سهير عبدالرحيم

سهير عبدالرحيم تكتب: أهلنا في بري …. عفيت منكم

طوال الفترة العصيبة لثورة ١٩ ديسمبر كان كلما اشتد علي الغضب والحنق من منظر الدماء والترويع في الشوارع ، كنت أجلس الى هاتفي لأبحث في ذاكرة الهاتف عن بطولات وملاحم اولاد بري والعباسية والصحافة وغيرهم من شباب المقاومة .
وكنت أضحك حتى استلقي على ظهري وانا اشاهد للمرة المائة الفيديو الخاص بجندي جهاز الامن الذي سقط في الخور بمنطقة بري و هو يحاول الرجوع بالسيارة التاتشر الى الخلف ، ثم لا يلبث ان يخرج وهو يجري بقوة أسرع من العداء الجامايكي يوسين بولت .
ثم استمتع اكثر بمنظر تاتشري جهاز الامن وهما تصطدمان ببعضهما البعض في الوقت الذي كانتا تحاولان دهس الثوار .
يوم الخميس الماضي كان يوماً مشهوداً ، استدعى ايام الثورة الاولى و ايقظ في ذاكرتي تلك الاحداث و أنا اشاهد ابناء بري الأشاوس وهم يترسون مدينتهم و يمنعون الزواحف من دخولها و تدنيسها .
حقاً كيف لأرض أرتوت بدماء الشهداء ان يلوثها فلول الكيزان بهرولتهم وهم (يشردون) اتقاء البمبان ، ما أسهل و أرخص مبادئهم التي خرجوا ينادون بها و هوانها عليهم ، مطالب و مصالح و فتن لا تقوى على الصمود امام زخة بمبان ، فما بالك لو حصدهم الرصاص زرافات و أحاد
على ثوار بري و لجان المقاومة هناك ان تعلن للزواحف عن دروس في كيفية تقديم الوطن على الروح ، عليهم ان يدروسهم ماهية ازهاق الارواح و سكب الدماء من أجل انتزاع الحقوق ، ثم يجب أن يخبروهم كيف كانوا يتعاملون مع البمبان و يقولون عنه البمبان بخور تيمان .
أني والله لا استغرب في هرولة الكيزان امام الشرطة فذلك معروف و مشهود لهم دوماً بأنهم جبناء رخيصون لا يعرفون الاقدام و لا تحمل المشاق الا في سبيل الفساد والارتزاق و تدمير الاقتصاد .
اني والله لا استغرب هرولتهم تلك ولكني استغرب في تلك (الوقاحة) و (العين القوية ) التي تجعلهم يزحفون و يخرجون وهم لا يملون من التمسح مجدداً بثوب الدين
خارج السور :

ثوار وأهالي بري ….عافية منكم

 

 

 

 

 

صحيفة الانتباهة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى