القلم !!

القلم !!


نون والقلم وما يسطرون..

*هكذا أقسم رب العزة بالقلم ؛ أما النون فحرف مثل قوله (ص)…و(ق)..

*وليس الحوت حامل الأرضين السبع…كقول بعض (الجمهور)..

*هذا (الجمهور) الذي يُراد منا إلغاء عقولنا من أجله…ونحن في الألفية الثالثة..

*ولو قلنا مثل قولهم هذا للعالم الآن لضحك علينا..

*وكذلك يُراد منا إلغاء عقولنا إزاء مسلمات خاطئة عن تاريخنا…نتوارثها بجهل..

*مع إن من الحكمة أن (نفلفله) منطقياً…حتى وإن أوجعنا..

*وقبل فترة تابعت معركة قلمية…عن قلم وهمي…بطلها يسُمي (كسار قلم مكميل)..

*وطرفاها حسن عابدين…وعبد الله علي إبراهيم..

*ثم جردت أطرافٌ أخرى أقلامها انحيازاً للثاني من منطلق أهازيجنا الحماسية..

*ومنها (تخيل كيف يكون الحال لو أهل الحارة ديل ما أهلي)..

*ولكن ماذا نستفيد من (حارة) لا تضيف رصيداً حضارياً لأمتنا؟!..

*وذلك بافتراض أن الحادثة صحيحة أصلاً..

*بل لولا مكمايكل…وكتشنر…وونجت…و(أقلامهم)…لظللنا في جهالة أيام الخليفة..

*وفي تخلفها أيضاً ؛ وبدائيتها…وقذارتها…و(مجاعتها)..

*ففور سقوط الخرطوم شرع الإنجليز في أعمال الرصف…والبناء… والتشييد..

*وخلال أعوام معدودات تغير وجه الخرطوم…والسودان..

*فكانت الكلية…والمدارس…والقطارات…والطرق…والجسور… والدواوين..

*وهذا غيض من فيض…مما تم في خمس سنوات فقط..

*وهي سنوات (غالية) كان الخليفة سيواصل فيها – إن بقي – (خرمجاته) ذاتها..

*لا تخطيط…لا تعليم…لا مشاريع…لا إنشاءات..

*فقط تأمين للسلطة…وزج بالناس في (الساير)…وإعدامهم في مشانق ساحة السوق..

*ثم (تمكين) للأهل…والأقارب…والموالين….في (الأرض)..

*وخلف من بعدهم خلفٌ – عقب خروج المستعمر – ساروا على دربهم نفسه..

*فتوقف السودان عن النمو…والدول من حولنا (تكبر)..

*والآن نكاد نعيش أجواء (سنة 6) ذاتها ؛ منذ مئة عام…وزيادة..

*(نفس الملامح والشبه) ؛ ضوائق المعيشة…أوساخ الشوارع…كوارث الخريف..

*ثم التمكين…والتأمين…والتكويش…….و(الساير)..

*والسفير (المؤرخ) حسن عابدين آل على نفسه – كحالي مع الفارق – تنقيح تاريخنا..

*تنقيحه من الشوائب…والأوهام…والبطولات الزائفة..

*وتجليته من أدران الزيف…والخداع…والخزعبلات…و(النفخات الكذابة)..

*وتعريته من أثواب (فرعون)…..المتخيلة..

*وحين كتبت عن مجزرة الخرطوم – تحت إشراف الخليفة – أيدني عابدين هذا..

*وخالفني عبد الله إبراهيم تحت عنوان (قادِّي تاريخ)..

*وبعيداً عن أسرى الخليفة الذين استقيت منهم المعلومة…أليس كذلك هو التعايشي؟!..

*فمن يتلذذ بقتل أتباعه – من بعد تعذيبهم – تهون عنده أي نفس..

*و(تخيل كيف يكون الحال) لو أن أحدهم كسر قلم الخليفة…بافتراض صحة الرواية..

*فهي رواية وهمية…لأبطال وهميين…لإرضاء واهمين..

*ومنها رواية (الثائر القومي) ود حبوبة…في حين أن ثورته كانت من أجل (أملاكه)..

*فالقراءة الصحيحة للتاريخ…تضع الأمم في الطريق الصحيح..

*والحضارة لا يصنعها الدم…(فلتُرق كل الدماء)..

*وإنما………القلم !!.

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.