أسامة عبد الماجد يكتب : مرحلة جديدة أم حكومة جديدة ؟

٭ من الصُدف أن ما كتبناه هنا بالأمس، حول ضرورة تقييم مرحلة ما بعد (11) أبريل 2019 .. ومطالبتنا للحرية والتغيير بتقديم جرد حساب سياسي للعام المنصرم .. مع تقييم الشراكة مع العسكر .. وكذلك تقييم أداء كلا من مكونات التغيير ورئيس الوزراء وأعضاء حكومته.
٭ ما ذهبنا إليه تم مناقشته في الاجتماع الثلاثي (مجلسي السيادة والوزراء وقحت) .. والذي تمخض عنه مصفوفة المحاور السبعة .. (الشراكة، السلام، الأزمة الاقتصادیة، تفكیك التمكین، إصلاح الأجهزة العسكریة والأمنیة، العدالة والعلاقات الخارجیة).
٭ لكن الاجتماع صدرت عنه قرارات، هي في الأصل قرارات قديمة .. لا أدري السبب في تجديدها أو التأكيد عليها مرة أخرى .. وهذا ينطوي على أمر خطير، أن المرحلة منذ التوقيع على الوثيقة الدستورية في أغسطس من العام الماضي .. وحتى أمس الأول كانت تدار خبط عشواء.
٭ أرصدوا معي التفاصيل الغريبة التي خرج عنها الاجتماع الثلاثي .. تم التأمين على تفصيل المسؤوليات بين المكونات الثلاثة (سيادة، وزراء وقحت) .. وهو أمر مدعاة للاستغراب .. فهذا أمر بديهي، نصت عليه الوثيقة الدستورية .. والتذكير به يعني أن جهة ما أو ثلاثتهم تجاوزوا مهامهم أو لا يعرفونها.
٭ الأمر الثاني قرار الاجتماع بتكوين لجنة طوارئ اقتصادية .. والذي نعلمه أنه تم تكوين لجنة طوارئ اقتصادية برئاسة عضو السيادة محمد حمدان (حميدتي) .. اعتذر عنها لاحقاً، خلفه رئيس الوزراء .. فما الجديد الذي يدفع الحكومة بكافة مكوناتها لتشكيل لجنة جديدة .. غير معلوم إلى من ستسند رئاستها هذه المرة ؟.
٭ ثالثاً الإعلان عن لجنة لإنفاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة وباء الكورونا .. وفي الأصل هناك لجنة طوارئ صحية عليا .. تجتمع وتقرر بل لا تزال تبحث في إمكانية إغلاق شامل للبلاد.. الأمر الرابع والمدهش .. دعوة المجتمعين للإسراع باستكمال بناء هیاكل السُلطة الانتقالیة.
٭ وأهمها بالطبع تسمية ولاة مدنيين وتشكيل البرلمان .. فبالنسبة للولاة أعلن تجمع المهنيين قبل أشهر عن توافقهم على ترشيح (15) والياً مدنياً .. وأعلنوا عدة مرات قرب إعلان الولاة .. بينما أمر عضوية البرلمان بيد (قحت) ولا أحد سواها.
٭ أما الأمر الخامس والذي يستحق الوقوف عنده إعلان الاجتماع تشكيل لجنة لمواجهة عناصر النظام السابق .. وهذا يعني أما عدم اعتراف أو عدم ثقة أو عدم رضا عن أداء لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد .. أو أن الحكومة تنوي التعديل في مهام اللجنة أو التغيير في عضويتها.
٭ الذي يفهم من اجتماع السبت الترتيب لمرحلة جديدة .. إن لم يكن نية إعادة تشكيل الحكومة.. مع الأخذ في الاعتبار أن حماسة الحكومة قل بشكل كبير حيال السلام .. وفي كثير مما خرج فيه الاجتماع يحمل تجاوزاً صريحاً لحملة السلاح .. رغم أن واحدة من محاور المصفوفة السبعة، السلام.
٭ الجديد في الاجتماع هو اتفاق الأطراف على ضرورة تعزیز الثقة بین مكونات السُلطة الانتقالیة .. وهي المسألة المفقودة والتي يمكن أن تكون ذريعة لأي جهة لإعادة ترتيب المشهد من جديد.. وبأي كيفية.
صحيفة أخر لحظة