تحالف 2020 والشعبي.. مواجهة ساخنة

تحالف 2020 والشعبي.. مواجهة ساخنة


فجر لقاء نائب رئيس تحالف قوى 2020 رئيس حزب منبر السلام العادل، الباشمهندس الطيب مصطفى مع الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي السفير إدريس سليمان جدلاً كثيفاً بين الرجلين، خصوصاً بعد الاتهامات التي صوبها الطيب على سليمان، بأنه نقل أحاديث غير صحيحة للصحف، حول المبادرة التي طرحها عليه، غير أن مصطفى أبدى غضبه من عدم حضور الأمين العام للشعبي علي الحاج للقاء.. (آخر لحظة) جلست إلى القياديين وخرجت بالحصيلة التالية..

 

الطيب مصطفى: (قيادات الشعبي يجب أن تتواضع مثل شيخها)

* هل عدم مقابلة علي الحاج لكم هي التي فجرت الخلاف بينكم والشعبي؟

– توقعت أن التقي بالأمين العام للحزب د. علي الحاج بمثلما قابلنا رئيس حزب الأمة القومي السيد الصادق المهدي، حيث كان معي ثلاثة من رؤساء الأحزاب وأنا اتصلت على إدريس سليمان، بصفته الأمين السياسي لأجل أن يرتب لنا موعد اللقاء بعلي الحاج لكن هذه ليست القضية ولم أغضب عشان قابلنا إدريس ولست مترفعاً عليه وطلعت مبسوط جداً من الاجتماع.

* إذاً ما الذي دعاك إلى أن تشن هجوماً على الشعبي؟

– لأنهم حينما صاغوا الخبر لم يستشيرونا في صياغته فقد قاموا بصياغته بطريقتهم بما يخدم مصلحة الشعبي وليس التحالف، وبالرغم من ذلك لم نعترض وفي اليوم الثاني خرجت الصحف بتعليق لإدريس سليمان مجافياً للحقيقة على ما طرحناها.

* في ماذا يتمثل طرحكم؟

– نحن طرحنا مبادرة لحل المشكلة الحالية مشكلة ماذا بعد 2020، وشددنا على أن لا تكون هنالك انتخابات في هذه الفترة الضيقة، ولأن الحركات المسلحة التي نريدها أن تنخرط في حل الأزمة لا زالت ممانعة وهنالك ممانعون آخرون كقوى نداء السودان وهذه كلها نريدها أن تكون جزءاً من الحل نريد أن ينخرط الجميع ويستبدلوا صندوق الذخيرة بصندوق الانتخابات لأجل ذلك طرحنا الفترة الانتقالية وتأجيل الانتخابات، ونؤكد أننا لم ندعُ إلى استمرار الحكومة والمؤسسات الحالية، واقترحنا مجلساً رئاسياً يضم الممانعين واختلفت القوى السياسية حول مدة الفترة الانتقالية وتأجيل الانتخابات، وطرحنا هذا الأمر على الأمين السياسي للشعبي، لكنه قال على لساننا إننا طالبنا باستمرار المؤسسات الحالية وهذا الكلام ليس صحيحاً لماذا يقولنا ما لم نقله.

* ما هي أبرز نقاط الخلاف إذاً؟

– إدريس خرج للصحف بتعليق أول ثم أتى في اليوم الثاني بتعليق آخر وهو يتباهى بأنهم يقبلون بالانتقالية، وأنا ما كنت لأعلق على عدم مقابلة علي الحاج لو صمت إدريس، وحقو الناس تتعامل بصدق بعيداً عن تبخيس ما يعمله الآخرون.

* الشعبي قال إن لديه مبادرة؟

– وهل هذه مبادرة إلا لحل مشكلة الحريات والأزمة الحالية.

* في تقديرك ما هو المطلوب إذاً؟

– المطلوب الآن من القوى السياسية أن تحدثنا عن البديل لهذا الوضع الذي سينتهي في 2020 خاصة وأن الانتخابات لن تقوم خلال هذه الأشهر القليلة المتبقية.

* لكن الشعبي متمسك بالحريات كعنوان لمبادراته؟

– نحن أيضاً نتمسك بالحريات وقد اعترضنا على أمر الطوارئ رقم واحد واثنين لأنه يغيب الحريات.

* بعد كل الذي حدث ماذا تقول لقيادات الشعبي؟

– أكن احتراماً كبيراً للمؤتمر الشعبي لأنه حزب شيخنا الترابي، ونريد لقياداته أن تحذو حذوه وكنا في أي لحظة نقابل الشيخ متى ما أردنا ذلك، وأدعوهم بالتواضع شوية مثل شيخهم كان متواضعاً وبيته مفتوحاً وكان يزورنا في منبر السلام العادل، وينبغي أن يتواضعوا ولا يفتكروا أنهم الكبار والناس تأتي إليهم، لكننا لسنا صغاراً وهؤلاء الذين يتعالون علينا الآن لسنا أقل منهم عطاءً في الحركة الإسلامية حتى الآن.

* هل علي الحاج لا يبادلكم الزيارات كسلفه الترابي؟

– علي الحاج لم يزرنا في منبر السلام العادل ولا في غيره.

* هل ترى أن هنالك عدم تقدير من قبل الشعبي تجاه مبادراتكم؟

– لم أشعر بأنهم قدموا بديلاً لمبادرتنا، والمبادرة ما إلا تكون منهم عشان يحترموها، وأول ما اقترحنا المبادرة طرحتها على الأمين السياسي السابق الأمين عبد الرازق، وقال إن شاء الله نرد عليك ولم يرجع لي حتى الآن.

 

إدريس سليمان: (لسنا مثل الترابي لكننا منفتحين ومنشرحين)

* الطيب مصطفى قال إن الشعبي غير متواضع؟

– ليس بيننا تكبر بل العكس صحيح نحن نكن للطيب كل تقدير واحترام وافتكر هنالك سوء تفاهم وهو أخونا الكبير ونحترمه ونقدره وعلاقته مع الأمين العام علاقات تاريخية ممتدة.

* هل عدم استقبال علي الحاج للطيب كانت بداية الخلاف؟

– الطيب مصطفى، لم يطلب مقابلة الأمين العام، وهو قال لي أريد مقابلتكم ولأن الأمانة السياسية هي المختصة بالملف تمت المقابلة ونحن الجهة المختصة في الحزب بهذه المبادرة، وأنا رجل ربما قد لا يكون مقامي مثل مقام أخي الكبير الطيب مصطفى، ولكن هو اتصل بي أنا ولم يتصل بالأمين العام وهذه نقطة أريد أن أوضحها بصورة جلية أن التواصل كان معي أنا شخصياً ولا أريد أن افتخر لأنني ما الشخصية التي يترفع الطيب عن مقابلتها، وما الزول الصغير عشان يقول يريد مقابلة الكبار، ولدى تاريخ مشرف في العمل العام والحركة الإسلامية.

* لكنه كان يقصد أن يجلس إلى علي الحاج وليس إدريس سليمان؟

– لو طلب ذلك ممكن كان اشتغل ليهو سكرتير وأحدد له مواعيد مع علي الحاج لكنه حين قال يريد مقابلتي، قلت له أهلاً وسهلاً ولم أكن أعرف بأن لديه رغبة في مقابلة الأمين العام.

* عدم مقابلة الأمين العام جعلت الطيب يتهمكم بعدم التواضع؟

– القصة ما فيها تكبر أو ترفع الأمر أمر اختصاصات، نحن دعاة وليس لدينا أي تكبر أو ترفع عن الناس ربما الطيب كان في ذهنه شيء ونحن في ذهننا شيء آخر وله العتبى حتى يرضى، والآن لو أراد مقابلة الأمين العام مرحب به والأمين العام داره ومكتبه مفتوح للكل.

* الطيب قال في عهد الترابي كان الحزب أبوابه مفتوحة دون حواجز؟

– من الذي يستطيع أن يشابه الشيخ الترابي، لن نجد مثله إلا بعد (500) سنة وهو حاجة مختلفة تماماً، ونحن نحاول نتسنى به وهو قدوة بالنسبة لنا، والآن دار الأمين والمركز العام مفتوح للكل ونحن نلتقي بالناس يومياً، ومنفتحين ومنشرحين مع الآخرين ولو في زول داير يقارنا بالترابي فالبون شاسع مثل بُعد الثرى للثريا، ولا ندعي أننا مثل الترابي ولا نطمع أن نكون مثله، فقط نحاول أن نقتدي به ونتسنى به ونستفيد من التربية التي ربانا إليها.

* ربما تصريحاتك الأخيرة هي التي أدت إلى كل هذا؟

– بالعكس أن أشدت بالتحالف وأي مجموعة تقوم بمبادرة وطنية لأجل حلحلة أزمة البلاد يحمد جهدها والملاحظات التي أبديتها قلت فيها إن المبادرة تحتاج دراسة مع الآخرين، لأنو ممكن الآخرين يعدلوا فيها، والطيب نفسه قال الصادق المهدي عدل فيها بند بندين، وقلت له في واحد وعشرين مبادرة يجب أن توحد ونخلص إلى حاجة واحدة وما عندنا مشكلة مع مبادرة التحالف هم القوا بحجر في مياه آسنة فليدعوها تتحرك ونحن لا نستخف بأحد وقلت إذا لم نتفق سيحدث فراغاً دستورياً في 2020.

* لكن هناك ملاحظات بأن الشعبي صاغ الخبر دون استشارة التحالف؟

– الخبر لم يخرج عن ما دار في اللقاء.

* هنالك اتهام بأن الشعبي لم يطرح أي مبادرة تتعلق بالأزمة الحالية؟

– الشعبي فعال سياسياً وهو ما مركز بحوث ولكل حزب طريقته في معالجة القضايا ونحن لدينا مشروع سياسي ومبادرة ممكن تسميها رؤية سياسية بنعمل فيها مع الآخرين ومع الرئيس ومع الطيب ومع الجميع وعلى إثرها لا نريد (حميدة أو شكيرة من زول) وكوني أجلس مع الطيب هذه أيضاً مبادرة.

أجرى المواجهة: أيمن المدو

الخرطوم: (صحيفة آخر لحظة)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.