Site icon كوش نيوز

أهل السودان يوقنون بالتجربة الماثلة أن النورس القريب من بر النصر ينتظرهم

علم السودان

تزامنت الذكرى الحزينة لاستباحة مدينة الفاشر من قبل عصابات ومليشيات الجنجويد مع هجمات تخريبية مقصودة ومتعمّدة نفذتها دوائر الشر ضد السودان بمسيرات جبانة انطلقت من الأراضي الإثيوبية.
■ تزامن الحدثين بفارق عام من الزمان يؤكد بياناً بالتخريب الممنهج أن الحرب التي تشنها دوائر الشر ضد أرض وإنسان السودان حرب شاملة لتركيع وكسر إرادة الإنسان السوداني من أقصى غرب البلاد إلى أقصى شرقها وشمالها وجنوبها..
■ لم تسقط الفاشر لأن عصابات التمرد كانت أقوى وأكثر جمعاً.. سقطت الفاشر لأن المليشيا القاتلة فرضت حصار تجويع ومارست قتلاً وسحلاً هو الأعظم خطراً وبشاعة في التاريخ الحديث.. ومع ذلك دخل صمود مدينة الفاشر موسوعة تاريخ أكثر المدن ثباتاً في وجه الحصار الظالم، حيث تأتي مدينة الفاشر بعد مدينتي سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك ومدينة لينينغراد شمال غرب روسيا، وتُعرف اليوم باسم سانت بطرسبرغ..
■ القتل والترويع والسحل الذي مارسته عصابات آل دقلو بحق المواطنين الأبرياء في مدينة الفاشر سيبقى هو الأكثر قسوة في تاريخ الحروب الحديثة التي لم تشهد فظاعة كالتي ارتكبتها مليشيات التمرد ووثّقتها بالصوت والصورة..
■ مع ذكرى استباحة الفاشر، تأبى مليشيا الشر الإماراتي الإثيوبي إلا أن تجدد بصمتها على استهدافها المتعمد للسودان أرضاً وإنساناً.. وها هي تؤكد هذا بتدمير المحطات التحويلية للكهرباء بعدة مدن في غرب ووسط وشمال السودان، لتضاعف بذلك معاناة السودانيين الذين يواجهون حرباً محددة الأهداف والمقاصد، بدأت بتخريب مؤسسات ومرافق البنية التحتية في الكهرباء والمياه والصحة، وها هي تضاعفها بالتخريب المقصود لمحطات الكهرباء بولايات السودان المختلفة بقصف بدا واضحاً أنه مقصود لذاته مكاناً وزماناً..
■ سيعاني أهل السودان من التخريب الذي طال محطات الكهرباء يوم أمس.. سيعانون نعم.. لكنهم يستمدون من بطولة وجسارة أهل الفاشر طاقة الصمود والمواجهة لهزيمة مليشيات الشر في نهاية خيط المحنة..
■ أهل السودان يوقنون بالتجربة الماثلة أن النورس القريب من بر النصر ينتظرهم.. ينتظر ألواح سفينة النصر ليحط عليها معلناً الخلاص من مليشيات وعصابات آل دقلو وكلاب صيدها خارج وداخل البلاد..
■ نصر.ٌ من الله وفتحٌ قريب.
الكاتب/ عبدالماجد عبدالحميد
Exit mobile version