بالفيديو.. بعد السخرية الكبيرة التي تعرض لها.. رئيس تحرير الرأي العام يوضح: (أنا ما طلعت قدام الكاميرا عشان أنوم) و(الحصة وطن)

بالفيديو.. بعد السخرية الكبيرة التي تعرض لها.. رئيس تحرير الرأي العام يوضح: (أنا ما طلعت قدام الكاميرا عشان أنوم) و(الحصة وطن)


 

شغل فيديو قصير مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، ذلك الفيديو الذي ظهر خلاله رئيس تحرير صحيفة (الرأي العام) الأستاذ مالك طه وهو (مغمض العينين) أثناء استضافته بقناة الحدث للحديث عن الوضع السياسي الراهن في البلاد، تلك (الإغماضة) التي جلبت له السخرية والشتائم من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي الذين أكدوا أن طه كان يغط في نوم عميق، واصفين ما حدث بأنه (فضيحة) بكل المقاييس، من جانبها حرصت صحيفة السوداني على استنطاق مالك والحديث معه حول ما يدور، فماذا قال؟

 

في البداية حقيقة (نومك) أثناء استضافتك بقناة الحدث؟

أنا لم أكن نائماً، بل كنت (مُطرقاً) استجمع أفكاري قبل الاستضافة، وعندما كانت المذيعة تخاطبني لم يكن هناك إي صوت يصل إلي، وذلك باعتراف المذيعة نفسها والتي قالت وبالنص: (يبدو أن الصوت لا يصل لضيفنا)، وللتأكيد أكثر على حديثي فإنني بعد دقائق معدودة كنت أتحدث للمذيعة بعد أن وصل إليّ الصوت، لكن البعض انتهز الفرصة واقتطع الجزء الأول من الفيديو ليمنح الناس الانطباع بأنني (نائم).

 

  • أنت معروف بأنك أحد الصحفيين القلائل الذين لا يملكون (عداوات) مع الآخرين، إذن، لماذا كل هذا السيل من السخرية والتجريح؟

النفي القاطع بعدم وجود (عداوات) خصوصاً في المجال السياسي ليس أمراً منطقياً، أي فكرة تجد من يساندها ومن يقف ضدها، لكنني أحب أن أؤكد لك أنني ربحت أكثر مما خسرت بسبب ذلك الفيديو، فالكم الهائل من الاتصالات والرسائل والأقلام التي ساندتني ووقفت إلى جانبي كان هو مكسبي الكبير و الذي غطى على أي خسارة محتملة.

 

  • هل تصنف نفسك كـ(ضحية)؟

بالتأكيد، ولست وحدي الضحية، هناك الكثير من الضحايا الذين تعرضوا لما تعرضت له، وذلك بسبب الجو السياسي العام والذي يجعل الكثيرين يتلقفون مثل هذه الفيديوهات المقتطعة ويسخرون أنفسهم للسخرية والتندر من أصحابها.

 

  • إلى أيِّ مدى تقبلت الهجوم عليك بعد ذلك الفيديو؟

الديمقراطية مطلوبة، وأنا كشخصية عامة لا بد لي من تقبل الرأي والرأي الآخر واحترام كل وجهات النظر حتى و إن كانت (غير منطقية).

 

  • بصراحة، إذا كان هناك صحفي معارض للنظام في نفس مقعدك هل كان سيجد أيضا نفس الهجوم والسخرية؟

طبعاً الحكم على الشيء فرع من تصوره، لذلك لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال لأنني لم أطّلع على موقف مشابه من قبل، أمر آخر تجب الإشارة إليه وهي أنني لا أتعاطى السياسة بمفهوم (التشجيع) أو (هلال مريخ)، فالنظام ليس على حق دائماً، والمعارضة كذلك ليست على باطل دوماً، نحن يا عزيزي نعيش في إطار (النسبية) والحياة كلها تدور حول هذا الإطار.

 

 

  • أستاذ مالك، بكل صدق، هل يمكن أن ينام صحفي أمام الكاميرا بسبب (الرهق)، خصوصاً أنك رئيس تحرير وتسهر حتى ساعات الصباح الأولى؟

مهما تكن درجة الرهق لا يمكن أن ينام صحفي أمام الكاميرا، بالإضافة إلى أن الوضع العام حساس جداً والناس تنتظر إفادات وقراءات في خارطة المشهد السياسي، (بعدين أنا ما جيت عشان أنوم)، أنا أتيت لتوصيل فكرة أفتكر أنها صالحة، لا أخجل منها ولا أتردد في عكسها، ومنذ بداية التظاهرات ظللت أستقبل أي مكالمة تلفونية وأرد على أي أسئلة دون كلل أو ملل أو (توجس).

 

  • ما هي رسالتك للساخرين منك والمتندرين عليك؟

فقد أجاب رئيس تحرير صحيفة الرأي العام قائلاً: قبل كل شيء دعني أُوضِّح نقطة مهمة وهي أنني لم أكن منزعجاً على الإطلاق لأنني أعرف جيداً من أنا ومن أكون، لكن السخرية بشكل عام غير مقبولة (لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم) صدق الله العظيم، وأنا أربأ بالناس أن يسخروا، فهي مرفوضة، وأعتقد أن الأزمة السياسية الماثلة تعتبر فرصة مثلى لإظهار أخلاقنا الجميلة بدلاً من العكس.

 

  • ما هي أكبر المكاسب التي خرجت بها مما تعرضت له مؤخراً ؟

ما تعرضت له استفدت منه بشكل كبير، هناك أناس كثر سعوا للتبين قبل الحكم، كما أنني استعدت الكثير من أصدقاء وزملاء الدراسة الذين اتصلوا عليَّ للاستبيان، وصدقني، هناك أصدقاء كثر من مناصري حملة (تسقط بس) غيروا رأيهم فور علمهم بحقيقة ما حدث، وبعضهم دعمني بشكل كبير بعد أن اكتشفوا أن الموضوع شخصي بحت.

 

  • هل صحيح أنك تفكر في مقاضاة من سخروا منك؟

لا لا على الإطلاق، وأنا (عافي) لكل من ظلمني، ومقدر لشغف الكثيرين لكسب أي سبق أو انفراد حتى وأن كان خاطئاً، فالجو العام فرض ذلك الأمر وجعل التلقف سريعاً لأي مادة دون استخدام أي (كابح).

 

  • أخيراً؟

كما يقول اتحاد المهنيين (الحصة وطن)، وليست (مالك) أو غيره، القضايا المطروحة حالياً كبيرة ولا يجب أن (نغتالها) بالمواقف الصغيرة.

 

أجراه: أحمد دندش

الخرطوم (صحيفة السوداني)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



1 تعليقات

  1. المثني عمر

    كل من يعرفك أو جمعته دقائق قلائل مع الاستاذ مالك … يستشف تعذيبه الجم و أدبه الوقور .. فهو حقا إنسان فلته قبل أن يكون صحفي مخضرم … سر غير آبه بقصيري النظر . وكما قال الحصة وطن

    الرد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.