هيكلة قيادة الجيش .. أولى خطوات الهيكلة

هيكلة قيادة الجيش .. أولى خطوات الهيكلة


أصدر رئيس المجلس السيادي الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة، مساء “الإثنين” عدداً من القرارات تم بمُوجبها حل رئاسة الأركان المشتركة واعتماد العمل بنظام هيئة الأركان، وطبقًا لتصريح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد عامر محمد الحسن فإن هذه القرارات تأتي في إطار تنظيم العمل بالقوات المسلحة والإجراءات الدورية الراتبة وفقاً لقوانين ولوائح القوات المسلحة.

وطبقاً للقرار تم تشكيل هيئة الأركان من الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين الحسن رئيساً لهيئة الأركان والفريق أول بحري ركن عبد الله المطري الفرضي حامد مفتشاً عاماً للقوات المسلحة والفريق الركن مجدي إبراهيم عثمان خليل نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد والفريق الركن منور عثمان نقد منور نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة والفريق الركن عبد الله البشير أحمد الصادق نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب والفريق مهندس ركن خالد عابدين محمد أحمد الشامي نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات، كما تم ترفيع بعض القيادات وإحالة آخرين للمعاش.

 

إعادة هيكلة
مختصون يرون أن هذا التغيير تم بدواعي إعادة هيكلة القوات المسلحة. وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد عامر محمد الحسن قال في تصريحات سابقة إن إعادة هيكلة القوات المسلحة كلها لمواكبة الوضع الجديد في البلاد وهو ما يتطلب صدور تعليمات جديدة لافتًا إلى أن الهيكلة تشمل قوات الدعم السريع وتبعيتها، قائلاً: “الدعم السريع جزء من القوات المسلحة وتحت قيادة القائد العام بحيث إنها ترجع مرة أُخرى لرئاسة الأركان السابقة المشتركة، بالتالي الأمر يتطلب حذف كثير من الوظائف ووظائف جديدة، وأضاف: سيكون هناك إعادة تسكين من جديد لكل الرتب والوظائف السابقة لرتب جديدة.

رئاسة الأركان
ورئيس الأركان العامة للجيش هو القائد العام للجيش، وتندرج تحت إمرته هيئة الأركان، القوات البرية والقوات البحرية والقوات الجوية. وأشار اللواء (م) أمين إسماعيل مجذوب في حديثه لـ(السوداني)إلى أن نظام رئاسة الأركان المشتركة السابق مأخوذ من التجربة الأمريكية، أعضاؤها رؤساء أركان للقوات البرية، الجوية والبحرية ولهم إدارات متشابهة في القوى.
ويشير مجذوب إلى أن اعتماد رئاسة الأركان المشتركة يخفض كثيرًا من الوظائف في الجيش كما سيعمل على تماسك الوحدات العسكرية، إلى جانب عملية إعادة التنظيم والمرتبات التنظيمية حتى تعود لتماسكها وأداء مهامها حسب ما هو منصوص.
وأضاف: نتوقع ارتفاع كفاءة القوات المسلحة، خاصة نواب رئيس الأركان الذين سيكونون مسؤولين عن كل القوى الثلاث.

مطلوبات التغيير
وقال مجذوب في حديثه لـ(السوداني) إن هذا القرار تم بدواعي إعادة هيكلة القوات المسلحة وذلك لتتماشى مع مطلوبات التغيير الذي حدث في كل الأجهزة الحكومية، وأضاف: في السابق كان النظام المعمول به هو رئاسة الأركان المشتركة بوجود ثلاث رئاسات الجوية، البحرية، البرية لافتًا إلى حدوث توسع كبير من التنظيمات والرتب خاصة في المستويات القيادية، وأضاف: جاء هذا بوجود رئيس لهيئة رئيس الأركان ووجود قيادات بحرية جوية.
ويرى مجذوب أن هذه سنة التطوير في القوات المسلحة معتبرًا أن ما حدث الآن في القوات المسلحة من إحلالات روتينية اقتضتها حركة التعديلات التي تمت لتنظيم القوات المسلحة. وأضاف: هذا الأمر يُعيد للقوات المسلحة التماسك ومركزية التخطيط إلى جانب إدارة العمليات بطريقة سلسة مع عودة منصب القائد العام الذي تتبع له بعض الإدارات وبالتالي التخلص من سلبيات تنظيم رئاسة الأركان المشتركة، لافتًا إلى أن السلبيات تمثلت في التوسع الذي تم رأسيًا وأفقيًا وزيادة عدد الإدارات بطريقة لا تتوافق مع المهددات والتحديات التي تواجهها الدولة السودانية إلى جانب زيادة الإنفاق والتكلفة المالية للتنظيم السابقة.

إعادة تشكيل
ضمن دراسات لإيجابيات وسلبيات النظام السابق في الجيش يرى اللواء (م) عبد الهادي عبد الباسط في حديثه لـ(السوداني)أن التغييرات التي جرت مؤخرًا في الجيش في إطار دراسات تُجرى بالقوات المسلحة، لافتًا إلى أن القيادة دأبت على إعادة تشكيل هيئة القيادة، وأضاف: غالبًا خضعت لدراسة بعد تجربة الطريقة السابقة وبعد دراسات للسلبيات والإيجابيات، معتبرًا في ذات الوقت أنها تغييرات تأتي في إطار الترتيبات العادية، لافتًا إلى أن القوات المسلحة القرارات فيها ليست فردية، بل تناقش في دوائر مختلفة وبعد إجراء عُدة دراسات.

تشكيل ثابت
ويشير عبد الباسط إلى أن التغيير قد طال الشخصيات لكن تظل تشكيلات القوات المسلحة على مستوى وحداتها ثابتة، البرية، الجوية، والبحرية، وأضاف: لن يحدث أيّ تغيير فهي قوات راسخة وقديمة والنظم التراتيبية فيها نظم قديمة، منوهًا إلى أن التغييرات التي تتم، تكون على مستوى هيئة القيادة، وأنها تنظيمية أكثر من أنها تمس أصل القوات.
وتأتي هذه القرارات أيضًا بحسب عبد الباسط ضمن التغيير الأخير واستحداث منصب القائد العام للقوات المسلحة الذي لم يكُن في النظام السابق المعمول به، لافتًا إلى أن منصب القائد العام للقوات المسلحة، منصب ظل راسخاً تاريخيًا في كل الحقب السابقة.

تقرير: إيمان كمال الدين

الخرطوم: (صحيفة السوداني)

 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.