سفاهة .. الطيب مصطفى

سفاهة .. الطيب مصطفى


كتب الاستاذ عبد الحميد عوض فى صحيفة السوداني (في يوم 28 مايو 2018م وقفت بكل جرأة، وزيرة الدولة بوزارة العدل في نظام البشيرأمام البرلمان، لتعلن يومئذ، عزم الحكومة السودانية المصادقة على اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة المعروفة اختصاراً بـ(سيداو)، مع التحفظ على بعض البنود، الحويرص التي كانت تخاطب ممثلي الشعب (المفترضين) وغالبه من حزب المؤتمر الوطني،

قالت في تلك الجلسة، إن وزارة العدل رفعت توصية في ذلك الخصوص لمجلس الوزراء، ومن المفارقات أن محاضر الجلسة البرلمانية لم تسجل أي اعتراض يذكر، على ذلك التوجه، لا من المؤتمر الوطني، ولا حركة الإصلاح الآن ولا المؤتمر الشعبي، ولا “أُقم”، ولم تصدر أحكام تكفيرية ضد الوزيرة، ولم يطالب أحد بإقالتها ، .) بعد ثمانية أيام من تصريح الحويرص، طرحت مشاعر الدولب (أخت الشهيدين ووزير الضمان والتنمية الاجتماعية، دعوة أخرى في منبر عام، حضرته وسائل الإعلام طالبت فيها بالموافقة على اتفاقية (سيداو) مع التحفظ على كل ما يخالف الشريعة الإسلامية.

الأستاذ مصطفى أبو العزائم وفي زاويته (بعد ومسافة)، كشف أبعد من كل ذلك، حيث نقل عن مبارك الفاضل المهدي، نائب رئيس الوزراء في حكومة بكري حسن صالح، قوله إن قرار المصادقة على (سيداو) وافقت عليه حكومتهم، بمبادرة من وزير العدل حينها، مولانا محمد أحمد سالم.

الطيب مصطفى كتب امس يوصف وزير العدل في زفراته – اما سيداو التي تعني القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة- وقد تجاهلت ترجمته للتعريف باللغة الانجليزية ، حيث لم اجد ضرورة لذلك ، والنص الانجليزي لا يضيف شيئاً الا الافصاح عن مركب نقص لدى كاتبه و يكشف عن بغضه للغة الضاد التي ربما يراها لا تستطيع ايصال المعنى المراد ، فان اصرار الرجل ( يقصد وزير العدل) على توقيعها بموافقة و تأييد من رئيسه حمدوك (المريس ومتيس) ومن مجلس وزرائه، بل من مجلس السيادة بما فيه البرهان و حميدتي فان اقل ما يقال عنها انها تزيل الفوارق بين الجنسين ( الرجل و المرأة ) رغم أنف ما قضى الله به و رسوله ،

بل رغم انف خلق المرأة و تكوينها الجسدي و العاطفي و النفسي المختلف عن تكوين الرجل، ويمضي الى ان يقول (اخاطب الشعب السوداني رجالاً و نساءً لأن يهب للحفاظ على دينه من العابثين و على هويته من ان تطمس فوالله لا خير فينا ان سمحنا بذلك)، قال الطيب مصطفى فى زفراته ( تزيل سيداو الفوارق بين الجنسين بكل ما يترتب من الغاء الميراث و الولاية والمهر ( المسمى بيننا) وسلب حق الانتساب للأب و جعل المرأة مساوية للرجل- في كل ذلك – مع تشريع الحرية المطلقة بكل ما يترتب عليها من احكام اباحة المثلية الجنسية او الشذوذ الجنسي واباحة الزنا وعدم تجريمه حيث اعطت المرأة الجنس خارج اطار الزوجية واثبات النسب لولد الزنا وتغيير نمط الاسرة بما يجوز ان تضم رجلين او امرأتين بغير زواج، او شرعنة (البوي فريند)، وشرعنة كل انماط الممارسات الجنسية التي يتبناها العالم الغربي باباحيته المطلقة.

ما جاء في زفرات الطيب مصطفى محض تلفيق واختلاق، وتجني على الاتفاقية ، فقد قرأت الاتفاقية عدة مرات فلم اجد فيها ما يقول به الطيب مصطفى ، بل على العكس من ذلك فان الاتفاقية اعطت حقوقاً للمرأة تتفق مع الشريعة الاسلامية، وهذا ربما الذي دفع الحويرص و الدولب للموافقة عليها و دعوة نواب البرلمان الذي كان الطيب مصطفى يشغل فيه مقعداً (منحة) من النظام السابق ومن غير انتخاب تبوأ من خلاله رئاسة لجنة الاعلام والاتصالات ، وظل فيه حتى سقوط النظام ، و لم يفتح الله عليه بحرف عندما قتلت النساء وسجنت في سجون النظام.

هذه الاتفاقية وقعت عليها دول (السعودية، المغرب ،عمان ، سوريا، الامارات، اليمن ، الجزائر ، البحرين ،جزر القمر ، جيبوتي، مصر، العراق، الاردن ،الكويت ،موريتانيا ، ليبيا)، مع تحفظات تتفاوت من دولة الى أخرى، هذه الاتفاقية تقريباً مطبقة في السودان ، فبلادنا جرمت التحرش الجنسي و استغلال النساء ، وأعطت النساء ليس القليل من الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

الطيب مصطفى يكذب ويتسافه على رئيس الوزراء و مجلس السيادة بعبارات كانت كفيلة بوضعه في المعتقل في عهد النظام المباد ، لا ننتظر من الطيب مصطفى و أمثاله الا ساقط القول و فاحشه، تأدب يا هذا بأدب الاسلام ان اردت الدفاع عنه، روى البخاري، ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا).

1 تعليقات

  1. عمر محمد نور

    يا تالتن.. أسأل امك عن معاملة جدك لحبوبتك وعن معاملة
    ابوك لأمك.. وعن رأيها في سيدوا.. وأسأل نفسك أن كنت
    متزوج .. هل زوجتك مسلوبة الحرية والحقوق وأنها في
    حالة ضياع بسبب ماتعانية وهى بين يديك يا سي السيد؟
    جل جلاله قال اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا. كل شيء كامل وتمام بل نحن
    ناقصون.. ولكم في رسول الله أسوة حسنة.. فتعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المرأة عموماً ومع زوجاتة
    بالخصوص فية تعلية لشان المرأة.. فرفقا بالقوارير …
    بعيداً عن قوانين سيداو الشيطانية.. قربا ومحبة لتعاليم
    معلم البشرية.. ولاعرافنا السمحة الوارثنها أبا عن جد.
    وابدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا.

    الرد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.