القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر قانون الانتخابات جاء من مطبخ (كيري)

القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر قانون الانتخابات جاء من مطبخ (كيري)


أكد القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر عبد السلام، مناهضتهم تمرير قانون الانتخابات في مرحلة عرض السمات العامة، وقال في حوار مع “الصيحة”: هذا القانون نحن معترضون فيه على تسع عشرة نقطة، وأضاف هذا القانون جاء من مطبخ (كيري)، وحتى ناس المؤتمر الوطني تنصلوا من النسخة التي عُرضت، ونحن سنناقش القانون في لجنة التشريع، وفيه نقاط حمراء، لن نجامل فيها مطلقاً بالذات في نقطة انتخاب الوالي، وانتخاب الوالي عندنا في المؤتمر الشعبي خط أحمر، ولا يمكن أن نسمح بتجاوزه، وطبعاً ناس المؤتمر الوطني مخندقون في هذه النقطة، ونحن لن نجامل فيها أبدًا، وأضاف قائلاً طبعاً إذا المؤتمر الوطني مرر القانون بأغلبيته الميكانيكية يكون قد حكم على مخرجات الحوار الوطني بالإعدام وحكم على مشاركة الشعبي وأحزاب الحوار بالإعدام، ولذلك سيدخل المؤتمر الوطني الانتخابات لوحده.

 

*موقف الشعبي كان ضعيفاً خلال عرض قانون الانتخابات في البرلمان كيف ترد على ذلك؟

-الشعبي التزم بالمواثيق والاتفاق في داخل لجنة التشريع وفي داخل اللجنة الوفاقية في قانون الانتخابات، والناس حسبوا موقف الشعبي في المداخلات، نحن لم نشن هجوماً على القانون، ونحن اشتهرنا وسط القوى السياسية والإعلام بأن لدينا عبارات (شاوتنج)، ولا نرضى بالظلم، ولذلك هذا القانون نحن معترضون فيه على تسع عشرة نقطة وهذه في الوثائق التي قدمناها لقيادة المجلس الوطني وللجنة التشريع، وهذا القانون طرح في السمات الرئيسية، ونحن كنا متفقين على السمات الرئيسية وهي بلغة الدستور والقانون ما فيها نقاش، وهذا القانون يتم طرحه في مرحلة السمات العامة حتى يدخل من ناحية دستورية وقانونية في البرلمان، وكل الهجوم الذي صُوِّب نحو القانون في مرحلة السمات الرئيسية، جاء من أشخاص غير قانونيين مع كامل احترامي لهم، ونحن لدينا ملاحظات في هذا القانون وجاء من مطبخ (كيري) وحتى ناس المؤتمر الوطني تنصلوا من النسخة التي عرضت، ونحن سنناقش القانون في لجنة التشريع، وفيه نقاط حمراء، ولن نجامل فيها مطلقاً.

*ما هي النقاط الحمراء؟

– نقطة انتخاب الوالي، انتخاب الوالي عندنا في المؤتمر الشعبي خط أحمر، ولا يمكن أن نسمح بتجاوزه، وطبعاً ناس المؤتمر الوطني “متخندقين” في هذه النقطة، ونحن لن نجامل فيها أبداً.

*لكن هنالك تعارض قانوني بين القانون والدستور فيما يتعلق بترشيح الولاة، فهل ستتم إجازة قانون مخالف للدستور؟

– طبعاً هذا القانون في انتخاب الوالي متعارض مع الدستور، ومتعارض مع مخرجات الحوار، ومتعارض مع رؤية الأحزاب، لذلك لا يمكن لهذا القانون أن يمر بالصيغة المعروضة، وهذا الرأي يتبنّاه حزب واحد لديه مشكلة في انتخاب الولاة. قصة انتخاب الولاة كانت سبباً في المفاصلة، انشقت الحركة الإسلامية بسبب انتخابات الولاة، لذلك لا يمكن أن نوافق على انتخاب الوالي عبر مجلس الولاية، هذا يعتبر تخلفاً دستورياً وانتهاكاً لمخرجات الحوار.

*ما هي خياراتكم في حال أصر المؤتمر الوطني على تمرير القانون عبر أغلبيته الميكانيكية؟

– طبعاً، إذا مرر المؤتمر الوطني القانون بأغلبيته الميكانيكية يكون قد حكم على مخرجات الحوار الوطني بالإعدام، وحكم على مشاركة الشعبي وأحزاب الحوار بالإعدام، ولذلك سيدخل المؤتمر الوطني الانتخابات لوحده.

*أين المشكلة، يمكن أن يخوضها لوحده فقد خاضها سابقاً؟

– نعم خاض انتخابات 2010 وغيّر الصناديق، زاد من الأزمة السياسية، جاء في 2015 وخاض الانتخابات لوحده، زاد من الأزمة السياسية، الآن انتخابات 2020 تعتبر مفصلية، وبناء على الأزمة الحالية سيتحدد مستقبل السودان، المجتمع الدولي الآن شغال على هذه الانتخابات، وعقد لها ورشة في تنزانيا.

*لكن المجتمع الدولي علاقته الآن جيدة مع النظام؟

– المجتمع الدولي علاقته مع النظام جيدة، لأنهم لديهم ملفات النظام مريّحهم فيها، ونحن عارفينها، ولكن المجتمع الدولي أمام شعب عنده قيمة، ولن يراهن المجتمع الدولي على نظام ليس لديه سند شعبي، هل تعلم أن المؤتمر الوطني حقق مكاسب سياسية في الساحة العالمية بمخرجات الحوار، وكسب في لجنة حقوق الإنسان بناء على مخرجات الحوار، لهذا إذا قاطعت أحزاب الحوار انتخابات 2020 ستكون شرعية مخرجات الحوار انتهت، تحالف أحزاب الإجماع الوطني خارج مظلة الانتخابات، نداء السودان لديهم رأي، لذلك يجب على المؤتمر الوطني أن ينصاع لرأي القوى السياسية، هذه الانتخابات تعتبر مفصلية، نحن عايزين نستبدل صندوق الذخيرة بصندوق الانتخابات.

*هل تتوقع أن يصل المؤتمر الوطني مع أحزاب الحوار لصيغة توافقية لأجل تمرير القانون؟

– حقيقة في أحزاب الحوار توجد أحزاب محترمة ولدينا ما يقارب أربعة وثلاثين حزباً وحركة وقعوا على مذكرة قُدمت للمؤتمر الوطني، هذه الأحزاب ستقابل رئيس الجمهورية باعتباره الضامن للحوار، هذه الأحزاب حريصة على الاستقرار في السودان وحريصة في أنها تقدم تجربة تحول ديمقراطي رائعة. هنالك أحزاب ستمضي في خط المؤتمر الوطني، لأنها صنيعته، في ذات الوقت هنالك أحزاب محترمة ستصر على موقفها، المحك سيكون في قانون الانتخابات، هنالك أيضا قوانين أخرى متعلقة بالحريات، الآن المؤتمر الوطني يعتقل قيادات الأحزاب ويمنعها من السفر، ويمنعها من الندوات، لهذا سندخل القوانين المتعلقة بالحريات في المرحلة القادمة، نقولها بالصوت العالي بدون تنفيذ مستحقات الحوار الوطني لن تكون هنالك انتخابات حرة وعادلة ونزيهة.

*هل توافقني أن الأحزاب المعارضة ضعيفة ولا تستطيع مواجهة الوطني؟

-أنا لا أقزِّم دور الأحزاب ومواقفها، هذه الأحزاب اشتغلت في مخرجات الحوار الوطني، وعملت إنجازات في الحوار، والآن لدينا مخرجات محترمة، نعم، هنالك ضعف من بعض الأحزاب بالذات المشارِكة بعلاقات مع المؤتمر الوطني، ونحن نعرفها ولذلك القوة في الساحة السياسية هي قوة البرنامج والفكرة، في تقديري أن أحزاب الحوار الشريفة المحترمة، والتي تبنت تنفيذ مخرجات الحوار في مواقفها أقوى من المؤتمر الوطني، لأنها تملك الحجة.

*ما هو تقييمك لخطوة فتح مكتب للمفوض السامي لحقوق الإنسان في السودان؟

– افتتاح هذا المكتب في السودان يعتبر تطوراً في الرقابة الدولية على حقوق الإنسان في السودان الذي نجح في تخفيف وطأة العقوبات في هذا المجال، لكن نحن كسياسيين نرى أن التحسّن مربوط بعقلية النظام ومربوط بالقوانين الحالية حتى الآن لا يوجد تحسّن تشريعي ولا تحسن في القوانين ولا تحسّن في ممارسات جهاز الأمن، لهذا وجود المكتب سيكون عيناً على حقوق الإنسان في السودان، وسيكون متاحاً لكل متضرر من سياسات النظام وأنا في تقديري ستكون فيه إخافة للنظام، ممكن للصحف إذا صودرت أن تلجأ لهذا المكتب، وأيضا السياسيون. أتوقع أن يشهد هذا المكتب حراكاً من السودانيين المتضررين من ممارسات النظام، وبيّناته ستكون أكثر وقعاً وحجة وقيمة من تقرير الخبير المستقل الذي يأتي كل عام، ولهذا لا أعرف سر فرحة الحكومة التي تقول إنها حققت نصراً في هذا المجال.

*هل يمكن أن يتم استغلال هذا المكتب من قبل المعارضة بصورة سالبة؟

-هذا المكتب سيكون حداً فاصلاً بين ادعاءات الحكومة بعدم مصداقية المعارضة وبين ادعاءات المعارضة في عدم مصداقية الحكومة، هذا المكتب سيتقبل متضررين وسيشهد الحالة عن قرب وطريق مباشر باعتبار أننا طرف أصيل في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

*لديكم ملاحظات حول قانون جهاز الأمن؟

– نحن مصرون على الحريات، وسنظل، ودخلنا هذا الحوار من أجل الحريات، وشيخ حسن الله يرحمه، ناضل في حياته منذ عهد مايو وفي الإنقاذ من داخل السجون يتكلم عن الحريات، وقدمنا وثيقة اعتمدت في داخل منظومة الحوار، وقد أطلق عليها الناس مخرجات الحوار وثيقة الترابي واعتمدت والمؤتمر الوطني وقع عليها وكل أحزاب الحوار وقعت عليها وبالتالي قضية الحريات شيء مفصلي.

*لكن ما زال التضييق مستمراً؟

– صحيح نحن تجاوزنا الكثير من تجاوزات المؤتمر الوطني في سبيل استقرار السودان، قانون الأمن وسلطة الجهاز في الاعتقالات بالنسبة لنا حاجة حيوية في المرحلة المقبلة، وسنصر على رأينا في الحريات حرية الصحافة والمشاركة في حكومة الوفاق الوطني لا تعني سكوت المؤتمر الشعبي عن ممارسات المؤتمر الوطني المخالفة لمخرجات الحوار والدستور.

*هل الشعبي تخلى عن فكرة المنظومة الخالفة؟

-الشعبي لم يتخلّ عن فكرة المنظومة الخالفة، وهي خط استراتيجي، طبعاً ظهرت أشياء في الساحة السياسية، وفي الإعلام عن خلافات، وأن أولاد شيخ حسن مختلفون مع الأمانة العامة، وأنا أكثر واحد لديه صلة بالمنظومة الخالفة وبأولاد شيخ حسن، وبالأمانة العامة ما في أي خلاف، المنظومة الخالفة طرحت في المؤتمر العام للحزب ومن ضمن الأجندة التي انتخب لتنفيذها د.علي الحاج مخرجات الحوار والمنظومة الخالفة، وهذا قرار من المؤتمر العام، بالتالي نحن كحزب مشغولون بتنفيذ مخرجات الحوار ومشغولون بتنفيذ الهم العام، لأنه بدون استقرار للحكم في السودان المنظومة الخالفة لا تستطيع أن تعمل، وهي قائمة على الحريات، وعلى العلاقة مع كل القوى السياسية وعلى الاستقرار والدستور في السودان، ولذلك تعتبر خطاً استراتيجياً للشعبي.

*برأيك هل الإجراءات الاقتصادية الأخيرة يمكن أن تخرج البلاد من أزمتها الحالية؟

-حقيقة التشكيل الوزاري الجديد، رغم رأينا الواضح فيه، إلا أنه جاء برئيس وزراء شاب محترم لديه همة وإخلاص لتنفيذ رؤى وإستراتيجيات اقتصادية من شأنها أن تخرج السودان من هذه الأزمة، معتز موسى في خطته المطروحة الآن محتاج لمساعدة كل القوى السياسية، السودان ليس ملكاً للمؤتمر الوطني، لهذا من حسن الطالع في التشكيل الوزاري الجديد، أنا أرى بأن معتز موسى، وموسى كرامة، بدون انحياز يعتبران دعامة أساسية للتغيير الاقتصادي، ولذلك يجب أن نعطيهما الفرصة الكافية ونتعاون معهما.

*أعلنت الحكومة عن إجراءات للتقشف، وقلّصت عدد الوزراء، ولكن أعادت بعضهم في وظائف أخرى؟

-الخطوة المتعلقة بالتشكيل الوزاري كانت فيها سلبيات كبيرة، من أبرز مشاكل الخزينة العامة الآن الترهل الدستوري والصرف عليه لأناس في تقديري لا يستحقون هذا الصرف، لاضمحلال عطائهم وتفكيرهم، في وزراء لا يصلحون معتمدين ولا يصلحون حتى مديري مكاتب معتمدين، وحدث تبادل كراسي بشكل مزرٍ، في ناس طلعوهم بالباب ودخّلوهم بالشباك، يعني الصرف زاد من خلال صرف على ترضيات سياسية لدستوريين لا يستحقون، الذي يستحق هذا المال هو الشعب السوداني المسحوق في المستشفيات وفي دور التعليم والذي يكابد لأجل لقمة العيش .

*ماذا بشأن تحقيق السلام في البلاد؟

-هذا الملف لازم يخرج من يد المؤتمر الوطني، لا يعقل أن حزبا ً كان سبباً في الحرب واستمرارها يتفاوض بصفته أصيلاً في حكومة تدعي أنها حكومة وفاق وطني، ولهذا وحتى نمزق فاتورة الحرب لازم يوكل ملف السلام لأحزاب أخرى غير المؤتمر الوطني حتى نستطيع أن نصل لاتفاق مع الحركات المسلحة مع الحركة الشعبية قطاع الشمال، ومع أركو مناوي.

حوار: عبد الهادي عيسى

الخرطوم (صحيفة الصيحة)

 

انقر على هذا الرابط للانضمام إلى مجموعة كوش نيوز واتساب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.