سكر ..سكر

سكر ..سكر


ضجت الأسافير بتوريد وزير الصناعة (مدني عباس مدني) لشيك دولاري تم تحريره له نظير حضوره اجتماعات مجلس ادارة شركة سكر كنانة ..المبلغ الضخم ادار رؤوسنا جميعا ..ثمانية عشر الف دولار (دولار ينطح دولار) ..طبعا لا نحتاج الى الحديث عن نزاهة الوزير ولا شكره على موقفه الشفاف ..(دي المحرية فيهو ) لكن دولارات الاجتماعات اهاجت لدي ذكرى بعيدة ..لا يزال جرحها (يتاور) ..اذ انني طالبت قبل سنوات عبر صفحتي الاسفيرية ..ناشدت وزير الصناعة في ذلك الوقت ان ينظر بعين الرأفة الى شخصي الضعيف وترفيعي الى منصب العضو المنتدب لشركة كنانة ..وكانت قد نشطت في تلك الأيام موجة ترشيحات لخلو مقعد العضو المنتدب ..واذكر انني طلبت من الله ان يلحقني (بالمرضي عنهم في عليين كنانة).. طالبتهم مجلس ادارة الشركة عبر الاسافير ..اعلنت لهم مرارا واسررت لهم اسرارا .. ..لكن لم يجبني احد.
.. الان عرفت سر (الكنكشة) في منصب العضو المنتدب ولماذا كان يحرص وزراء الصناعة على حضور اجتماعات كنانة ..طيب مش كان تقولوا ؟(اتاري الشغلانة فيها ظروف دولارية) اللهم لا حسد …لكن هناك سؤال يفرض نفسه بالضرورة ..اذ كيف يتسنى لوزير الصناعة ان يكون عضوا في مجلس ادارة مؤسسة تتبع له ؟ اليس في هذا مخالفة قانونية صريحة ؟ وهو ما يقال عنه تضارب المصالح ؟؟ ..كيف يكون الوزير شريكا ورقيبا في نفس الوقت ؟ كيف يكون الخصم والحكم في ذات اللحظة؟ ..
الشئ الطريف ان هناك قرارا صدر بمنع الوزراء من تلقي حوافز مجالس الادارات التي هم اعضاء فيها !!..شفت كيف ؟ هذا ما قال عنه الشاعر (ألقاه في اليم مكتوفا وقال له ..اياك أياك ان تبتل بالماء )..

(هو الفساد دا اصلو كيف ؟ وهي الرشاوي والمنح والعطايا بتكون كيف ؟ يعني حتجيك في ورق هدايا ملفوف على عنوان منزلك في عيد ميلادك مكتوب عليه رشوة ؟ ؟ )..(ما ياها بتجي كدي) ..ظرف بعد الاجتماع ..تذكرة طيارة لحضور مؤتمر ..سيارة جديدة موديل السنة ..كدا يعني ..لذلك ومن (باب سد الذرائع) ..لابد من صدور قرار حاسم بمنع اي وزير من تولي اي منصب اداري او تشريفى ..او حتى فخري لاي جهة من الجهات ذات الصلة ..او حتى غير ذات الصلة ..الوزير ..وزير ..وبس خلاص انتهينا.

الشئ الثاني ..يا جماعة قصة تلقى الحوافز نظير حضور اجتماع من صميم اختصاص عملك ..ماهي المرجعية لهذا الفعل ؟ ومن هو اول من استن هذه السنة الغريبة والتي لا توجد في اي مكان في العالم غير بلادنا المتفردة في كل شئ؟ ..اذا كان الاجتماع بي حافز ..واللجان بي حافز ..والسفريات بي نثرية ..طيب يادوب عرفنا (الازمة مكانا وين ؟) ..وعرفنا ليه وزارة المالية لا تصلها الايرادات ..لانها ببساطة
ذهبت كلها في مظاريف اجتماعات المحاسيب وذوي الحظوة من الموظفين والموظفات ورؤساء مجالس الادارات في شركات كبرى مثل كنانة ..أما المواطن السوداني (صاحب ارض المصنع وكل تلك الاموال المهدرة ) لا يسعنا في هذا الظرف الدقيق من تاريخ بلادنا الا ان نهديه كلمات الاغنية (انت يا الصابر وعند الله جزاك )

1 تعليقات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.