أسامة عبد الماجد يكتب : دور ذلك الرجل

٭ مع الإدعاء الزائف للكثيرين بشأن أحداث وتفاصيل السادس من أبريل العام 2019 .. حري بنا أن نعيد الزاوية التي كتبناها في هذه المساحة في 19 ديسمبر 2019 .. لنعطي رجلاً حقه فيما تم إنجازه قبل سقوط النظام في الحادي عشر من أبريل.
٭ توقعت أن يرد فضل الاحتجاجات التي اندلعت في ديسمبر من العام الماضي إلى الأهل بالدمازين حاضرة ولاية النيل الأزرق .. وقد استبقوا مدينتي عطبرة وبورتسودان اللتان خرج مواطنوهما في مثل هذا اليوم من 2018م .. لكن هكذا محطات الحياة.. فهناك منسيون.
٭ لكن مع مرور عام على انطلاق الشرارة التي أشعلت الفتيل، وكان ذلك نتاج تردي الأوضاع الاقتصادية، وانعدام الخبز .. فان المأمول طي حكومة الفترة الانتقالية للأسباب التي خرج من أجلها المواطنون في مدينة عطبرة .. يوم انعدم عنها الدقيق بفعل فاعل.
٭ فحصة نهر النيل البالغة نحو (13) ألف جوال لم يصل منها يومها إلى الولاية ولا جوال واحد.. مايعني أن جهات ما أرادت من المواطن أن يجن جنونه، وقد كان .. واضطر الوالي بلجنة أمن الولاية لساعات لمعرفة الأسباب.
٭ حيث خرجت عطبرة وحدث (الحريق) وبدأ الحديث عن (الغريق) .. وبالفعل كان (الغريق قدام) في بيت الضيافة.. وكانت الخطة الوصول إلى حصن البشير .. في صورة تبدو قريبة من وصول الليبيين إلى باب العزيزية .. حيث يقم وراء (الأسوار) معمر القذافي الذي (انهار).
٭ وأمام بيت الضيافة في السادس من أبريل .. خططت جهات لتصوير مقطع فيديو بعناية فائقة .. وانفجر كالبركان وعم كل مواقع التواصل الاجتماعي .. وقد حوى المقطع حينها مايوحي بأنه تم اقتحام بيت الضيافة .. وكذلك تم الترويج بكثافة إلى أن البشير (كبرها بالباب الورا).
٭ كان ذلك حافزاً للمئات قبيل مغرب (6 أبريل) لينطلقوا صوب القيادة العامة.. والتي كان ممنوعاً الاقتراب منها، دعكم من التصوير (سيلفي) قبالتها.. كان الحصار من أبناء الإنقاذ للإنقاذ من كل جانب .. شح سيولة ربما لم يحدث في أي دولة بالعالم حتى الدول التي لم يكن بها حكومات .. تراص الصفوف أمام المخابز بصورة جعلت الجميع يكفر بالإنقاذ .. وارتفاع جنوني للدولار حيث تمرد وحلق عالياً.
٭ أما الشوارع فكانت خالية من المواصلات والسيارات الخاصة احتلت الطلمبات.. كان واضحاً أن مايجري غريب ومريب .. لكن كل شيء كان يتم تحت جنح الليل .. وفي هدوء تام .. ومن ديسمبر 2018م بدأت قوات الدعم السريع تزحف نحو الخرطوم .. والجميع يسأل مابال حميدتي هجر (الخلا) وجاء مكان (الغلا).
٭ وبدأ البشير يشك فيمن حوله .. حتى أعجزه التفكير.. خاصة بعد أن زار ميدان الاعتصام من على البعد.. في منتصف الليل.. لكنه عجز حتى اللحظات الأخيرة في الإشارة بأصبعه على شخص بعينه.. شخص كان يملك كلمة السر.
٭ شخصية وضعت خطة جهنمية استعصى على أعين المؤتمر الوطني وبعض الأجهزة الخاصة كشفها .. بل لأنها لن تخطر على بال أحد ولو أبلغوه بتفاصيلها .. وذلك لأنه – أي الشخص- نزل إلى القواعد .. حيث خطط و (هندس) مع شباب داخل الأحياء بأنحاء العاصمة .. ومع مجموعات لا تعرفها الحكومة.. كان سلاح تلك المجموعات (أزرار الهاتف المحمول) والكتابة على (الشاشات) قبل (الطرقات).
٭ إنه صلاح عبد الله (قوش).
صحيفة أخر لحظة