فك العارض.. “كاتبني وين وعند ياتو شيخ”

فك العارض.. “كاتبني وين وعند ياتو شيخ”


انتشر بصورة غريبة ومخيفة داخل القروبات النسائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك أن بعض النساء يقمن بترويج وإرسال أرقام لشيوخ يدعون أنهم يقومون بالعلاج من “فك السحر والعارض وجلب العرسان ومسك الزوج”، وفي نهاية المنشور تقوم الناشرة بإرسال رقم الشيخ وبعض من الحالات التي تم علاجها في صفحة القروب، هذه الظاهرة أصبحت متفشية خاصة وسط الفتيات اللاتي ينظرن بأن “قطر العرس قد فاتهن”، ما جعل البعض منهن يستجيب لهذا الموضوع بالدخول إليها في الخاص ومعرفة كل تفاصيل الشيخ وفي سرية تامة.

 

نساء سمسارات لشيوخ

وفي هذا الموضوع وصفت أشواق آدم هذه الظاهرة بالغريبة، ورأت أنه يجب على الفتاة السودانية أن لا تميل أو تحبذ هذا النوع من الجدل، لأن القسمة والنصيب والعريس من الله، هو المقدر لك في اليوم الفلاني تتزوجي من فلان، وهذا النوع من الشيوخ دجالون ويستغلون الفتيات ضعيفات الإيمان، وأضافت أشواق أنه عيب جداً من تلك المرأة التي تروج لهذا الشيخ في الصفحات الإلكترونية وبهذه الطريقة، لأن هدفها واضح هو العائد المادي فقط.

أما إلهام ساتي فذكرت أن الترويج لهذا الموضوع أصبح مخيفاً بصورة غير طبيعية وسط الفتيات، مما جعل بعضهن يلجأ لمثل هؤلاء الدجالين طالباً الزواج أو العلاج من العوارض أو “راجلي داير يعرس فيني، وبسمع كلام أمو” وغيرها من الأشياء التي نسمعها في محيط المجتمع، وأضافت رغم تعليم وتثقيف المرأة وتطورها في الوقت الحالي لكن عقلها ضعيف تجاه هذا الطريق، وأكدت أن النساء اللائي يقمن بالإعلان لهؤلاء الشيوخ هدفهم واضح هو نوع من أنواع السمسرة.

مشاوير كلها لشيوخ

أثناء صعودي مع صاحب ركشة بمنطقة أمبدة وهو شهير سألني “مشوارك وين أوع يكون لبيت شيخ”، استغربت من سؤاله وروى لي مباشرة أن اليوم أغلب مشاويره كانت لبيوت شيوخ، وعندما سألته أنت العرفك شنو؟ ضحك وقال لي بعرف أولاً من خلال البيت، وثانياً من خلال ونسة النساء مع بعضهن تفهم أن المشوار لبيت دجال، ومنهم من تحكي مع صحبتها وتقول “ليها ما شفتي علاجو رهيب خلي راجلي يبطل معاي المشاكل، الأيام دي بقى هادي وبجي في مواعيدو، ومسكتو خاتم في يدي”، والأخرى تحكي بأن “أمورها ظبطت مع شريك حياتها وسوف يتم زواجها قريباً”، كلها حكايات نسمعها يومياً، لأن أصحاب الركشات هم من يعرفون بيوت الشيوخ من كثرة المشاوير التي يقودونها يومياً، وأضاف هذا النوع من النساء والذهاب للشيوخ أصبح مقلقاً على حياة الرجل المسكين الذي أصبح عبارة عن ريموت كنترول في يد زوجته من خلال ما يشربه من عروق وطلاسم.

علاج بالقرآن

من جانبها، قالت الباحثة الاجتماعية ثريا إبراهيم إن الترويج للشيوخ عبر المواقع الاسفيرية مفهوم خاطئ من النساء، حتى لو قلنا شيخ يمكن للشخص أن يعالج نفسه بالقرآن الكريم، ومن جانب عدم ثقة في نفسها تقول إنها ما مستقرة مع زوجها وشاكة أنه عايز يعرس فيها، كلها أسباب تجعل المرأة تفكر في هذا الموضوع وأضافت أيضاً عدم المواجهة والحوار هو المنفذ للجوء للحاجات دي لإنسان عاجز في تقديري عن علاج نفسه، مهما تكون القروبات يجب على الشخص ألا يخرج سره أو مشكلته حتى لا يقع في مشكلة أو ربما ينسخ بعضهم المحادثة ويرسلها لزوجك أو أخوك وتفتعل المشاكل، وأكدت هذا السلوك يمكن أن يقود المرأة إلى بيت دعارة أو تجار مخدرات أو تجار أعضاء كل وارد وما كل زولة أو قروب أدي سري أو رقمي، ومن ثم يطلع لي أسراري الخاصة في القروبات ومن ثم يبتزني بها، وأضافت المرأة يمكن أن تعالج نفسها عن طريق التحصين وقراءة القرآن.

تحقيق: منيرة نجم الدين

الخرطوم: (صحيفة مصادر)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب



اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.