آراء

إذا لم يتم وضع أسس إقتصادية صارمة فالدولار قبل نهاية العام الحالي يصبح 200 جنيه

الخواء الفكري الذي أصبح صفة ملازمة لمركز القرار الاقتصادي السوداني هو سبب رئيس في تردي الأوضاع الإقتصادية ، ففي الثامن من أبريل تم إصدار منشور بالرقم ( 13 / 2020م ) فحواه :-
1/ إلغاء الفقرة ثانياً 4 – من منشور 4 / 2020م
2/ إلغاء التعميم الخاص بالتصدير ألى دول الجوار .
3 / السماح بالتصدير لدول الجوار بكافة طرق الدفع المسموح بها .
يجب أن نأتي للنقاط الملغاة وهي حسب الترتيب:-
1/ طرق الدفع للصادرات المتجهة لدول الجوار طريقة دفعها مقدم فقط .
2/ السماح للسلع المصنعة المصدرة لدول الجوار التعامل بجميع طرق الدفع.
المنشور الذي تم فيه إلغاء النقاط السابقة يعتبر كارثي بالبنسبة للصادرات السودانية ووجهة نظري أن بعض موظفين البنك المركزي لايفقهون أبسط مفاهيم التجارة الدولية ولا أستبعد بأنه صادر بإيعاز من بعض الرأسمالية الذين لديهم مصلحة في ذلك .
فطريقة الدفع المقدم أفضل الطرق وأنسبها في الحفاظ على صادرات السودان للدول المجاورة فهي أفضل من طريقة ( D A ) دفع تحت التحصيل ( يعني يتم تصدير البضاعة والسداد بعد بيعها والسماح لتوريد حصيلة الصادر لمدة 90 يوم ) دا عبث وغش ليس إلا فمن الطبيعي وصول البضاعة المصدرة لدولة الجوار المستوردة وإستلام قيمة البضاعة في اقل من 10 يوم والايام المتبقية 80 يوم ( يعمل بيها قلبة قلبتين بضاعة من الصومال للخليج او من اي مكان لأي مكان ) وبعدها يتم توريدها للبنك المركزي .

وإضافة لذلك يساعد على عمليات التهريب السلعي لتلك الدول بأوراق وأسماء اعمال مضروبة وأسوأ من ذلك التهريب إعادة تصدير السلع السودانية بإسم تلك الدول المستوردة ( هل تصدق بأن مصر و أريتريا من الدول المصدرة للصمغ العربى ولا يوجد بها شجرة هشاب واحدة .)

أما بالنسبة للسلع المصنعة ومراد تصديرها ( ياناس وزارة الصناعة أصحو من حلمكم وتناسو النفخة الكذابة ) فليس كل بضاعتنا المصنعة تصبح منافساً للمنتجات الدولية فنحن ليس لدينا أسس التصنيع العلمي و دراسة ومواكبة الأذواق ماعدا صنف او صنفان من مصانعنا ( فهل عصائرئتا مثل المراعي ودانون فنحن نشرب القرع بإعتباره منقة )

فمع تلك السياسات أتوقع الأتي :-

1/ فقد السودان لبعض العملاء المستوردين ( يسبقهم المصدرين من دول الجوار)

2/ شهرياً بنك السودان يصدر منشور بحظر كمية من الشركات لعدم توريد حصائلهم.

3/ إذا لم يتم وضع أسس إقتصادية صارمة فالدولار قبل نهاية العام الحالي يصبح 200 جنيه.

ياوزير التجارة فوزارتك هي رافد الدولة لتغذية الخزينة العامة بالعملة الاجنيبية فبذلك التخبط الاقتصادي تصبح تلك الخزينة خاوية من النقد وإنتعاش للسوق الموازي الذي سوف تكون الحكومة من زبائنه لتغطية ماتبقى من دعم لسلع للمواطن و إذا لم تصحح ذلك فعلى الاقتصاد السلام .

مصطفى إبراهيم بشير دفع الله
سوداني من القضارف

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب

قروبات كوش نيوز الإضافية



زر الذهاب إلى الأعلى