع وكتيبة من قوات الشرطة العسكرية وكتيبة من قوات الدعم السريع ) وهذا وحده يكفي لإدانة هذه الجهات الثلاث فالذي شارك في تنقية وتطهير كولومبيا فهو ليس ببعيد عن الاتهام بمحزرة ساحة الاعتصام وهنا لايوجد جديد لان الكباشي سلفاً اقر بكولومبيا وقال بعدها حدث ماحدث !
وأضاف جمعة أن من سرب المعلومات أسقط الخطة على ساحة الاعتصام، بينما كان دورهم كان ينحصر في حماية قوات الشرطة من العدوان المسلح عليهم

والملاحظ إن جمعة لايريد تبرئة قواته فقط بل يحاول ان يبريء حتى الشرطة التي صورها لنا كضحية كان العدوان المسلح سيطولها وقال ( أنا كنت حامي ناس الشرطة من الاعتداء المسلح عليهم في كولومبيا ) فاذا أخذنا بحديثك وبدورك البطولي في الحماية اذن لماذا لم تحمي شباب الثورة من الذي حل بهم ولو محاولة في ذاك الوقت بالتحديد من الذي كان اجدر بالحماية ام ان خطتكم المسبقة بعد اجتماع المجلس العسكري هي حماية بعضكم البعض
ويواصل الرجل حديثه الممجوج ويقول ، كانت المعلومات المتوفرة لدينا أن هناك قطع سلاح دخلت كولومبيا وساحة الاعتصام والشرطة لم تكن مسلحة ، كانوا يستخدمون العصي والهراوات والدرقات والغاز المسيل للدموع ) ياراجل !!
الشرطة لم تكن تحمل سلاح الدعم السريع لم يشارك في فض الاعتصام القوات العسكرية كانت معاكم في كولومبيا ، من الذي فض الاعتصام ؟
والإجابة تأتي منه قائلا ( جاءت قوات من الجهة المقابلة لهم وترتدي زي الدعم السريع ) بربكم لماذا تزامن دخول هذه القوات في ذات الوقت والساعة وكيف لقوة تتحرك بآلاف الجنود ولاتعلم عنها الشرطة ولا القوات العسكرية ولا الدعم السريع وتفعل كل مافعلته بساحة الاعتصام تغتصب الفتيات تقتل وتحرق الشباب داخل خيامهم مجزرة استمرت لأكثر من ساعة اين كنتم طوال هذه المدة بالتحديد ؟
ولماذا لم تحدث مواجهة بينكم وبين هذه القوات ولو بحصيلة شهيد واحد منكم او منهم ؟
فالغريب في أمر جمعه انه لايريد ان يبرئ الدعم السريع فقط بل يحرص على تبرئة كل القوات المشتركة معه لنوجه الاتهام الي كائنات فضائية نزلت من السماء وفعلت مافعلت بساحة الاعتصام
والرجل (كتر خيره) قال انهم مستعدون للاستجواب والإدلاء بشهادتهم أمام لجنة فض الاعتصام برئاسة لجنة نبيل اديب، وقال إن لجنة أديب لم تستجوبهم،

، تخيلو معي لجنة اديب المسؤولة عن التحقيق في فض الاعتصام حتى الان لم تستجوب الدعم السريع لا كمتهم ولا كمشتبه به ، حتى الآن ، بالتالي هي لم تستجوب اي شخص من الشرطة او القوات العسكرية ، اذن من الذين يستجوبهم اديب ؟
أرى ان ماصرح به الناطق الرسمي للدعم السريع هو اعتراف غير مباشر بأن تتعامل الجهات المسؤولة فعليا مع قواته كمتهم اول او ثاني في فض الاعتصام
فالرجل اكد المشاركة وكشف عن القوات التي كانت معه ، ويجب ان تكون هذه التصريحات وماينشر منها لاحقا هي بداية اتهام وليست دليل براءة ، كما ان اديب يجب ان يبرر للجميع عدم استجوابه لهذا للرجل وقادة قواته
فالمتهم والمشتبه به والمجرم والمعتدي كلهم لابد من ان يجلسوا على طاولة التحقيق والتحري وهذا منذ بداية عمل اللجنة وليس بعد مرور عام ، فالمحاكم هي التي تبريء ساحة الشخوص وليس الحديث المتأخر عبر اجهزة الاعلام في زمن ننتظر فيه النتائج وليس مثل هذه التصريحات الجوفاء التي لا تساوى قيمة تنهيدة واحدة بالليل لإم شهيد تتذكر وتعلم إنها فقدت إبنها بوحشية ، ليس لسبب الا ليأتوا هؤلاء على رأس الحكم في البلاد ، كلكم شركاء ولا مجال لبراءة الدعم السريع إلا بالقانون !!
طيف أخير :
نبيل اديب ، دم الشهيد بكم والا السؤال ممنوع

 

 

 

 

 

صحيفة الجريدة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى