أخبار

الحلو: يجب إلغاء القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية

دعت الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو، اليوم الأحد، إلى إلغاء القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية والعودة لقوانين 1974م لحين سن قوانين جديدة.

وقال الحلو، وفق صحيفة السوداني في كلمة أثناء توقيع الإعلان السياسي مع تجمع المهنيين بمدينة جوبا الاحد، إن الحركة تثمن الخطوة التي قام بها وزير العدل فيما يتعلق بتعديل القوانين حتى تتواءم مع الوثيقة الدستورية. وأضاف: “لكن مثل هذه التعديلات لا تعالج مسألة الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع والذي يميز بين المواطنين على أساس الدين ولا يساوي بينهم أمام القانون”، وأتم قائلاً: “لذلك المعالجة تكمن في إلغاء كل القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية وسن قوانين جديدة لحين صياغة القوانين الجديدة، ينبغي الرجوع لقوانين 1974م،

 

وأكد على العمل معاً من أجل خلق برامج عمل مشتركة لتمليك بنود الإعلان السياسي لكل الشعوب السودانية، والعمل على تكوين جبهة نضالية واسعة تضم كافة قوى ذات المصلحة في التغيير لتنفيذ بنود الإعلان، ونبه الحلو إلى ان لقاء الحركة والتجمع يعتبر امتداداً لعلاقة تاريخية بينهما، ويعد تتويجاً للقاءات والاتصالات السابقة بين الطرفين.

 

وشدد على أن أهمية الإعلان السياسي بين الحركة والتجمع تأتي من الحاجة الملحة لوضع عربة الثورة في مسارها الصحيح والعمل مع كل من له مصلحة في بناء سودان جديد يحترم التنوع والتعدد ويؤسس على الحرية والعدالة والمساواة. وقال إن الإعلان يأتي في مرحلة حرجة من تاريخ السودان، والذي أصبح على حافة الانهيار بعد ان باتت كل مؤشرات الفشل التي اعتمدتها الأمم المتحدة واضحة على ملامحه. وذكر الحلو أن تلك المؤشرات تتمثل في تفشي ظاهرة النزوح واللجوء ببلوغ عدد اللاجئين السودانيين حول العالم 8 ملايين لاجئ، وملايين النازحين داخلياً.

كما لفت إلى وجود اضطهاد ممنهج ضد مجموعات محددة، بجانب غياب حكم القانون، والانهيار الاقتصادي، والتدخل الخارجي في شوؤن الدولة، والسجل السيئ لحقوق الإنسان، وتردي الخدمات العامة، وقمع الصحافة ومصادرة الحريات. وأشار الحلو إلى أن عمل كل قوى التغيير معاً لاستكمال مهام الثورة يمكن أن يؤدي الى انتشال الدولة السودانية من الانهيار المحقق، والعودة بها الى منصة التأسيس.

 

وأكد التزامه بالعملية التفاوضية باعتبارها وسيلة استراتيجية لمناقشة وحل جذور المشكلة السودانية متى ما توفرت الإرادة السياسية من قبل الحكومة الانتقالية من أجل تحقيق أسمى وأهم أهداف الثورة المتمثلة في السلام العادل، “وليس عن طريق المفاوضات القائمة على نهج المحاصصات التي تفضي الى تجزئة الحلول وهذا ما يفسر تمسك الحركة الشعبية لتحرير السودان بنهج التفاوض على أساس قضايا ومخاطبة جذور المشكلة فيما يتعلق بعلاقة الدين بالدولة وأزمة الهوية في محاولة منها لإيجاد مشروع وطني يشكل عقدا اجتماعيا جديدا”.

 

وأضاف: “ذلك لتأسيس مبادئ فوق الدستورية تعالج مشاكل الفشل في الإجابة على الأسئلة الدستورية التي تسمح بالعيش المشترك خاصة في ظل إصرار الدولة على فرض الايديولوجية الإسلام والعروبية واتباع ذات السياسات الخاطئة التي دفعت جنوب السودان للاستقلال والتي يشكل عدم تصحيحها دافعاً للشعوب السودانية لممارسة حقها في تقرير المصير”. وطالب الحلو بنقل ملف السلام من المجلس السيادي إلى الحكومة المدنية “مجلس الوزراء”، تحقيقاً لرغبة الشعوب السودانية وإنفاذاً للوثيقة الدستورية.

في وقت أعلن فيه الحلو الرفض القاطع للمؤتمر الدستوري كآلية لصناعة الدستور، لجهة أنها آلية صفوية لا تسمح بمشاركة كل الشعوب السودانية، والتأكيد على المنبر التفاوضي كإحدى آليات صناعة الدستور الذي أقرّته تجارب صناعة الدستور في الدولة السودانية.

 

الخرطوم ( كوش نيوز )

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى