مدير البعثة السويسرية بكرمة : الحضارة السودانية نشأة مستقلة

وسط حضور نوعي شهدت قاعة مدير جامعة النيلين محاضرة عن الهوية بكرمة ودوكي قيل، التي نظمها قسم الآثار بالجامعة ،وتحدث فيها مدير البعثة السويسرية بكرمة البروفيسور شارلس بوني وكشفت المحاضرة عن انطلاقة مشروع التنقيب البحثي الأثري بثلاث مناطق : السبلوقة والجزيرة و الصحراء الشرقية ، بهدف إعادة صياغة التاريخ بواسطة خبراء سودانيين و أجانب.
وأكد شارلس أن الحضارة السودانية نسأت مستقلة عن الحضارة المصرية والحضارات الأخرى ، وقال إن تنقيب الآثار سيساعد على الفهم الشامل للآثار السودانية وإعادة صياغة كتابة التاريخ وتنقيحه ، مشيراً إلى أن الهدف من إعادة كتابته يحقق الهوية السودانية عبر الآثار وشدد بوني على ضرورة التنقيب لكل أرجاء البلاد .
وتحدث عن الحضارة بمنطقة كرمة التي استمرت ألف عام و التي تتميز بالمباني الطينية و المعابد و الدفوف وسط المدينة .
مشيراً إلى أن مدينة كرمة هي العاصمة وتوجد بها مبان دائرية تشبه الطابع الدفاعي ، وبها أبراج و مقسمة إلى قطاعات : القطاع الملكي وقطاع كبار المسؤولين وقطاع المواطنين وأماكن مخصصة للحيوانات . إضافة لوجود جماجم الأبقار حول مقابر الملوك دليل على أنها ألف عام ، أيضاً وجود عناقريب داخل مقابر الملوك مما يدل على الحضارة .
وأضاف أن منطقة دوكي التي قيل أن تاريخها يرجع إلى سنة “300” قبل الميلاد تمثل الهوية السودانية باعتبار أن الملك ترهاقا كان يحكم في تلك الحقبة .
من جانبه قال عميد كلية الآثار بالجامعة د. إبراهيم حمدون استطاع شارلس من خلال نتائج أبحاثه في “58” عاماً أثبتت أن الحضارة السودانية نشأت مستقلة عن الحضارات الأخرى والحضارة المصرية .
وأن شارلس بوني استطاع بحفرياته أن يثبت أن حضارة كرمة سودانية أصيلة جمعت عناصر من ثلاثة قطاعات من نوبية وشرق السودان وغربه .
وأشار إلى إمكانية أن يكون الجزء الجنوبي من السودان داخل الهوية السودانية ، وأضاف بوني الحضارة السودانية ليست ظلا للحضارة المصرية كما كان يعتقد البعض وأشار إلى استقلالية الحضارة السودانية ثقافياً،
وقال بحسب صحيفة آخر لحظة إن قضايا الهوية أصبحت اتجاهاً عالمياً خاصة في أوربا، في أعقاب إشكاليات النزوح والهجرة .
الخرطوم (كوش نيوز)