أستاذ العلوم السياسية بروف حسن الساعوري في قراءة للتشكيل الوزاري الجديد

أستاذ العلوم السياسية بروف حسن الساعوري في قراءة للتشكيل الوزاري الجديد

بعد جدل دار حول موعد إعلان حكومة رئيس الوزراء الجديد معتز موسى، حسم المكتب القيادي للمؤتمر الوطني في اجتماعه مساء أمس الأول الخميس تسمية الحكومة الجديدة التي لم تأت بجديد في الأسماء غير بعض التعديلات التي تم بموجبها تخفيض ودمج بعض الوزارات ليصبح عددها (21) وزارة، بدلاً من (31) وزارة، كما كان في السابق، كثير من الأسئلة عما ينتظر، وما هو المطلوب من الحكومة الجديدة طرحناها على الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي البروفيسور حسن الساعوري فكانت إجاباته كالآتي..

 

*بدءاً ما هو تعليقك على الحكومة الجديدة التي أعلنت أمس الأول؟

– الأهم والأكثر إلحاحاً الآن للسودان، هو السياسات، وليس الأشخاص، وما تم إعلانه إعادة شك بذات الأشخاص مع اختلاف المواقع.

* أليس هنالك جديد في حكومة معتز؟

– ليس هنالك جديد فيما يخص السياسات، تم إعلان أشخاص دون سياسات اقتصادية لإدارة البلاد، وبذلك حتى الآن ليس هنالك جديد.

*ما هي السياسات المطلوب إعلانها برأيك؟

– أن يكون هنالك حديث واضح بولاية وزارة المالية على المال العام، ووقف التجنيب، مع إعلان سياسات واضحة، غير ذلك سيكون ما تم عمل إعلامي وللاستهلاك فقط، وهو تبديل شخص بآخر.

* هل كان لرئيس الوزراء كامل الإرادة في اختيار تشكيلته؟

– في الوقت الحالي لن يكون وحده، ولن تكون اختياراته كاملة، وليس ممكناً أن تأتي برئيس وزراء شاب ومتحمس وتأتي له بذات الوجوه القديمة لتجره للخلف بدلاً من الانطلاق للأمام.

*اعتذر وزير المالية عبد الله حمدوك فور إعلانه؟

– القضية ليست في شخص وزير المالية، القضية الحقيقية في مقدرة الوزارة على الولاية على المال العام، والتحكم الكامل على الموارد المالية المتاحة، هذا هو المحك الحقيقي، وقبل يومين تحدث مبارك الفاضل، نائب رئيس الوزراء عن وجود أموال كبيرة خارج البلاد وطالب بإرجاعها، وهذا كلام رسمي وليس كلاماً عادياً.

*هل كنت تتوقع أن تكون تشكيلة الحكومة كما جاءت بشكلها الحالي؟

– لا طبعاً.. رئيس الوزراء شاب، ويحتاج إلى حكومة شباب، وتم عمل علاقات عامة واستهلاك سياسي، كان لا بد من تكوين الحكومة من عناصر شابة ووجوه جديدة، وليس من ذات الذين (ساطوا البلد سواطة)، ثلاثون سنة تخريب وتجريب، ورئيس الوزراء قال إنه سيشكل حكومة صدمة، ولا أعرف أين هذه الصدمة بعد أن جاءوا بذات الذين عجزوا عن إيجاد أي حلول لمشكلات البلاد.

*هنالك أحزاب مشاركة في الحوار الوطني وهذا يمنع انفراد رئيس الوزراء بالقرار، ربما هذا هو الذي جاء بهذه التشكيلة؟

– هنالك لجنة تنسيقية عليا تمت استشارتها في تغيير الحكومة، وهي تمثل الأحزاب السياسية، كان من الممكن أن تأتي بأشخاص آخرين أيضاً، وحكومة الوفاق الوطني هي التي أتت بهذه الأزمة للبلاد، من قبل لم تكن هنالك أزمة في الدولار ولا في المعاش كما يحدث الآن، وحكومة الوفاق أضرت بالبلاد.

*هل أنت متفائل بحكومة رئيس الوزراء الجديد؟

– سأكون متفائلاً إذا اتخذ رئيس الوزراء سياسات جريئة، وجاء بعناصر شابة مثله.

*هل يستطيع معتز موسى تكرار تجربة أردوغان في النهضة، أو حتى آبي أحمد الذي أحدث حراكاً في إثيوبيا، لوجود تشابه بين ظروف البلاد الثلاثة؟

– أردوغان وآبي أحمد يتشابهان في السند الشعبي والدستوري، والسؤال هو هل سيستطيع معتز أن يقود الحزب الحاكم، والأمانة الاقتصادية في الحزب كانت دائماً ما تشتكي من التجاهل، ومعتز عليه أن يشترط لإنجاح حكومته، وإذ لم يفعل سيفشل.

*كل الدلائل تشير إلى دعم رئيس الجمهورية لرئيس الوزراء الجديد، إلى أي مدى سيساعد ذلك في إنجاح الحكومة الجديدة؟

– طبعاً الرئيس له الرصيد الدستوري باعتباره المسؤول الأول، ومعتز سيقدم خططه للمجلس الوطني، وإذا لم يوافق المجلس عليها يستقيل فورًا، وهذا هو المطلوب الآن (معتز يجب أن يقود فعلياً أو يذهب).

حوار محمد أبوزيد كروم

الخرطوم (صحيفة الصيحة)



اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.