معلومات خطيرة في محاكمة صاحب فيديو الاغتصاب بالمنشية

كشف شاهد اتهام معلومات خطيرة في محاكمة المتهم في فيديو الاغتصاب الشهير بضاحية المنشية بالخرطوم.
وبصورة مفاجأة مثل بالمحكمة رئيس قسم شرطة مدينة النيل بأم درمان النقيب سيف الدين مصطفى كشاهد اتهام ثالث في المحكمة. وأماط النقيب سيف الدين اللثام بمحكمة جنايات الخرطوم شمال عن معلومات خطيرة بشأن المتهم.
رغم برودة الطقس والأجواء بالخارج، إلا أن محاكمة المتهم الشهير في فيديو الاغتصاب بالمنشية صباح الأمس كانت ساخنة جداً، لا سيما وأن المفاجأة كانت بمثول رئيس قسم شرطة النيل بأم درمان ضابط برتبة نقيب كشاهد اتهام ثالث في الدعوى الجنائية، وكشف للمحكمة المثير من إرسال نشرات جنائية عممت لجميع أقسام الشرطة بـ(بحري وأم درمان والخرطوم) للبحث عن المتهم الذي ارتكب العديد من جرائم النهب تحت السلاح واختياره للفتيات والسيدات لممارسة فعله الإجرامي مع تصيده لأوقات العطلات وهدوء الصباح لتنفيذ ذلك، بل أزاح الستار عن إفادة من الأدلة الجنائية توضح بأن المتهم له سوابق قضائية ومعتاد إجرام وكان عضواً أساسياً في عصابات (النيقرز) التي روعت المواطنين، إلا أنه تاب أخيراً عنها – بحسب تعبيره للمحكمة.
إشهار السكين
ما زالت الشاكيات يمثلن أمام محكمة جنايات الخرطوم شمال التي يترأسها القاضي عاطف محمد عبد الله الحاج، ويدلين بأقوالهن في القضية ضد المتهم الأول، وقالت الشاكية التي تبلغ (29) عاماً بأنها تعمل طبيبة، وأشارت إلى أنها وفي يوم الحادثة حوالي العاشرة صباحاً في أواخر يوليو في العام 2018م كانت على متن سيارتها وفجأة ظهر لها المتهم يستغل دراجة بخارية ويرتدي طاقية على رأسها وأشهر سكيناً على وجهها محاولاً فتح زجاج نافذة سيارتها عنوة من الجهة الخلفية، وأبانت بأنها صرخت وانطلقت بسيارتها بسرعة كبيرة بحسب وصفها واتجهت إلى شارع آخر لمنزلها، ونبهت إلى أنه وفي تلك الأثناء لاحظ أولاد الحي سرعتها وتغيير مسارها وسارعوا إليها ووجدوا المتهم يفر هارباً على متن دراجته البخارية وقاموا بملاحقته ومطاردته حتى ترك دراجته بالطريق العام وأطلق ساقيه للريح حتى انزلق ناحية (خور)، وأشارت الشاكية الطبيبة إلى أن أحد أبناء الجيران حاول القبض عليه إلا أنه لم يتمكن لأن المتهم الأول لوح له بالسكين، فيما أكدت الشاكية القبض على المتهم الأول عن طريق شخص آخر من الجيران أتاه من الخلف واقتيد للقسم.
طبيبة أسنان
بمرور نصف ساعة من الزمان اعتلت شاكية أخرى منصة المحكمة واتضح بأنها طبيبة أسنان وتبلغ من العمر (30) عاماً، وأفادت المحكمة بأنها وفي يوم الحادثة في يوليو العام الماضي قصدت منزل صديقتها بمنطقة المعمورة وسط العاصمة الخرطوم بغرض زيارتها، وأضافت بأنها وفور دخولها المنزل سمعت صوت إنذار سيارتها ينطلق في الأرجاء لتخرج على الفور وتتفاجأ بباب سيارتها الخلفي مفتوحاً وزجاجه مهشماً تماماً ومتناثراً إلى جانب وجود حجر بالداخل وحقيبتها مفقودة وبداخلها مبلغ (5) آلاف جنيه فئة الخمسين، ولفتت إلى أن هناك مارة بالشارع أخبروها بأن شخصاً يستغل دراجة بخارية هو من ارتكب ذلك، ونبهت المحكمة إلى أنه وبمرور أيام وردها اتصال هاتفي من قسم شرطة مدينة النيل بأم درمان أفادوها من خلاله بعثورهم على بطاقة الصراف الآلي التي تحمل اسمها لدى المتهم الأول وأن عليها المجئ للتعرف عليها، وأضافت الشاكية بأنها قصدت القسم وتعرفت على بطاقة صرافها ووضعت معروضات في البلاغ، وفي المقابل دونت بلاغ في مواجهة المتهم بذات القسم، والتمست الشاكية طبيبة الأسنان في ختام إفادتها للمحكمة بأنها تطالب المتهم بإعادة أموالها التي سرقها، إضافة إلى تعويضها مبلغ (950) جنيهاً عبارة عن قيمة إصلاحها زجاج نافذة سيارتها الخلفي الذي حطمه المتهم الأول.
نشرات جنائية
عند الساعة الواحدة ويزيد من نهار الأمس مثل رئيس قسم شرطة مدينة النيل بأم درمان نقيب شرطة سيف الدين مصطفى محمد سبيل، أمام المحكمة كشاهد اتهام ثالث في القضية، وقال للمحكمة بأن المتهم الأول ألقى القبض عليه بقسم النيل وضبط بحوزته معروضات البلاغ (دراجة بخارية – سكين – طاقية – بطاقة صراف آلي – هاتف محمول)، مشيراً إلى مخاطبته بنك الخرطوم حول بطاقة الصراف واتضح بأنها لإحدى الشاكيات، إلى جانب فحصه الهاتف المحمول وتبين بأنه يخص أيضاً إحدى الشاكيات، وأفاد شاهد الاتهام للمحكمة عند مناقشته بواسطة ممثل الاتهام وكيل أعلى نيابة أمن الدولة معتصم عبد الله محمود، بأنه وبالتحريات تبين أن المتهم الأول الأساسي في القضية معتاد جرائم النهب للفتيات والسيدات، لافتاً إلى أنه وبعد ذلك قام بعمل نشرات جنائية وعممت على أقسام الشرطة بالخرطوم وأم درمان وبحري وعقبها وردت كمية من البلاغات في مواجهة المتهم.
مواقع الجرائم
شاهد الاتهام الثالث النقيب سيف الدين أشار إلى أن المتهم الأول وبعد القبض عليه أرشد عن مكان ارتكابه جرائم النهب جميعها من بينها موقع ارتكابه لواقعة فيديو اغتصاب السيدة عنوة بالشارع العام تحت تهديد السلاح بالمنشية، لافتاً إلى أن المتهم الأول أفاد بأنه لا يعرف هذه السيدة التي اغتصبها بالفيديو بل وجدها بالطريق العام، إلى جانب إرشاده عن المتهم الثاني وهو صائغ ذهب وأكد بأنه باع له خاتمي ذهب يخص إحدى الشاكيات، ونوه الشاهد إلى إرشاد المتهم الأول كذلك على بقية المتهمين الثالث والرابع والخامس الذين يواجهون تهماً باستلام مال مسروق في ذات القضية وذلك من خلال شرائهم الهواتف المحمولة من المتهم الأول التي كان ينهبها من الشاكيات، لافتاً إلى أن المتهم الخامس ضبط بحوزته ما يقارب مبلغ (25) ألف جنيه مقابل بيعه سلسل الذهب الذي يخص إحدى الشاكيات بالقاهرة.
عصابات النيقرز
ونبه شاهد الاتهام الثالث المحكمة إلى أنه وبمخاطبة الأدلة الجنائية اتضح أن المتهم الأول لديه سوابق جنائية وأنه عضو أساسي في عصابات النيقرز إلا أنه تاب عنها أخيراً – بحسب تعبيره للمحكمة – مشيراً إلى أنها عصابات تنهب المواطنين بالسواطير، منوهاً إلى أن أغلب جرائم النهب التي ارتكبها المتهم الأول تكون في أوقات العطلة والإجازات والجمعة وفي فترات الصباح.
فيما حددت المحكمة جلسة أخرى لسماع الشاكية الأخيرة التي تغيبت عن الجلسة وأمرت المحكمة بالقبض عليها، إلى جانب إعلان المحكمة لبقية شهود الاتهام.
تقرير: رقية يونس
الخرطوم: (صحيفة الإنتباهة)