والي كسلا : (والله ما في زول توفى بسبب حمى “الكنكشة”) وهذا هو الحال

والي كسلا : (والله ما في زول توفى بسبب حمى “الكنكشة”) وهذا هو الحال


 

أقسم والي ولاية كسلا، آدم جماع آدم، بعدم وجود وفيات جراء تفشي حمى الشيكونغونيا “الكنكشة”، وكشف عن إصابة عشرة آلاف وتسعمائة وخمسة وثلاثين مواطناً، ولفت إلى أن البعض سعى إلى تضخيم وتهويل الأمر لتصفية حسابات شخصية معه ومع حكومته، وقال إن وزارة الصحة الاتحادية رفضت المكافحة عبر الطائرات، وأنهم استجابوا لموجهاتها وليس لأصحاب مزارع الدجاج كما أشاع البعض.

في المساحة التالية نستعرض إجابات الوالي على أسئلة الصيحة:

*ظهرت حمى الشيكونغونيا المتعارف عليها شعبياً باسم “الكنكشة” في التاسع من أغسطس، إلا أنكم ضربتم عليها سياجاً من السرية حتى تفاقمت؟

– لا.. حديثك هذا عارٍ تماماً من الصحة، لم نضرب على المرض سياجاً من السرية كما أشرت ولا يمكن لنا أن نفعل ذلك، لأنه مهما سعينا للحيلولة دون انتشار خبره فلن نستطيع لأن العالم بات قرية تتحرك فيه المعلومات بسرعة فائقة، كما أننا وحتى نتمكن من مكافحة المرض والحد منه عبر الآليات المتعارف عليها بتوعية المواطنين عبر وسائل الإعلام وفرق المكافحة، في كل الأحوال، فإننا لم نتعامل مع المرض بسرية.

*حسناً.. لكن ظللتم ترفضون الإشارة إليه وأكدتم كثيراً عدم وجوده في الولاية؟

– من قال لك ذلك.. هذا الحديث أيضاً لا علاقة له بالواقع، فنحن ومنذ ظهور المرض أعلنا عنه بل تم أخذ عينات وإرسالها للمعمل المركزي، وتم إخطار وزارة الصحة بظهور حميات بغرب مدينة كسلا، كما أن وزارة الصحة بالولاية وبعد أيام قليلة فقط من ظهور المرض بدأت حملات التوعية وإصحاح البيئة، وظلت تبث مواد إعلامية لتبصير المواطنين بكيفية المكافحة، كما أن حكومة الولاية قررت توحيد القنوات الإعلامية فيما يتعلق بالتصريحات المتعلقة بهذا المرض، وتم تكليف وزير الثقافة والإعلام بهذا الأمر، وتم عقد مؤتمر صحفي وتحدثت بصفتي والياً في أكثر من وسيط إعلامي، الانفتاح على الإعلام يفند دعاوى رفضنا الكشف عن المرض.

*ألا ترى أنكم تتحملون المسؤولية لأنكم كافحتم الحميات في بدايتها بطريقة خاطئة تمثلت في الرش الخارجي؟

– نعم.. ولكن اسألني لماذا فعلنا ذلك، الإجابة بكل بساطة لأن المرض كان غريباً على الولاية ولم تتعامل معه وزارة الصحة بكسلا من قبل، وأعتقد أن ما فعلناه وقياسًا على عدم إلمامنا الكامل بطرق مكافحة هذه الحميات كان صحيحاً، وبعد أن تم إخضاع العينات للفحص بالمركز أحاطتنا وزارة الصحة الاتحادية بطرق المكافحة الصحيحة المتمثلة في نظافة الأزيار وكل الأواني التي لها علاقة بالمياه داخل المنازل، وكان ذلك عقب 24 ساعة فقط من بداية حملتنا والتي تواصلت بعد ذلك داخل وخارج المنازل بمشاركة 700 من عمال الصحة واستنفرنا كذلك القوات المسلحة وجهاز الأمن والشرطة وغيرها من الجهات.

*لم تستخدموا الطائرات بحسب البعض خوفًا على مزارع الدواجن التي يمتلكها نافذون بالحزب؟

بكل صدق توجد بعض الشائعات لا يعرف الإنسان ماذا يقول حيالها على وجه الدقة، لكن إذا تريث قليلاً أصحاب هذه الشائعة وأفسحوا المجال للعقل والمنطق والحقائق لعرفوا أن ناقل حمى الشيكونغونيا يوجد داخل أواني المياه وبالغرف، وهنا نسأل كيف تتمكن الطائرة من القضاء عليه، هذا حديث يفتقد المصداقية والمنطق لأنه لا يمكننا أن نضحي بحياة الآلاف من المواطنين من أجل مصالح أفراد.

*من الذي منع رش البعوض بالطائرات إذن؟

– وزارة الصحة الاتحادية هي التي أكدت لنا أن الرش بالطائرات لا فائدة منه، وهنا لابد من الإشارة إلى أن الفترة الماضية شهدت الكثير من الشائعات التي لا أساس لها من الصحة ونعرف من يقف خلفها.

*نتحدث عن مرض اجتاح كسلا وأنتم تسيطر عليكم نظرية المؤامرة؟

– لا.. أنا أختلف معك كلياً.. لا تسيطر علينا نظرية المؤامرة، نحن نركز جل جهدنا على مكافحة الحميات ونبذل أقصى ما نملك من جهود للقضاء عليها، ولكن البعض من الذين يعارضون الحكومة والوالي اتخذوا هذا المرض مطية لتصفية حساباتهم معنا، وهم مجموعات نعرفها جيداً تعمل كل ما في وسعها لترويج الأكاذيب والتهويل وتضخيم وتزييف الواقع.

*كأنما تريد القول بأن الحميات لا توجد في كسلا؟

-لا أريد قول ذلك، ولكن أود توضيح حقيقة للأسف تبدو غائبة عن كثيرين، المرض موجود ولا يمكن أن ننكر أنه أصاب عدداً مقدراً من المواطنين وقد صرحنا بذلك لعدد من الوسائط الإعلامية، ولكن هؤلاء يبثون أخباراً كاذبة هدفهم إحراجنا، ولكنهم للأسف أثاروا مخاوف المواطنين وأدخلوا الهلع في قلوبهم بتضخيم أرقام الإصابات والتأكيد بوجود وفيات، نقول لهم ليست هذه هي المعارضة الراشدة التي نعرفها، وبكل تأكيد مهما فعلوا فلن نتوقف عن سياستنا التي نهدف من خلالها لخدمة إنسان كسلا الذي سيسألنا الله عنه وليس مصالح بعض المجموعات.

*لماذا رفضتم مساعدة عدد من الجهات والأفراد؟

– نحن لم نرفض المساعدات ولكن في الأصل لا نبدو في حاجة لها لأن علاج الحميات وغيرها متوفر ويكفي كسلا لعام كامل، وكذلك لأن البعض يريد أن يتسول باسم كسلا والمرضى، فقررنا أن يكون الدعم عبر مفوضية العون الإنساني فقط.

*أعلنتم انحسار المرض كيف ذلك والمراكز الصحية بغرب القاش تزدحم بالمرضى؟

– ومن قال لك ذلك، هل استقيت معلومتك هذه من وسائل التواصل الاجتماعي التي يعمد البعض عبرها إلى إعادة صور تعود إلى بداية الأزمة أم إنك سجلت زيارة إلى المراكز؟.. لا أريد إجابة منك، ولكن بصفتك من المهتمين بالولايات وأحد أبناء كسلا عليك أن تسجل زيارة للمراكز للتعرف على حقيقة انحسار المرض إلى مستوياته، وهذا ما أكدته وزيرة الدولة بالصحة التي أكدت انحسار المرض، وهذه هي الحقيقة على أرض الواقع، وعبركم أتمنى من كل شخص أن يستقي المعلومات من مصادرها وألا ينساق وراء أجندة البعض، ونحن حينما نقول إنه انحسر فلا نعني أن المرض اختفى، بل تراجعت معدلاته بفضل الحملات التي استهدفت أربعين ألف منزل، وهذا المرض لا وجود له بالمحليات على عكس ما روج البعض.

*حسناً.. كم بلغ عدد الإصابات بحمى الكنكشة؟

– بلغت حتى أمس في آخر وأحدث تقرير عشرة آلاف وتسعمائة وثلاث وخمسين حالة مرضية.

*وكم بلغ عدد الذين فارقوا الحياة بسبب المرض؟

لا يوجد

*كيف ذلك وأنت صرحت لنا في “الصيحة” وللزميلة “الجريدة” بوجود وفيات؟

نعم.. ذكرت ذلك، وإن كان الأمر حقيقة فلا يمكنني أن أنكره، وحينما قلت بوجود وفيات ارتكزت على احتمال وفاة حالة واحدة من كل مائة ألف مريض، ووقتها كان عدد المصابين سبعة آلاف، ولكن الإخوة الأطباء أكدوا عدم تسبّب الحمى في وفاة أحد.

*عفواً السيد الوالي، ولكن أشك في حديثك هذا؟

والله لم يتوف أحد بسبب حمى الشيكونغونيا، والوفيات التي حدثت بالمستشفيات لا علاقة لها بالمرض، هذا ما أكده الأطباء، وإذا توفي أحد بالمرض فما هي مصلحتنا في تكذيب الواقع.

*إذاً متى ينتهي هذا المرض؟

في بداية أكتوبر بإذن الله لن يكون له وجود بمدينة كسلا، وعبركم لابد أن أشكر وزارة الصحة الاتحادية بكل إداراتها على دعمها المتصل والشكر لمجتمع كسلا الذي وكالعهد به كان لاعباً أساسياً في مكافحة المرض.

حاوره: صديق رمضان

الخرطوم (صحيفة الصيحة)

انقر على هذا الرابط للانضمام إلى مجموعة كوش نيوز واتساب

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.