إعلان لـ “السلطة القضائية” في نصف صفحة ملونة مدفوع القيمة، يثير جدلاً بمواقع التواصل الإجتماعي

أثارت تهنئة في نصف صفحة ملونة، منسوبة “للسلطة القضائية” بالصحف اليومية السودانية، لرئيس السلطة القضائية وحرمه، بمناسبة تخرج كريمتهما من الجامعة جدلاً في أوساط رواد مواقع التواصل الإجتماعي، بحسب مانقل محرر “كوش نيوز” .
وجاء بالإعلان المدفوع القيمة، والمعنون رسمياً بإسم وشعار “السلطة القضائية”:
” السلطة القضائية ممثلة في نائبي رئيس القضاء والسادة القضاة بمختلف درجاتهم وجميع العاملين والشرطة القضائية يهنئون صاحب السعادة بروفيسور حيدر أحمد دفع الله رئيس القضاء، على تخرج كريمته “سهى” في جامعة الخرطوم، ونيلها مرتبة الشرف الأولى من كلية العمارة”
وكان مثار الإنتقاد تساؤل يتعلق بتهنئة “خاصة” معنونة بشعار وإسم السلطة القضائية، وليست في أمر “عام” يتصل بالمصلحة العامة، كما كان مفهوماً لو بدأت التهنئة من زملاء يعملون بالسلطة القضائية، دون إظهارها بشكل رسمي مشابهاً لإعلانات السلطة القضائية التي تتعلق بالشأن العام .
كما تساءل آخرون عن من أين تم سداد قيمة هذا الإعلان “الخاص” بكريمة رئيس القضاء، في إستنكار إن كان قد تم من “خزينة الدولة”، وأضافوا حتى وإن وجدوا لذلك مبرراً، تبقى أنها لفتت الأنظار في حيرة، والقضاء له رمزيته ومكانته وهيبته ويجب أن يتنزه عن أي “صغيرة” مثار جدل.
فيما كتب الصحفي “هيثم محمود” في عموده بصحيفة “مصادر” يوم الخميس 27 سبتمبر ، تحت عنوان ” بلاغ عاجل لرئيس القضاء” جاء فيه :
قبل أن يجف المداد الذي كتبنا به في هذه الزاوية أمس الأول عن ماسحي الجوخ وحارقي البخور و”كساري التلج” الذين يحيطون بالمسؤولين إحاطة السوار بالمعصم ويتسابقوا في تقديم التهاني والتبريكات للمسؤولين في الصحف عند تعيينهم، قبل أن يرتد صدى مناشدتنا لرئيس الوزراء القومي بمنع التهاني من قبل المؤسسات للمسؤولين المكلفين أو المعينين، تفاجأنا أمس بإعلان منشور في الصفحة الأولى بالزميلة “الصيحة’ مروس باسم السلطة القضائية ممثلة في نائبي رئيس القضاء والسادة القضاة والشرطة القضائية وجميع العاملين بالسلطة، يحتفلون عبر إعلان مدفوع القيمة من أجل تهنئة السيد رئيس القضاء وحرمه المصون بتخرج إبنتهم من الجامعة.
وأضاف “هيثم” أي والله السلطة القضائية بقضاتها وشرطتها القضائية تتقدم بتهنئة تحمل شعار السلطة الثالثة في الدولة لإبنة رئيس القضاء، بدء نتقدم بتهنئة مستحقة غير مدفوعة القيمة لكريمة السيد رئيس القضاء على نجاحها وتفوقها ولكل المتفوقين من أبناء المشهورين والمغمورين في بلادي، ولكن مانستغرب له هو أن يكون نجاح كريمة أحد المسؤولين الكبار في الدولة وصاحب أكثر وظيفة حساسة مادة إعلانية مدفوعة القيمة في الصفحة الأولى بإحدى الصحف.
مضيفاً : كان يمكن أن يتضاعف الإحتفاء بنجاح كريمة مولانا حيدر أحمد دفع الله رئيس القضاء لو مر للصحافة عبر بوابة التهاني ولاحتفت بها الصحف في مساحات محترمة ومجانا خاصة وأن الصحافة تكن تقديرا خاصا للسلطة القضائية ورئيسها، ولكن ما أحزننا هو نشر التهنئة بهذه الطريقة التي تسيء للقضاء السوداني المشهود له بالكفاءة والنزاهة.
تهنئة إبنة رئيس القضاء باعلان مدفوع القيمة أمر محزن وملفت للنظر، خاصة وأن القضاء مؤسسة بالغة الحساسية وأن العاملين بها كلماتهم يجب أن توزن بماء الذهب وخطواتهم يجب أن تحسب بالملى، فالخطأ الذي يصدر من مؤسسة محترمة كالسلطة القضائية لا يغتفر ويجل الجميع يعيد النظر في مؤسسة يجلها ويقدرها ولم تكن مثار خلاف في يوم من الأيام.
وأشار “هيثم ” أمعنت النظر في الإعلان وأعدت قراءته أكثر من مرة فلم أجد أن من قام بالتهنئة هي الجمعية الخيرية أو صندوق العاملين أو رابطة المرأة العاملة أو نقابة السلطة القضائية حتى أجد مبررا للإعلان وأن قيمته مدفوعة من المال المستقطع من العاملين بالسلطة، ولكن جميع محاولات حسن النية في التعامل مع الأمر باءت بالفشل، فالواقع يوضح بجلاء أن الإعلان مقدم بصفة رسمية وشخصية إعتبارية وبالتالي فإن قيمته مدفوعة من مال الشعب السوداني الذي يعاني الأمرين ويتضور جوعا في الوقت الذي تهدر فيه أمواله في تهنئة كريمات المسؤولين.
وقد ختم مقاله بتقديم بلاغ عاجل للسيد رئيس القضاء مطالباً بالتعامل بحسم مع هذا الخطأ القاتل بتكوين لجنة عاجلة لتقصي الحقائق وتوقيع أقسى عقوبة على من تسبب في إهانة السلطة القضائية وجعلها مثار سخرية رواد مواقع التواصل الإجتماعي طيلة يوم أمس.
أبومهند العيسابي
الخرطوم (كوش نيوز)
القضائء في بلادي مثله مثل بقيه السلطات عرضه للاهواء والخروج عن المألوف بصوره صارخه فهده الخرجه يجب ان يلام فيها اعلى سلطه فضائيه لما عرضه من مهانه لكمل العمليه الضائيه فسارت مثار تندر و سخريه في المواقع الاسفيريه و الفضاءات العامه فهال شرف الولوج لجامعه الخرطوم متاح للعامه من ملح الارض حتى يكون التنافس شريف؟ وهدا بحد زاته يطعن و يقدح في صدقيه و كيفيه ولوج أبناء الزوات لمؤسسات التعليم و العمل و غيرهم بصفه زويهم الاعتباريه لا لكونهم من العامه ولا نقول الا حسبي الله و نعم الوكيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــل