اكتشاف مادة عمرها 7.5 مليار سنة على الأرض

اكتشاف مادة عمرها 7.5 مليار سنة على الأرض

اكتشف علماء كانوا يحللون قطعة من نيزك أقدم مادة عمراً معروفة على ظهر الأرض.

ووجد العلماء حبيبات غبار داخل تلك القطعة الصخرية الفضائية، التي سقطت على الأرض في الستينيات من القرن الماضي، ويبلغ عمرها حوالي 7.5 مليار سنة.

وقد تشكلت حبيبات الغبار تلك في نجوم كانت عاشت قبل ولادة نظام المجموعة الشمسية، ثم تلاشت.

ونشر فريق الباحثين النتيجة التي توصلوا إليها في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة.

وعندما تفنى بعض النجوم، تتفتت وتنشر الجسيمات الموجودة فيها في الفضاء. ثم تنضم تلك “الحبيبات السابقة للمجموعة الشمسية” إلى نجوم أخرى جديدة، أو إلى كواكب، أو أقمار ونيازك.

 

ويقول فيليب هيك، المؤلف الرئيسي للبحث، الذي يعمل أمينا في متحف شيكاغو فيلد، وأستاذا مساعدا في جامعة شيكاغو، إن تلك الحبيبات: “عينات من نجوم، وهي فعلا غبارنجوم”.

وحتى يتوصل الباحثون إلى عمر الحبيبات، فإنهم يقيسون طول المدة التي تعرضت خلالها للأشعة الكونية في الفضاء. وهذه الأشعة ليست سوى جسيمات ذات طاقة عالية تسافر عبر المجرة وتخترق المواد الصلبة.

ويتفاعل بعض هذه الأشعة مع المواد التي تواجهها، وتشكل عناصر جديدة. وكلما طالت مدة تعرض الحبيبات للأشعة، تشكل المزيد من العناصر. واستخدم الباحثون شكلا من أشكال عنصر النيون – Ne-21، يعرف باسم (أيسوتوب) لتحديد عمر الحبيبات.

 

واعتمادا على عدد الأشعات الكونية التي تفاعلت مع الحبيبات، تمكن الباحثون من تحديد عمرها، وقالوا إن معظمها يتراوح ما بين 4.6 و4.9 مليار سنة.

قال دكتور هيك لبي بي سي: “حوالي 10 في المئة من الحبيبات أقدم عمرا من 5.5 مليار سنة، و60 في المئة “أصغر” من ذلك، إذ يتراوح عمرها ما بين 4.6 و4.9 مليار سنة، أما البقية فمنها الأكبر والأصغر”.

 

وأضاف: “أنا متأكد أن هناك معادن سابقة على ولادة المجموعة الشمسية في نيزك مورتشيسون الذي عثرنا عليه، ونيازك أخرى، لم نعثر عليها بعد”.

وكان أكبر ما عثر عليه العلماء من حبيبات سابقة على المجموعة الشمسية بعد تحليلها يرجع إلى 5.5 مليار سنة.

 

وتلقي نتائج البحث الأخير الضوء على جدل يدور بشأن إن كان تشكل النجوم الجديدة يتم بطريقة منتظمة أو لا، أو إن كان عدد النجوم الجديدة في ازدياد أو انخفاض عبر الزمن.

 

ومما توصل إليه الباحثون أيضا أن الحبيبات السابقة على ولادة المجموعة الشمسية تسبح في الفضاء وتتجمع معا في بلورات أكبر، مثل حبات الغرانولا. ويشرح فيليب هيك ذلك قائلا: “لم يخطر ببال أحد أن هذا ممكن وبهذا القدر”.

الخرطوم ( كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.