دبابات .. تحرشات اتحاد العمال ! الحكومة لن تستجيب لهذه الاستفزازات

دبابات .. تحرشات اتحاد العمال ! الحكومة لن تستجيب لهذه الاستفزازات


كشف رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان المهندس يوسف عبدالكريم عن تحركات لسحب الثقة عن النقابات ، وانتقد تدخل السلطة في العمل النقابي ، وقال نحن مع قوة القانون وليس قانون القوة، وأضاف قائلاً ( والله اتحاد العمال لن يستسلم الا يدوروه بالدبابات) ، ورفض خطاب الكراهية والاقصاء وقال ما زلنا نمد حبال الصبر، وأكد تمسك رئيس الاتحاد بزيادة الأجور في يناير وليس أبريل كما أعلنت الحكومة.

يوسف عبد الكريم رئيس اتحاد العمال قال إبان العهد السابق بتاريخ 16 ديسمبر 2018 م ، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا”، إن الزيادة ستكون بواقع 500 جنيها (10 دولارات)، لأقل درجة في هيكل الرواتب ، وقال عبد الكريم، إن الاتفاق حول زيادة الاجور تم في اجتماع مع وزير المالية ورئيس مجلس الوزراء، معتز موسى؛ “إذ تصل الزيادة حتى 2500 جنيها (52 دولارا) للدرجات العُليا.

و في 17 يوليو 2019م ، كشف خيري النور امين علاقات العمل باتّحاد عام عُمّال السُّودان، عن دراسةٍ لزيادة الحَـد الأدنى للأُجور للعَاملين في القطاع العام بواقع (2,926) جنيهاً.

وفي 7 نوفمبر 2019م كشف اتحاد عمال السودان عن تقدمه بمقترح لوزارة المالية واللجنة العليا لإعداد موازنة ٢٠٢٠م ، لزيادة الأحد الأدنى للأجور إلى (8,778 ) جنيها بجانب إزالة المفارقات في الرواتب واعفاء العاملين من ضريبة الدخل الشخصي.

ويبلغ الحد الأدنى للأجور في السودان 425 جنيهاً حتى آخر ميزانية اجازها النظام المعزول، ولم ترفع حكومة النظام المعزول الحد الأدنى للأجور منذ 2013م بالرغم من استمرار ارتفاع أسعار غالبية السلع الا انها بعد زيادة الاحتجاجات في ديسمبر من العام الماضي أعلنت عن زيادة الحد الأدنى للأجور في موازنة العام ٢٠١٩ بواقع ٥٠٠ جنيهاً لأقل درجة في هيكل الرواتب و٢٥٠٠ جنيه للدرجات العليا، ويعاني السودان ارتفاع في أسعار السلع والخدمات الضرورية بجانب تكرار أزمات الخبز والوقود والمواصلات ما أدى إلى خروج محتجين للشوارع والإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل الماضي،

نعم 500 جنيه كانت الحد الادنى للاجور ، و 2500 جنيه للدرجات العليا حتى سقوط نظام البشير، و لم نر اتحاد العمال يجأر بالشكوى، او يطالب حكومة المخلوع بصورة جادة بزيادة الاجور، لم يهدد باضراب او بوقفة احتجاجية في مواجهة النظام المعزول ، و بالرغم من ان احد اهم محركات الثورة كانت الغلاء الطاحن، الا ان اتحاد العمال و الذي يفترض به ان يساند قاعدته ظل في حالة صمت و لم يشارك و لو باضعف الايمان و لو بكلمة واحدة في حق منسوبيه اللذين طالتهم يد البطش والاعتقال و القتل خلال الثورة، فتجاوزته كل القواعد التي يفترض انه يمثلها و انخرطت في الثورة حتى سقوط البشير.

اين كانت مواقف الاتحاد مما يجري، وهل قارن نفسه بالاتحاد التونسي للشغل ، او بالاتحاد الاردني ، او حتى اللبناني، اذن فلا خلاف في ان شرعية هذا الاتحاد لا تختلف عن شرعية ولي نعمته النظام السابق و سيسقط سلماً و بالقانون كما سقط البشير.
اتحاد العمال في مفترق طرق، و قد اختلطت عليه الامور ، فبات يتخيل معركة بالدبابات ستجبره على الاستسلام ،

وهذا هو الوهم بعينه و كأن البشير سقط بعد معركة حربية ، رئيس الاتحاد فشل في ادارة او ابتدار اي حوار مع الحكومة الانتقالية رغم ان مصلحة القواعد المفترى عليها تتطلب ذلك، و رغم انه لم يعبأ او يكترث لنصائح ممن يعلمون كيف تسير الامور، بل و لم يوف بوعود قطعها باعادة الامور الى نصابها في مؤسسات يرأس مجلس ادارتها كبنك العمال، بالرغم من شراكة جهات حكومية فيها و بالرغم من صدور قرارات حكومية اوقفت التنقلات و الترقيات والتعيين ، حسب ما علمنا تمت معاقبة بعض العاملين بالنقل و الاجازات الاجبارية و التحقيقات باثر رجعي، بهذه التصريحات العنترية يضع رئيس اتحاد العمال نفسه في مكان لن يحسده عليه احد ، سيجد القارئ في صدر هذه الصحيفة خبراً يقول ان النظام السابق شرد حوالى (700) الف موظف و عامل ،

ووضع مصير حوالى 7 ملايين سوداني فى مهب الريح ، اين كانت اتحاداتكم من فصل العاملين للتمكين ، هل طالب مرة اتحادكم باعادة هؤلاء المفصولين للخدمة ؟ او رد اعتبارهم و رفع الظلم عنهم ؟ كيف اصبح يوسف عبد الكريم رئيساً لاتحاد العمال ؟ بعد ذهاب رئيسه السابق غندور ، مساعداً للرئيس السابق البشير ؟

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.