الأمين السياسي للشيوعي م . صديق يوسف :ما جرى مع جهاز الأمن ليس حواراً بل استجواب

الأمين السياسي للشيوعي م . صديق يوسف :ما جرى مع جهاز الأمن ليس حواراً بل استجواب


رفض الحزب الشيوعي طلب تقدم به حزب المؤتمر الوطني لعقد لقاء يجمع الحزبين بشأن التفاكر في الدستور والانتخابات، وقابل الشيوعي طلب الوطني بالرفض، يذكر أن الشيوعي أعلن قبل نحو شهرين عن لقاء جمع السكرتير العام للحزب وبعض قياداته بالمدير العام لجهاز الأمن أثناء اعتقال عدد من قادة الحزب الشيوعي، ولم يذكر بيان الشيوعي أي جديد يذكر بشأن اللقاء، غير أن الشيوعي أكد على موقفه الرافض للحوار مع الحكومة، في هذه المساحة استنطقت جريدة الصيحة الصادرة يوم السبت الأمين السياسي للحزب الشيوعي عن دواعي رفضهم للقاء بالمؤتمر الوطني وحول موقفهم من الحوار والحل السياسي في السودان فكانت الحصيلة أدناه:

*قدم لكم حزب المؤتمر الوطني دعوة للتحاور معكم ورفضتم، لماذا؟

– نعم لقد تمت الدعوة التي ذكرتها، ورفضناها لأن هذا هو موقفنا منذ العام 2014م عندما أطلقوا الحوار الوطني الذي دعو له، وليس هناك جديد الآن لنوافق على لقاء المؤتمر الوطني. وأتساءل ما الذي تغير لنلتقي في هذه اللحظة بالذات.

*هذا يعني أنكم ترفضون مبدأ الحوار من الأساس؟

– من قال ذلك، نحن لا نرفض الحوار ولكننا مع الحوار المشروط، والأجندة الواضحة لنا هي إسقاط دولة النظام الواحد والحزب الواحد، وهدفنا هو إبدال الدولة الديكتاتورية بدولة ديمقراطية، ولكن هم يريدون حواراً بمزاجهم.

*هل يعقل أن تحاور نظاماً لتفكيكه ويستجيب لك؟

– هذا موقف ومبدأ لنا، ولذلك رفضنا الحوار وقلنا لهم ما نريده، ولذلك لا داعي للحوار بهذا الشكل من الأساس، وخيارنا هو تفكيك النظام والتحول لدولة ديمقراطية.

*من قبل جلستم وتحاورتم مع جهاز الأمن؟

– هذا لا يسمى حواراً، هو كان عبارة عن استجواب، وكانت توجه لنا أسئلة وكنا نرد عليها، وقلنا لهم في ذات اللقاء إن هدفنا هو إسقاط النظام، ومطالبنا كانت واضحة وثابتة لم تتغير.

*ماذا كان رد قادة جهاز الأمن على مطالبكم؟

– كما قلت لك، هو لم يكن حواراً بالمعنى المعروف، ولم يكن استجواباً بالشكل المعتاد، كنا معتقلين وتحدثوا معنا لإيجاد حلول، ولم يستجيبوا بالطبع لمطالبنا وهي الحريات وإنهاء النظام الواحد والتحول الديمقراطي، لم يكن لهم قدرة على الاستجابة لمطالبنا، وانتهى الأمر.

*إذن ما هي خياراتكم؟

– خياراتنا هي خيارات الشعب السوداني، وكيف لنا أن نحاور جهة تعتقلنا كما تشاء وتخرجنا كيفما شاءت.

*وما هي خيارات الشعب السوداني التي تعنيها تحديداً؟

-هي العصيان المدني والانتفاضة الشعبية وتاريخ السودان حافل بهذه الأعمال، ومع ذلك لسنا حريصين على حمل السلاح أو تشجيع من يحملونه ولا نرغب في تعريض بلدنا وأهلنا لإي عنف أو خطر، وكما نحن ضد السلاح إلا أننا مع الانتفاضة السلمية، وهذا حقنا ومبدأنا.

*كيف يتم فك الاشتباك بين رفض الحوار ورفض العنف في وقت واحد؟

– ليس هناك أي اشتباك، نحن نرفض الحوار ليس تعنتاً، ولكن لا نريد حواراً غير مجد وفي ذات الوقت نحن ضد حمل السلاح، وهذا أمر واضح، والفرق بين الخيارين لا يحتاج إلى شرح كثير.

* ألا يعتبر هذا تعطيلاً للحل السلمي والسياسي واستدعاءً لخيارات قد يكون من ضمنها العنف؟

– ليس صحيحاً من الذي قال ذلك، وخياراتنا واضحة وملتزمون بها مهما كلف، ومن قبل أسقط الشعب السوداني أنظمة ديكتاتورية دون عنف أو سلاح وكانت هبات وثورات عظيمة من بنات أفكار الشعب السوداني، وبهذه الطريقة ستتكرر الأحداث مرة أخرى وسننتظر هذه اللحظات ولو لمائة عام أخرى.

* هل المناخ متوفر بين الأمثلة التي طرحتها، لتتكرر ذات الأحداث؟

– سأعود بك إلى الوراء قليلاً، نظام عبود، ونظام نميري ما كان لأحد أن يظن قبل سقوطهما أنهما سيسقطان وبتلك الطريقة التي جرت، ولكن رأى الناس كيف انتفض الشعب السوداني وأزاحهما من على صدره، وما الذي يمنع من أن يتكرر هذا المشهد الآن، ليس هناك ما يمنع في تقديري.

*هل هذا خياركم الوحيد والأخير؟

– سأكرر وأعيد، طالما هذا هو الصحيح وبما نراه من واقع ماثل أمامنا هذا هو خيارنا الوحيد، وسننتظر وسنعمل لذلك حتى آخر يوم من أعمارنا.

الخرطوم (كوش نيوز)

اضغط هنا للانضمام لقروبات كوش نيوز على واتساب




اترك رد