أزمة الوقود .. عناصر الوطني في دائرة الإتهام

أزمة الوقود .. عناصر الوطني في دائرة الإتهام


مازالت الاتهامات تلاحق عناصر النظام السابق بوقوفها وراء أزمة الوقود والسعي إلى تعميقها سواء بالعاصمة أو الولايات من خلال التأثير على انسياب حركته من المستودعات، والعمل على إعاقة عملية الإمداد والتوزيع، رغم اعتراف سابق للناطق الرسمي بتنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير وجدي صالح وإقراره بعدم وجود دولة عميقة، لكن قيادات بالحكومة ترى أن بقايا النظام السابق والمساندين له يقفون وراء الأزمات الحالية خاصة الوقود.

 

تكسير مواعين
واتهم مسؤول رفيع بوزارة الطاقة والتعدين وقوف عناصر من ما اسماه الدولة العميقة، بأنها تقف وراء أزمة نقل الوقود من خلال تعطيل مواعين التوزيع والنقل، وطالب المسؤول الحكومة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بايقاف التسكع من قبل شركات الدولة العميقة في موضوع التوزيع عبر سيطرتهم على مواعين النقل، داعياً لإيجاد بدائل ناجعة لحل المعضلة بأسرع ما يكون.
شح الإمداد
وكشفت جولة قامت بها (آخر لحظة) بعدد من محطات الوقود عن عودة أزمة الوقود بصورة مزعجة، بعد أن اختفت مؤقتاً خلال الفترة الماضية، تفاقم الأزمة تسبب في اصطفاف مئات السيارات أمام المحطات ما أدى لشلل تام في حركة المواصلات الداخلية والولائية، وارجع عامل بأحدى محطات الوقود فضل حجب اسمه انفجار الأزمة لانقطاع وارد الحصص اليومية من الوقود للطلمبات منذ أمس الأول، نتيجة لعدم توفر الناقلات من المصفاة إلى مناطق الاستهلاك، بجانب الطلب العالي وغير طبيعي على الوقود منذ نحو أسبوع، مما جعل أصحاب مركبات يلجأون إلى تعبئة مركباتهم مرتين خلال اليوم بغرض التخزين خوفاً من شح الإمداد.
ضعف الرقابة
فيما عزا وزير المالية د. إبراهيم بدوي، الأزمات في الخبز والوقود لضعف الرقابة، كاشفاً عن استعداد وزارته لتعيين (30000) شاب للرقابة الشعبية بولاية الخرطوم لضمان انسياب الوقود والخبز للجهات المستهدفة، وقال إنه بسبب دعم السعودية والإمارات فإن الدقيق المتوفر يكفي حتى فبراير 2020م، وأشار إلى تحفظات خليجية بشأن تقديم الدعم السلعي.
إحباط كبير
بالمقابل أبدى عدد من المواطنين الذين استنطقتهم (آخر لحظة) استياءهم الكبير من عودة مشاكل وصفوف الخبز والوقود، وقالوا: نشعر بالإحباط الكبير، لافتين إلى توقعهم انتهاء الأزمات أو انحسارها عقب تشكيل الحكومة الجديدة، وقال المواطن بابكر حسان أن أزمة الوقود أدت إلى انعدام المواصلات.
زيادة الحصة اليومية
حكومة أعلنت عن اتخاذها لإجراءات عاجلة بهذا الشأن، لإنهاء أزمة الوقود، وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام فيصل محمد صالح، عقب جلسة مجلس الوزراء أمس الأول، إن المجلس “اتخذ عدداً من الإجراءات العاجلة لمعالجة المشكلة تتمثل في زيادة الكميات اليومية المخصصة من البنزين والجازولين بالعاصمة والولايات، بجانب وضع ترتيبات مع غرفة النقل لمعالجة مشكلات النقل، فضلاً عن إدخال شركة (بتروترانس) الحكومية في مجال نقل المشتقات البترولية، بالإضافة إلى تفعيل غرف المراقبة بمشاركة كافة الجهات ذات الصلة لمتابعة انسياب المواد البترولية لمحطات الخدمة، وأكد أن المجلس وجه بوقف تحصيل الرسوم في الطرق باعتبارها تتسبب في تعطيل ناقلات البترول، بجانب توجيه شرطة المرور بتجاوز الأخطاء المرورية الصغيرة حتى لا تكون سبباً في تعطيل الشاحنات، فيصل قال إن احتياطي البلاد من المواد البترولية يكفي لمدة أربعين يوماً، فضلاً عن وصول كميات كبيرة للبلاد عبر ميناء بورتسودان.
منقوصة الشرعية
رئيس اللجنة الاقتصادية بحماية المستهلك حسين القوني، دعا الحكومة للتعامل مع الشعب بشفافية، رافضاً أن يكون الحديث نظريا ومجرد وعودات لا تسمن ولا تغني من جوع كما في عهد النظام البائد، من جانبه قطع رئيس مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان ووكيل وزارة العدل السابق أحمد المفتي، بأن الحكومة الحالية منقوصة الشرعية على حد تعبيره، وقال المفتي لـ(آخر لحظة) إن اكتساب الشرعية يأتي من توفير الحقوق الأساسية للإنسان في الخبز والوقود والأموال، وأضاف: أي حكومة لا توفر تلك الأساسيات تظل شرعيتها منقوصة، حتى وإن جاءت منتخبه، لأن الحكومة تأتي لتحكم مجتمعاً وليس هيكلا عظميا، ودعا المفتي لضرورة وضع حد لتمدد الصفوف وإنهاء معاناة الشعب السوداني.

تقرير:أحمد قسم السيد

الخرطوم (صحيفة آخر لحظة)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.