محامون لأجل عالقين السودان في مصر: نداء عاجل

محامون لأجل عالقين السودان في مصر: نداء عاجل


محامون لأجل العالقين
#تعويضات_حقوق_الإنسان

⚖⚖⚖⚖⚖⚖⚖⚖⚖
عمود/ ثقافة قانونية
29.3.2020

الكاتب/ محمد جدعة ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ

قرابة ﺍﻷﻟﻒ سوداني تحركوا من جمهورية مصر العربية نحو معبر أرقين بشمال السودان عالقين بمنطقة السباعية يشتكون طوبى الأرض من اهمال اصابهم من ﺫوي القربى وهم الذين عادوا من رحلة استشفاء أو قل رحلة ترفيهية أو عملية ،

خرجوا من ﺑﻼﺩﻫﻢ يحملون جوازات سفر سودانية منحت لهم بموجب المادة (4) من قانون جوازات السفر والهجرة لسنة 1994م وخرجوا بطرق شرعية بعد أن منحوا تأشيرات خروج حسب نص المادة (12) من نفس القانون .

وبما أنهم يحملون الجواز السوداني فمن باب اولى أنهم يحملون ﺷﻬﺎﺩﺓ جنسية هذا البلد المعطاء بموجب القانون ﻭحسب نص المادة (6) من قانون الجنسية السودانية لسنة 1994م والتي استحقوها بموجب المادة (4) من نفس القانون ولم تسقط منهم الجنسية بموجب المادة (10) من القانون نفسه .

وبما أنهم سودانيين فلماذا يعانون الأمرين في ذلك المكان والذي انشأ لتسهيل دخولهم الى احضان وطنهم.

ووصلتني معلومات مؤكدة من اناس اثق بهم ومنهم اعلاميين تواصل معهم العالقون ﻫﻨﺎﻙ وذكروا لهم بأن ﺃﻭﺿﺎعهم كارثية لأن المعبر مغلق وغير مسموح لهم بالدخول لأرض ﺑﻼﺩﻫﻢ ، وأوصلوا صوتهم ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭﺓ آفاق الحاج أحمد سفيرة النوايا ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ المقيمة بمصر وشكوا لها عن معاناتهم ،

كما ﺍﺧﺒﺮﺗﻨﻲالاعلامية نازك من تلفزيون السودان بأنها ذهبت ﻟﻤﺼﺮ في بعثة اعلامية ولم تستطع العودة و هي تناشد الاعلام ﻭالجهات الرسمية بالالتفات ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭالتحرك لحل مشاكلهم وكل مشاكل العالقين بمصر ، خاصة وان معهم كبار في السن وبعضهم ذهب ليتشافى وأول ﺃﻣﺲ توفى ﻣﻨﻬﻢ رجل مسن ساعد المصريين في مواراته الثرى.

من هذا المنبر أناشد المسؤولين بحل معضلة إخوتنا السودانيين العالقين بمصر بتدابير تضعها الدولة لوضع الطريقة الصحيحة لعودتهم لموطنهم وزويهم وهذا حق اصيل من حقوقهم .

حيث جاء بالوثيقة الدستورية لجمهورية السودان في الفصل الرابع عشر وتحت مسمى وثيقة الحقوق والحريات وفي المادة (45) الحرية الشخصية الآتي :

1- لكل شخص الحق في الحرية والأمان ولا يجوز اخضاع أحد للقبض أو الحبس ولا يجوز حرمانه من حريته أو تقييدها إلا لأسباب ووفقا لاجراءات يحددها القانون .

2- لكل شخص حرم من حريته الحق في أن يعامل بانسانية وباحترام لكرامته الانسانية .

كما جاء في نفس الفصل الرابع عشر من ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ الدستورية..

1- حيث عرفها بأن تكون وثيقة الحقوق عهدا بين كافة أهل السودان وبينهم وبين حكومتهم
وعلى كل مستوى

والتزاما من جانبهم أن يحترموا حقوق الانسان والحريات الاساسية المضمنة في هذه الوثيقة وأن يعملوا ﻋﻠﻰ ترقيتها وتعتبر حجر الاساس للعدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية في السودان .

2 – تعتبر كل الحريات المضمنة في الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية والاقليمية لحقوق الانسان والمصادقة عليها من قبل جمهورية السودان جزءا لا يتجزأ من هذه الوثيقة .

3 – تنظم التشريعات الحقوق والحريات المضمنة في هذه الوثيقة ولا تصادرها أو تنتقص منها ولا تقيد هذه الحقوق الا لضرورة يقتضيها المجتمع الدولي .

كما نصت المادة (42) من الوثيقة ..
تتعهد الدولة بحماية وتعزيز الحقوق المضمنة في الوثيقة وكفالتها للجميع دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو النوع أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاسباب .

والمادة (43) من نفس الوثيقة الدستورية ذكرت :
الحياة والكرامة الانسانية لكل انسان حق أصيل في الحياة والكرامة والسلامة الشخصية ويحمي القانون الحق ولا يجوز حرمان أي انسان من الحياة تعسفا .

كما ذكرت المادة (44) من الوثيقة الدستورية نفسها :

المواطنة والجنسية : تكون المواطنة أساس الحقوق المتساوية والواجبات لكل السودانيين .

فمن المفترض أن يتمتع المواطنون العالقون ﺑﻤﺼﺮ بتلك الحقوق المنصوصة في الوثيقة الدستورية إلا أنه ﻭبسبب الجائحة والتي ضربت كل بقاع الأرض إضطرت السلطات أن تغلق كل المعابر التي تساعد في عبور هذه الجائحة لأنها ليست وباء بل هي جائحة ومن المعلوم أن هنالك فرق بين الجائحة والوباء . فكلمة جائحة (Pandemic) تستخدم للمرض الذي ينتشر على رقعة ارض و مساحة واسعة كقطر او قارة او العالم اجمع، في حين تستخدم كلمة وباء (Epidemic) لذلك المرض الذي ينتشر في حيز زماني محدد.. و هذا يعني ان الأولى تتعلق بالمكان في حين ترتبط الثانية بالزمان… فالسحائي و انتشاره في الصيف وقبل هطول ﺍﻷﻣﻄﺎﺭ ، أو الكوليرا و هجمتها عند موسم مطير يمثلان الاوبئة، في حين ان الكورونا و السارس و انفلونزا الطيور ﻭﺍﻟﺨﻨﺎﺯﻳﺮ فتشكل جوائح لاتساع رقعة الانتشار..
فهذه الجائحة المسماة ب covid19 والتي بدأت بمدينة ووهان في الصيف وانتشرت في جميع بقاع العالم واصيب بها اعداد مهولة خاصة في الصين واوروبا وامريكا تعتبر حالة طارئة وتتعامل كل الدول بمقتضاها .. فاغلاق المعابر جميعا كان تدبيرا احترازيا لمنع انتشار هذه الجانحة في الوطن العزيز والكل في وطني الغالي يؤيد تلك الخطوة وبقوة ولكن في نفس الوقت كان على السلطات التحرك وباسرع ما يمكن بعمل حجر صحي في الاراضي السودانية بالقرب ﻣﻦ المعبر وتجهيزه بطريقة معقولة حسب امكانيات الدولة حتى ولو كانت خياما بها كل الخدمات على أن يكون مناسبا لاستقبال كل القادمين من أرض الكنانة ويتم حجرهم فيه لمدة اسبوعين للتأكد من خلوهم من مرض الكورونا ..

وبعد ذلك يتم ترحيلهم الى داخل موطنهم مع تقديم الرعاية الصحية الكاملة لهم وتقديم ما يمكن من مساعدات تحفظ لهم انسانيتهم وكرامتهم ﻭلن تتحمل ﺗﻜﺎﻟﻴﻔﻬﺎ الدولة لوحدها لأن أهل الخير في بلادي كثر .

جدعة أخيرة :

هذا المرض ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ المستحدث covid 19 جائحة خطيرة جدا .. ولمحاربته والقضاء عليه يجب أن تبقوا في منازكم حسب التعليمات .
ﺑﻨﻲ وطني حماكم الله من كل
مكروه .. ورفع شأنكم وأزاح هذا الكابوس عن كل بلاد العالم .

محمد بابكر علي جدعة / المحامي .
29 مارس 2020

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب




اترك رد