حوادث

الإفراج عن بحارة مصريين بعد أشهر من الاحتجاز في الصومال

بعد 151 يومًا من الاحتجاز، تنفست عائلات ثمانية بحارة مصريين الصعداء، عقب الإعلان عن الإفراج عنهم من قبضة مجموعات مسلحة.
وتأتي عملية الإفراج بعد أكثر من خمسة أشهر من الغموض بشأن مصير البحارة، الذين كانوا على متن ناقلة النفط “إم تي يوريكا”، التي تفتح مجددًا ملف القرصنة قبالة السواحل الصومالية واليمنية، في ظل تسجيل هجمات واختطافات لسفن، وصلت خلال أربعة أشهر فقط، إلى 6 سفن تجارية.
في هذا الملف، قال مدير برنامج الدراسات الأفريقية في المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، د. حسين علي البحيري، إن “عملية الإفراج عن البحارة المصريين تكتسب أهمية خاصة في ظل البيئة الأمنية الإقليمية المعقدة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي”.

وأوضح أن “عملية الإفراج تشير إلى تنامي الشراكة المصرية-الصومالية على المستويات السياسية والدبلوماسية والأمنية، ضمن توجهات السياسة الخارجية المصرية لتعزيز الدور في أمن المنطقة عبر مقاربات سياسية واقتصادية في جيبوتي والصومال وإريتريا”.
في السياق، قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة الأسبق، اللواء د. علاء عز الدين، إنه “لم يحدث أي تدخل عسكري للإفراج عن البحارة المصريين، بل تم إطلاق سراحهم بسلام بعد جهود دبلوماسية”.
وأوضح أن “عصابات القرصنة تهدف للربح غير المشروع من خلال طلب الفدية”، مؤكدا أن “هذه الأعمال تؤثر سلباً على الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس، لذا تسعى مصر بالتعاون مع الدول المعنية للتعامل بحزم ومنع تكرارها عبر تواجد عسكري دائم إن لزم”.
ويرى الباحث السياسي الصومالي، عبدالعزيز علي محمود، أن “الافراج عن البحارة يمثل تطورًا إيجابيًا في مسار التعاون الصومالي المصري، قبل أن يكون مجرد نهاية لواقعة احتجاز”

ولفت إلى أن “هناك مؤشرات على عودة بعض أنشطة القرصنة، لكن لا يعني ذلك عودة الصومال إلى ذروتها السابقة قبل أكثر من عقد”، مؤكدا أن “الظاهرة ترتبط بعوامل متداخلة كاتساع الرقعة البحرية، وصعوبة الرقابة، والأوضاع الاقتصادية، والبيئة الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن”.

وكالة سبوتنيك

اسماء عثمان

محررة مسؤولة عن تغطية الأحداث الاجتماعية والثقافية، ، تغطي القضايا الاجتماعية والتعليمية مع اهتمام خاص بقضايا الأطفال والشباب.
زر الذهاب إلى الأعلى