أم وضاح:ما عندنا وقت لوزير عايز يقعد شهر يغير طاقم السكرتارية ويغير السواق

ليس كافياً أن يكون التعديل القادم في الحكومة هو تعديل في جسم الحكومة المركزية فقط، إذ إن عملية التجميل يفترض أن تتم في هيكل الدولة بأكمله ابتداءً من بعض الولاة وانتهاءً بكثير من معتمدي المحليات، لأن الإحلال والإبدال في الوزارات لن يكون شافياً ووافياً ما لم تستصحبه هذه الجراحة المهمة التي لابد من إجرائها أن كانت القيادة السياسية جادة في إصلاح حقيقي،
وليس مجرد تخدير موضعي يسكن الجرح النازف ولا يشفيه أو يطببه، وبالتالي أرجو أن لا يتهيب الأخ الرئيس هذا الإجراء المهم والضروري لإصلاح شامل وحقيقي، يعيد للدولة هيبتها ويعيد للحكومة الثقة فيها وفي مسؤوليها بأنهم على قدر التحدي وعلى قدر العزائم المواجهين بتحقيقها،
وخلوني أقول إنه بالضرورة أن يتم التعديل وفق معطيات الأداء المرصود والمحسوب حتى يأتي التعديل بحجم الحاجة لمن يملأ عين المنصب ويجعل من يشغله قادم لأداء مهام بعينها وحل أزمات بأسمها يعني عارف هو جاي يعمل شنو،
لأنه ما عندنا وقت لوزير عايز يقعد شهر يغير طاقم السكرتارية ويغير السواق، ثم يبدأ في تقليب الملفات مستهلكاً زمناً أحوج به لحلول القضايا وأزمات تراكمت حتى كادت أن تصل السقف، دايرين زول عارف هو جاي لشنو محدداً أهدافه وغاياته ويعلم أن هناك جهة تراقبه وتحاسبه،
وأن ما يسنده هو عطاؤه وأداؤه وكسبه، وليس حزبه ولا قربه من فلان أو علان، وهو ما يجب أن تفهمه كل الأحزاب التي تكون هيكل الحكومة بما فيها الحزب الحاكم نفسه، افتكر تلاتين سنة كفاية رضيتوا ناسكم وجيهتوا حالم، ألا يستحق هذا الشعب قدراً من الترضية وبعضاً من جيهة الحال.
الخرطوم (كوش نيوز)