وزير التربية بالنيل الأبيض : أخطأت عندما قلت للمعلمين إنني يمكن أن أفصلهم

وزير التربية بالنيل الأبيض : أخطأت عندما قلت للمعلمين إنني يمكن أن أفصلهم



شن ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وصحفيون هجوماً على وزير التربية بالولاية حاج علي المنصور ، إثر نشر مقطع فيديو ظهر فيه الوزير يلوح بفصل معملين من ربك عن العمل ، وتجمع عدد كبير من المعلمين في فناء الوزارة للمطالبة بمتأخراتهم المالية من ضمنها راتب شهر أغسطس الماضي ، وقال ناشطون إن تهديد الوزير للمعلمين بالفصل وعدم مبالاته بتلويحهم عن الإضراب عن العمل يستدعي استقالته أو إقالته فوراً ، وتواصلت ردود الفعل عقب نشر صحيفة التيار لخبر نفى خلاله الوزير تهديد المعلمين بالفصل جرى تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة ، وقد أجرت الصحيفة اتصالاً هاتفياً بوزير التربية حاج علي المنصور وطرحت عليه بعض الأسئلة بعد مراجعة الفيديو ، وهذه التفاصيل:

 

* سبق وأن نفيت لصحيفة التيار أنك لم تهدد معلمي مدينة ربك بالفصل من الخدمة إذا صعّدوا مطالبهم بحقوقهم ودخلوا في اعتصام عن العمل ، ولكن عند مراجعة مقطع الفيديو أنت قلت للمعلمين إنه بإمكانك فصلهم وتعيين غيرهم ؟
– مقطع الفيديو الذي تم بثه في مواقع التواصل الاجتماعي هو جزء من كل ، فعند مخاطبتي للمعلمين أبديت تعاطفاً مع قضيتهم لأني معلم مثلهم وشكلت لجنة لمتابعة أمر المستحقات المالية مع البنوك ، فقد حررت وزارة المالية شيكاً بالمبلغ ولكن لا توجد سيولة في البنوك ، وقد قلت للمعلمين إني غير ملزم بالتعامل معهم مباشرة فهناك نقابة تمثلهم باعتبارها الجهات التي تتعامل معها الدولة ، كما أنني جهة مخدمة ليس لي شأن بالمرتبات أو الشيكات ، ولكني مع ذلك تعاملت معهم من باب المسؤولية الأخلاقية .

* عفواً أنا هنا أتحدث عن جزئية معينة وردت في الفيديو وهي تهديدك للمعلمين بالفصل ؟
– الذي قلته بالنص للمعلمين إن هذا حقهم ، وأن تلويحهم بالإضراب ليس موفقاً ، وأنا أقول ليك إني أخطأت عندما قلت للمعلمين إني يمكن أن أفصلهم عن العمل ، ولكنه كأن خطأ ناتج عن ردة فعل جراء تعرضي لكلام استفزازي من المعلمين ، علماً بأن المبلغ المطلوب (18) مليون جنيه ، في حين وفرت وزارة المالية (16) مليون جنيه ، وقد بذلنا جهدنا لتوفير بقية المبلغ من التجار في ربك في حين التزم مدير البنك بتوفير المبلغ يوم الأحد .

* من ضمن ما قلته للمعلمين في الفيديو أنك لا تبالي إن هم أضربوا عن العمل لثلاثة أشهر أو ثلاث سنوات ؟
– نعم قلت ذلك ، ولكن من ضمن ما قلته أن الضرر لن يعود للوزارة وإنما للطلاب ، وأن باستطاعة الدولة توفير معلمين غيرهم إن هم لجأوا للإضراب ، هناك الكثير من الكلام الذي قلته لم يتم تسجيله أو بثه وفيه كلام للمعلمين الذين ظلوا في حالة تعنت رغم طرحي للعديد من الحلول وسعينا الدؤوب لتطبيقها .

* ولكن من حق المعلمين أن ينفذوا وقفة احتجاجية وأن يتعنتوا في مواقفهم لأنهم يطالبون بحقوقهم الأساسية ؟
– نعم كلامك صحيح ، وأنا قلت للمعلمين إن شيكاتهم صدرت قبل أسبوعين وأن أزمة السيولة في البنوك على مستوى السودان ، طيب أكثر من كدا أعمل ليهم شنو يعني ، ومع ذلك رفض المعلمون فقلت لهم إنهم من سيتضرر ، وهذا مقصد كلامي وكان بمثابة تنبيه لهم لأني لا أملك الحق القانوني في فصل أي معلم وإيقاف راتبه ، وقلت ليهم فيما قلت إنه ليس من المفترض أن يأتي المعلم للوزارة للمطالبة براتبه (لأنه ما بكفي بشيء) ومن باب أولى أن توفر الدولة للمعلم راتبه في اليوم المحدد .

* هل تابعت ردود الفعل في مواقع التواصل الاجتماعي والصحف ومناداة البعض بإقالتك أو استقالتك ؟
– إذا كانت هناك ردة فعل قوية لا بد أن تكون من المعلمين الذين كنت أخاطبهم ، لقد عاد المعلمون لمدارسهم وواصلوا يومهم الدراسي بعد اقتناعهم بما قلته لهم وكونوا لجنتهم التي تابعت مع الوزارة ، وعملياً إذا كانوا غير مقتنعين بما قلته لهم لكانوا ذهبوا لأمانة الحكومة أو المالية لمواصلة احتجاجهم ، وفي يوم الخميس اللجنة ذهبت للبنك وتم تطمينهم بأنهم سوف يصرفون مستحقاتهم يوم الأحد ، فإذا فهموا من كلامي إنه رسالة تهديد لما قبلوا بالحلول التي طرحت عليهم .

 

الخرطوم (صحيفة التيار)

انقر على هذا الرابط للانضمام إلى مجموعة كوش نيوز واتساب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.